حذر عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب شئون القدس في حركة «حماس» هارون ناصر الدين، من تصاعد اقتحامات المستوطنين، وتنديس الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك، مؤكدًا أنه يتطلب حراكًا قويًا وفاعلًا على المستويات كافة لإفشال محاولات التهويد، وردع الاحتلال عن عدوانه المتواصل.
وأكد في بيان اليوم الاثنين، أن اقتحامات المستوطنين للأقصى والتي قادها المتطرف بن غفير، صباح اليوم في ثالث أيام ما يسمى بعيد «العرش»، هي استمرار لجرائم حكومة الاحتلال المتطرفة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وتأتي في إطار مخطط ممنهج يستهدف المسجد الأقصى ومدينة القدس لتغيير معالمها وهويتها العربية والإسلامية.
وشدد على أن هذه الجرائم لن تفلح بفضل صمود وثبات المقدسيين ومواجهتهم لكل مخططات التهويد، داعيًا إلى التصدي لمخططات الاحتلال ومشاريعه التهويدية في القدس والمسجد الأقصى.
ودعا إلى موقف فلسطيني وعربي وإسلامي موحد لمواجهة المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى، إلى جانب دعوة المقدسيين وأهالي الأراضي المحتلة عام 1948 ومن يستطيع الوصول للمسجد في الضفة المحتلة، لضرورة الحشد والنفير في مواجهة التهويد بحق الأقصى ومدينة القدس.
وارتفع عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك منذ صباح اليوم الاثنين إلى 900 مستوطن، يتقدمهم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وذلك في ثالث أيام ما يسمى «عيد العرش» اليهودي.
وذكرت محافظة القدس، أن كاتس وبن غفير تقدما اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية للأقصى.
ويشهد المسجد الأقصى تصاعدًا في اقتحامات المستوطنين منذ بداية الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.
وتستغل سلطات الاحتلال والمستوطنين الأعياد لفرض وقائع جديدة على الأرض واستباحة المسجد الأقصى المبارك وتعطيل حياة المقدسيين وحركتهم اليومية.
وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر الجاري، ثم «يوم الغفران» في 21 و22 من الشهر ذاته، وتتواصل بـ«عيد العرش» بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر المقبل، وصولًا إلى «ختمة التوراة» في 3 أكتوبر.