الكلمة الطيبة والسياسة والعلاقة التي تستحق الدراسة.. مبارك وزمانه بعين هيكل - بوابة الشروق
الجمعة 23 أكتوبر 2020 6:56 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

الكلمة الطيبة والسياسة والعلاقة التي تستحق الدراسة.. مبارك وزمانه بعين هيكل

محمد نصر:
نشر في: الثلاثاء 25 فبراير 2020 - 10:01 م | آخر تحديث: الثلاثاء 25 فبراير 2020 - 10:01 م

يروي الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، في كتابه «مبارك وزمانه.. من المنصة إلى الميدان»، الصادر عن دار الشروق، كثير من الوقائع والحكايات ارتبطت بالرئيس الأسبق الراحل حسني مبارك وبعصره الممتد، في معرض البحث عن لغز رجل حكم مصر ثلاثين سنه تغيرت فيها الدنيا وبقى هو لا يتأثر، بحسب وصف هيكل.

ويكشف هيكل في الكتاب عن أطرف ما سمعه فيما يمكن اعتباره من مأثورات مبارك، ما رواه له، خالد جمال عبدالناصر «بعد لقاء مع «مبارك» بعد عودة «خالد» من خارج مصر بسبب اتهامه فى قضية شباب مصر الأحرار، والتى قيل عنها إنها دبرت اعتداءات على رعايا إسرائيل عند مجيئهم إلى مصر بعد اتفاقية السلام.» حيث قال أن نصيحة «مبارك» له كانت «اسمع يا ابنى: تبسبس آه ــ تهلس آه ــ لكن تسيِّس لأ!!». وهو ما يعني بحسب ما أوضح هيكل أن كل المجالات حلال، وأما مجال السياسة فهو الحرام شخصيا!!، فـ«تبسبس» (من بيزنس Business) ــ وتسيِّس (من السياسة)!!.

ويشير أيضا إلى صفة ركز عليها من عرفوا «مبارك» عن قُرب وهي «أنه لا يحب أن يسمع كلمة طيبة عن غيره» وأضاف أنه لمح ذلك من موقف رواه له رئيس الوزراء اللبنانى «رفيق الحريرى»، فى أول زيارة رسمية له إلى مصر بعد توليه منصب رئيس الوزراء، بأنه عندما التقى مبارك وضعه في حرج شديد مع وزير الخارجية وقتها، عمرو موسى، الذي حضر الدقائق الأخيرة من اللقاء، وقد أراد الحريري مجاملة الرئيس المصري بمدح وزير خارجيته، فقال له: «سيادة الرئيس اسمح لي أن أهنئك على نشاط وزير خارجيتك»، وعدها توقف «مبارك» في مكانه، وقد بدا عدم ارتياحه قائلا لرفيق الحريري، «إيه.. وزير الخارجية لا يرسم سياسة .. رئيس الدولة يرسمها»!! وأن مبارك لم يكتف بذلك بل التفت إلى عمرو موسى قائلا له: «عمرو.. اشرح للأخ «رفيق» أن وزراء الخارجية لا يرسمون السياسة، ولكن ينفذونها فقط!».

وتابع هيكل في كتابه بأن ثمة ظاهرة تستحق الدراسة في علاقة مبارك بالسيدة جيهان السادات، فيشير بأنه وبالرغم من ذكاءها الشديد وحرصها في الحديث، لكن بعض العبارات والروايات كانت تفلت منها بين حين وأخر. ويروي ما حدث على مائدة العشاء في بيت قرينة الوزير السابق الراحل «أمين شاكر»، حيث كان مقعدة بجوارها، وأمامهم الدكتور مصطفى خليل - رئيس وزراء مصر الأسبق- حيث أبدت ضيقها من بعض ما تتعرض له وأن مبارك «لم يغفر لها ما بلغه من ملاحظاتها على أدائه أثناء عمله نائبا للرئيس» وأنها قد التفتت إليه قائلة: «أنت كنت تنتقد «أنور» وسياساته، وسوف تعرف أنها نار أنور السادات ولا جنة حسنى مبارك!!» مستنكرة «لا أعرف لماذا تمسَّك به «أنور» إلى النهاية»، وتابع هيكل بأنها «واصلت كلامها بما مؤداه أنها أثارت مع زوجها أكثر من مرة موضوع صلاحية «حسنى مبارك» لأن يكون نائبا للرئيس، ولكن السادات كان يقاطعها كل مرة قائلا لها على حد روايتها "هل تريدين أن تكون علاقتك سيئة برئيس الدولة القادم؟!».

ويقول هيكل إنه قد «توقف طويلا أمام هذه العبارة الأخيرة، لأن القطع فى الأمر بهذه الصيغة له ــ أغلب الظن ــ سبب!!».

يشير هيكل أيضا إلى ما رواه الدكتور، مصطفى خليل، الذي كان جالسا أمامهم، بأنه لا يذكر أن حضر اجتماعا مع مبارك، جرى فيه بحث أمر من الأمور على نحو جدي من البداية إلى النهاية، بالرغم من وجود جدول أعمال، إلا أن ما كان يحدث بالفعل هو أن تلك الاجتماعات ما تلبث أن تزدحم بالحكايات والروايات، ثم ينتهي الاجتماع. ويستطرد خليل «وأفتح الجرائد صباح اليوم التالي، وأجد تصريحا «طويلا عريضا» لـ «صفوت الشريف»، يستفيض ويستطرد فى الكلام عن موضوعات يُفترض أننا بحثناها ودرسناها، وقررنا فى شأنها أثناء اجتماعنا، بينما نحن فى الحقيقة لم نتطرق لها على الإطلاق.» مضيفا «أنه لم يقابل مبارك، إلا وقد سبق اللقاء تحذير من الحاشية بأن «سيادة الرئيس لديه من المشاكل ما فيه الكفاية، فإذا كان لديك ما يمكن أن يضايقه فـ «حاسب على الراجل»، وإذا كان عندك ما يشرح صدره، فقل ما تشاء!!».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك