بعد عقود من العقوبات الأمريكية.. هل تنجح عملية المنبوذ الاقتصادي في إخضاع إيران؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 26 أغسطس 2026 11:28 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

بعد عقود من العقوبات الأمريكية.. هل تنجح عملية المنبوذ الاقتصادي في إخضاع إيران؟

محمد هشام
نشر في: الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 10:15 ص | آخر تحديث: الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 10:15 ص

اعتبرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن وضع إيران كدولة معزولة اقتصاديا ليس بالأمر الجديد، فقد ظلت منبوذة في نظر معظم دول العالم لعقود طويلة.

وأوضحت الشبكة الإخبارية في تقرير لها أنه على مر السنين، فرضت الولايات المتحدة على إيران عقوبات لا حصر لها استهدفت نظامها المصرفي وشركات الشحن وصناعة النفط وجيشها.

وأضافت: "لهذا السبب، فإن عملية "المنبوذ الاقتصادي"، وهي حملة العقوبات التي كشف عنها مسئولون أمريكيون هذا الأسبوع، لا تحمل التأثير الذي قد توحي به تصريحات وزارة الخزانة الأمريكية بشأن يوم الانزال الاقتصادي".

ونوهت الشبكة بأن سنوات طويلة من العقوبات القاسية حدت من قدرة الولايات المتحدة على اتخاذ المزيد من الإجراءات.

من جهته، قال جاستن وولفرز، أستاذ الاقتصاد في جامعة ميشيجان، في نشرته الإخبارية على منصة "سابستاك" إنه يصعب تحديد مغزى "عملية المنبوذ الاقتصادي" لأنها في الغالب مجرد إعلان عن وجود إعلانات مستقبلية".

وبحسب الشبكة الإخبارية، فإن إيران معزولة بالفعل عن معظم النظام المالي العالمي، والتضخم مرتفعا بشكل مذهل، كما تعاني من نقص حاد في السلع الأساسية.

وقالت آية إبراهيم، الباحثة الزائرة في كلية ماكورت للسياسات العامة بجامعة جورجتاون، والمسئولة السابقة بوزارة الخارجية الأمريكية إن "هناك تناقص في عوائد (العقوبات)، لقد ظل هذا البلد منبوذا اقتصاديا لخمسين عاما، ولا يزال النظام قائما".
لكن المسئولين الأمريكيين يراهنون على أن تصعيد الضغط أكثر فأكثر - إذ تشمل عملية "المنبوذ الاقتصادي" فرض عقوبات على أكثر من 60 هدفا، والتهديد بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع إيران، وإجبار جميع فروع بنك ملي الإيراني على الإغلاق - سيكون كافيا لإسقاط النظام نهائيا، أو على الأقل لتحقيق الانفراجة الدبلوماسية التي يتوق إليها الاقتصاد.

وأشارت الشبكة الإخبارية إلى أنه لا تزال لدى واشنطن ورقة ضغط أخرى مهمة تتمثل في استهداف البنوك الصينية التي يزعم أنها تسهل أعمال طهران.

وردا على سؤال حول فرض عقوبات ثانوية على البنوك الصينية، حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الاثنين من أن "لا أحد بمنأى عن العقوبات الأمريكية"، وأن أي جهة تسهل المعاملات مع إيران "ستُستهدف".

ومع ذلك، لم يقدم بيسنت على اتخاذ مثل هذا الإجراء. وهذا يُشير إلى أن إدارة ترامب لا تملك الرغبة السياسية في اللجوء إلى هذا الخيار، على الأقل في الوقت الراهن، بحسب "سي إن إن".

وبسؤاله عن سبب اتخاذ إجراء لا سيما أن إنزال النورماندي عام 1944 كان غزوا فعليا، وليس مجرد تهديد بالغزو، قال بيسنت: "لماذا أرغب في تفجير النظام المالي العالمي؟".

ويشير رد بيسنت إلى أن المسئولين الأمريكيين يخشون أن يكون استهداف البنوك الصينية تجاوزا للخطوط الحمراء.

من جهته، قال إد ميلز، محلل السياسات لدى شركة ريموند جيمس للخدمات المالية والاستثمارية: "قد تكون العقوبات الثانوية مؤثرة للغاية، لكن يبقى التساؤل قائما حول الإرادة السياسية".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك