وسط أروقة معرض القاهرة للكتاب، يجذب جناح "روايات مصرية للجيب" القراء من كل الأعمار، حيث يجدون بين رفوفه أبطالًا من قصصهم المفضلة، من سلاسل "ملف المستقبل" و"رجل المستحيل" و"الأعداد الخاصة" و"زهور" و"ما وراء الطبيعة" وغيرها.
هذا العام، يضيف مشروع إعادة إحياء التراث الأدبي الذي تتبناه المؤسسة العربية الحديثة بعدًا مختلفًا لتجربة القراء، كما يكشف حازم شفيق، مدير مشروع "روايات مصرية للجيب".
ويقول شفيق في تصريحات خاصة لـ"الشروق إن مشروع مبادرة إحياء التراث الأدبي، يستلهم رؤيته من مشروع "القرن الثقافي" الذي أطلقه الناشر الراحل حمدي مصطفى عام 1984، مؤسس ومبتكر سلسلة "روايات مصرية للجيب".
وأضاف شفيق أن المشروع انطلق رسميًا في يناير 2019 بهدف إعادة تقديم «روايات مصرية للجيب» بأسلوب مبتكر يحافظ في الوقت ذاته على أصالتها، بما يضمن وصولها إلى أجيال جديدة من القراء.
وأشار إلى أن تخصيص جناح مستقل لـ«روايات مصرية للجيب» وسط أجنحة دور النشر الثقافية، وليس التعليمية، جاء بهدف أن تتواجد السلسلة بين أصدقائها وأقرانها من دور النشر الشريكة مثل دار الشروق ودار كيان والرواق ودون وغيرها، لتصبح جزءًا من الملتقى الثقافي الحقيقي، بدلًا من حصرها ضمن كتب المدارس والكتب الدراسية، وهو ما لم يكن يعكس مكانتها الطبيعية بالكامل.
وعن البوسترات المصاحبة للسلسلة، قال شفيق: «أول مرة نعمل البوسترات، واخترناها بعناية فائقة، فهي ليست مجرد بوسترات دعائية، بل جزء من شغف وحب واستعادة لحنين القراء. ركزنا على شخصيات محبوبة مثل منى توفيق، رفيقة كفاح وحبيبة أدهم صبري، وأدهم صبري نفسه، وكذلك سونيا جرهام، العدوة اللدودة لأدهم صبري، والتي تحظى برغم ذلك بجمهور واسع».
وأضاف أن البوسترات لم تقتصر على الشخصيات الفردية، بل شملت أيضًا أبطال سلسلة "ملف المستقبل"، حيث تم عرض شخصية "نور" لأول مرة قائد القريق ضمن أبطال السلسلة، التي ابتكرها الدكتور نبيل فاروق، وهى السلسلة التي تدور في إطار قصصي مشابه لجهاز المخابرات العامة لكن هذه المرة خاصة بالقضايا العلمية.
وعن إعادة طبعات السلاسل، أوضح شفيق أن المشروع لا يكتفي بإعادة طباعة النسخ القديمة، بل يقوم بـ"إعادة تصنيع" شاملة، تشمل تدقيقًا لغويًا كاملًا، ومراجعة النصوص، وتنقية الأغلفة، والحفاظ على نقاء الألوان، ما يجعل القراء يشعرون وكأنهم عادوا للثمانينات والتسعينات، مع جودة أعلى. وقال: «النسخ المعاد تصنيعها تعيد الروح الأصلية للروايات، مع تقديم تجربة قرائية محسنة تتناسب مع جمهور اليوم».
وأكد شفيق أن المشروع يهدف إلى الحفاظ على التراث الأدبي المصري، وتعزيز علاقة القراء بالشخصيات المحبوبة، وأوضح أن روايات مصرية للجيب في جناحها بمعرض القاهرة للكتاب تجذب الجمهور من مختلف الأعمار، وأن السعي لاقتناء النسخ يبدأ من صغار بعمر ٦ سنوات وحتى كبار بسن ٨٠ عاما.