أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، معايير جديدة مخفضة لكفاءة استهلاك الوقود، بما يخفف الاشتراطات المفروضة على شركات صناعة السيارات للحد من التلوث الصادر عن سيارات الركوب والشاحنات الخفيفة التي تعمل بالبنزين.
وجاء الإعلان عن الاشتراطات الجديدة بعد وقت قصير من إعلان ترامب رفضه لمقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز مما دفع أسعار النفط للارتفاع اليوم.
ووفقا لتقديرات وزارة النقل والإدارة الوطنية للسلامة المرورية في الولايات المتحدة، فإن المعايير الجديدة ستجعل متوسط كفاءة استهلاك الوقود لسيارات الركوب والشاحنات الخفيفة عند مستوى 9ر34 ميلا لكل جالون لكل جالون بحلول عام 2031، وهو ما يقل عن المعدل الذي كان متوقعا في السابق والبالغ 4ر50 ميلا لكل جالون في العام نفسه بموجب القواعد التي وضعتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
وقال شين دافي وزير النقل الأمريكي في بيان: "بفضل قيادة الرئيس ترامب، أنهينا أخيرا الإلزام غير القانوني الذي يجبر شركات صناعة السيارات على إنتاج سيارات كهربائية أعلى تكلفة، وهي السيارات التي لم ترغب فيها الأسر الأمريكية"، مركزا في البيان على تكلفة السيارات وعوامل السلامة فيها والاستثمار في صناعة السيارات الأمريكية والعاملين فيها.
وفي ديسمبر الماضي، كانت الإدارة الوطنية للسلامة المرورية تتوقع أن تؤدي القواعد الجديدة إلى متوسط استهلاك للوقود في المركبات الخفيفة قدره 5ر34 ميلا لكل جالون
وقال ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشيال يوم السبت الماضي إن اشتراطات كفاءة استهلاك الوقود الأقل صرامة "ستلغى الهدر في صناعة السيارات بأمريكا"، وتوفر للعائلات الأمريكية "آلاف الدولارات عند شراء سيارة جديدة وجميلة وآمنة"، في الوقت الذي ستدعم فيه إنتاج السيارات في الولايات المتحدة.
وفي المقابل أثارت أنباء تعديل الاشتراطات انتقادات من جانب نشطاء الدفاع عن البيئة.
وقال دان بيكر مدير حملة النقل الآمن مناخيا التابعة لمركز التنوع الأحيائي، إن القواعد النهائية "تتجاهل الجدوى الاقتصادية للتكنولوجيا النظيفة ووجود ملايين السيارات عالية الكفاءة في استهلاك الوقود على الطرق بالفعل".
وأضاف بيكر في بيان إن "ترامب يعمل على تقويض معايير كفاءة استهلاك الوقود في أسوأ وقت ممكن للمستهلكين الذين يعانون من الارتفاع الصاروخي لأسعار الوقود في المحطات. المستهلكون سيدفعون ثمن هذا التراجع المتهور، بينما تجني شركات النفط والسيارات الكبرى المؤيدة لترامب أرباح على المدى القصير".
وتعهدت كاترين جارسيا مديرة حملة نقل نظيف للكل في منظمة سيرا كلوب بالتصدي لهذه القواعد، وقالت إن تخفيف اشتراطات استهلاك الوقود "سيجعل استخدام السيارة أعلى تكلفة أيضا.. فالسيارات الأقل كفاءة في استهلاك الوقود، تعني حرق كميات أكبر من الوقود ودفع مبالغ أكبر في محطات التموين وهواء أشد تلوثا لمجتمعاتنا".