قال الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني محمد فؤاد إن تقييم أداء وزارة البترول يجب أن يعتمد على زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتشافات وخفض تكلفة توفير الطاقة، محذرًا من الأعباء الكبيرة التي يفرضها الاستيراد على الاقتصاد والعملة الأجنبية.
وأضاف فؤاد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع على شاشة «mbc مصر» مساء الإثنين، أن توفير الوقود في الأسواق يحمي احتياجات المواطنين والمصانع، فيما تبقى تكلفة هذا التوفير وحجم الإنتاج المحلي معيارين أساسيين لتقييم أداء الوزارة.
واعتبر أن حصر دور الوزارة في شراء احتياجات الطاقة يحول عملها إلى مهمة مشتريات، قائلًا: «كده يبقى وزير مشتريات.. دور وزارة البترول هو الإنتاج».
وأوضح أن إنتاج مليون وحدة حرارية من الغاز محليًا يكلف نحو 5 دولارات، بينما تصل تكلفة استيراد الكمية نفسها إلى 18 دولارًا، ما يكشف الفارق الكبير بين الإنتاج المحلي والشراء من الخارج.
وأشار إلى أن استمرار الكهرباء وتوافر الوقود يرتبطان بقرار سيادي لتأمين الاحتياجات عن طريق الاستيراد، مؤكدًا أن تنفيذ عمليات الشراء بأسعار مرتفعة يحمل الدولة تكلفة دولارية ضخمة.
ولفت إلى أن الأموال المستخدمة في سداد مستحقات الشركاء الأجانب تمثل بدورها التزامات وديونًا، داعيًا إلى قياس أثر هذه المدفوعات على الاستكشاف والإنتاج الفعلي.
وطالب بمراجعة حصيلة التصريحات السابقة حول زيادة إنتاج الغاز إلى 5 أو 6 مليارات قدم مكعب، مشيرًا إلى وجود فجوة بين الأهداف المعلنة والنتائج المحققة على أرض الواقع.
وأكد أن التراجع المستمر في إنتاج الغاز الطبيعي والبترول يستدعي مساءلة اقتصادية واضحة والبحث عن مؤشرات حقيقية للتحسن.
وحذّر فؤاد من تحول تكلفة استيراد الطاقة إلى عائق كبير أمام الاقتصاد، موضحًا أن زيادة المدفوعات الدولارية لهذا القطاع تعيد الضغط على سعر الصرف والجنيه.