صهاريج ضخمة ومنشآت خدمية.. اكتشاف أثري جديد بميناء عيذاب التاريخي بالبحر الأحمر - بوابة الشروق
الخميس 28 مايو 2026 2:09 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

صهاريج ضخمة ومنشآت خدمية.. اكتشاف أثري جديد بميناء عيذاب التاريخي بالبحر الأحمر

إسلام عبد المعبود
نشر في: الخميس 28 مايو 2026 - 12:52 م | آخر تحديث: الخميس 28 مايو 2026 - 12:52 م

أعلنت وزارة السياحة والآثار نجاح البعثة الأثرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، العاملة بموقع ميناء عيذاب الأثري بمنطقة حلايب على ساحل البحر الأحمر، في الكشف عن مجموعة من صهاريج وخزانات المياه الضخمة، إلى جانب عدد من المنشآت والمباني الخدمية، في اكتشاف جديد يسلط الضوء على البنية التحتية لأحد أهم الموانئ المصرية خلال العصور الإسلامية.

وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن الكشف الجديد يعكس التطور الذي شهدته الموانئ المصرية القديمة، وما تمتعت به من تجهيزات متقدمة لخدمة حركة التجارة والحجاج، بما يؤكد المكانة الاستراتيجية لمصر كمركز حضاري وتجاري رئيسي عبر مختلف العصور.

وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بأعمال الحفائر والدراسات الأثرية في المناطق الحدودية والنائية، لما تحمله من قيمة تاريخية وثقافية مهمة.

من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الاكتشاف يكشف جانبًا مهمًا من المنشآت الخدمية التي اعتمد عليها ميناء عيذاب التاريخي، خاصة صهاريج المياه التي لعبت دورًا رئيسيًا في دعم النشاط الملاحي والتجاري، إلى جانب تلبية احتياجات الحجاج الوافدين إلى الميناء في طريقهم إلى الأراضي المقدسة.

وأشار الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، إلى أن أعمال الحفائر التي جرت برئاسة محمد أبو الوفا أسفرت عن العثور على صهريج رئيسي ضخم يبلغ طوله نحو 15.10 مترًا، وعرضه 3.15 مترًا، وارتفاعه قرابة 3 أمتار، وقد شُيّد باستخدام الحجر الرملي والأحجار المرجانية المحلية، مع تغطيته بطبقة من الملاط الجيري الأبيض لعزل المياه ومنع تسربها، بالإضافة إلى الكشف عن عدد من الصهاريج الأخرى بالجهة الجنوبية للموقع.

وأضاف أن أعمال المسح الأثري في المنطقة المحيطة كشفت كذلك عن بقايا أساسات لمبانٍ سكنية وأبراج مراقبة ومنشآت خدمية، بما يشير إلى وجود منظومة متكاملة لإدارة الميناء وتلبية احتياجات الحجاج والتجار الذين توافدوا عليه عبر قرون طويلة.

كما عثرت البعثة على مجموعة من اللقى الأثرية، من بينها كسر فخارية تعود إلى العصر الفاطمي، بعضها مطلي باللون الأخضر، إلى جانب شظايا من الخزف الصيني المستورد، وهو ما يعكس ازدهار الحركة التجارية بالميناء واتساع شبكة علاقاته البحرية مع مناطق عدة، خاصة الهند واليمن وشرق أفريقيا.

ويُعد ميناء عيذاب من أبرز موانئ البحر الأحمر خلال العصور الوسطى، إذ مثّل محطة رئيسية للحجاج القادمين من مصر وبلاد المغرب في طريقهم إلى الأراضي المقدسة، فضلًا عن دوره المحوري في حركة التجارة البحرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك