لماذا توترت العلاقة بين عبدالناصر والولايات المتحدة؟ هيكل يكشف «المأزق الأمريكي» - بوابة الشروق
الأحد 25 أكتوبر 2020 6:27 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

لماذا توترت العلاقة بين عبدالناصر والولايات المتحدة؟ هيكل يكشف «المأزق الأمريكي»

جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر
محمد حسين
نشر في: الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 12:22 م | آخر تحديث: الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 12:22 م

تحل اليوم 28 سبتمبر، الذكرى الخمسين لرحيل الرئيس جمال عبد الناصر، وذلك إثر أزمة قلبية تعرض لها بعد ختام أعمال القمة العربية بالقاهرة سبتمبر 1970.

وعبدالناصر هو ثاني رؤساء مصر بعد إعلان الجمهورية في 1954، وتولى السلطة في عام 1956 و لمدة 14 عاما، تخللت فترة حكمه أحداث سياسية مؤثرة، مثل: تأميم القناة، والعدوان الثلاثي على مدن القناة، وحرب اليمن، وحرب استنزاف ما بعد هزيمة يونيو 67، وكان لكل أثر في ترسيخ صورته كزعيم بارز في وجدان المصريين، ليودعوه في جنازة تاريخية حضرها الملايين.

وتميزت فترة الحكم الناصري بتوترات واضحة بينه وبين الكتلة الغربية بزعامة الولايات المتحدة، ولكن هذا التوتر لم يكن وليد صدفة، بل مر بمراحل متعددة عرضها الكاتب محمد حسنين هيكل في كتابه "لمصر لا لعبد الناصر" الصادر عن "الأهرام" في 1987.

يقول هيكل، مع بداية تصدر جمال عبد الناصر للمشهد السياسي المصري والعربي في أعقاب ثورة يوليو 1952، كان علاقته بالولايات المتحدة قائمة على أنه يحسن الظن بهم كثيرا؛ إذ كانت الولايات المتحدة في نظره آنذاك قوة محترمة، وذلك بوقوفها ضد الفاشية، وكان للأفلام الأمريكية دور في إعطاء صورة مغرية لهذا المجتمع الجديد، خاصة ولم يكن وقتها هناك وكالة الاستخبارات الأمريكية قد ظهرت بعد، كذلك أساليب الضغط الاقتصادي والحرب النفسية لم تستخدمه أمريكا بعد.

سبب منطقي آخر يذكره هيكل، وهو أن الخيار الأمريكي فرض نفسه على قيادات حركة الثورة الوطنية العربية؛ لأن بريطانيا كانت عدو العرب في المشرق، وفرنسا عدوها في المغرب.

كذلك كان للضغط الأمريكي دور هام في الضغط على بريطانيا من أجل الجلاء!

والسؤال ما الذي تسبب في تعكير تلك العلاقة، المرحلة الجديدة من علاقة ناصر بأمريكا شابها ما سماه هيكل بـ«المأزق الأمريكي» والذي كان مركزه أن الولايات المتحدة ترتبط بإسرائيل بشكل كبير، ولأكثر من سبب، منها اعتبارات عاطفية للتأثير الصهيوني في الحياة الأمريكية، والثاني هو اعتقاد الرموز السياسية في واشنطن بأن صمام الأمن في السيطرة على المنطقة هو إسرائيل.

ومع تجربة ناصر للتعامل مع هذا المأزق بالحوار المفتوح أو حسن النية، لم تكن هناك ثقة كافية بين الطرفين، لتكون النهاية عبارة رسمت خيبة أمل كبيرة.. قالها عبد الناصر في ألم: "على كل بقعة من جسمي كي بالنار، مما فعلوه بنا".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك