يلقي المؤرخ والأستاذ الجامعي كارلوس مالامود محاضرة في معهد ثربانتس بالقاهرة يوم 3 نوفمبر 2026، في تمام الساعة الخامسة مساءً، يتناول فيها الدور الدولي لأمريكا اللاتينية في ظل التنافس الراهن بين الولايات المتحدة والصين.
ففي عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عادت الولايات المتحدة إلى تكثيف حضورها وانخراطها في أمريكا اللاتينية، كما يتضح من تطورات علاقاتها مع فنزويلا وكولومبيا وكوبا. وسيحلل البروفيسور مالامود هذه التطورات، مع تسليط الضوء على دور إسبانيا، التي تربطها بأمريكا اللاتينية علاقات تاريخية وثيقة ومتميزة، فضلا عن أهمية القمم الإيبيرو-أمريكية.
وتستضيف مدريد يومي 4 و5 نوفمبر المقبل، القمة الإيبيرو-أمريكية الثلاثين، تحت شعار: «أمريكا الإيبيرو-أمريكية: نبني مجتمعنا معا، ونرسم معا مساره نحو المستقبل والعالم». وستجمع القمة قادة الدول الـ22 الأعضاء في الجماعة الإيبيرو-أمريكية، وهي 19 دولة من أمريكا اللاتينية، إلى جانب إسبانيا والبرتغال وأندورا.
ووفقا لبيانات عام 2025، يبلغ عدد المتحدثين باللغة الإسبانية في العالم نحو 635 مليون شخص، ما يوفر أساسا لغويا مشتركا لمجتمع دولي مترابط. كما تُعد إسبانيا منذ عقود من أبرز المستثمرين المنفردين في المنطقة، إذ تمثل استثماراتها نحو 11% من إجمالي الاستثمارات، و52% من الاستثمارات الأوروبية الأجنبية المباشرة فيها.
وسيتناول البروفيسور مالامود أيضا العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (سيلاك)، وهي آلية للحوار السياسي والتنسيق والتعاون تضم 33 دولة من أمريكا اللاتينية والكاريبي. وتركز هذه العلاقات على تعزيز التعاون السياسي والتبادل التجاري. كما سيسلط الضوء على الاتفاق التجاري المؤقت بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور، الذي بدأ تطبيقه المؤقت في 1 مايو 2026، ويوفر إطارا لتعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين في سوق يبلغ حجمها نحو 700 مليون نسمة.
يشار إلى أن كارلوس مالامود مؤرخ ومحلل سياسي إسباني-أرجنتيني، يشغل منصب باحث رئيسي في المعهد الملكي إلكانو، وأستاذ فخري لتاريخ أمريكا في الجامعة الوطنية للتعليم عن بُعد (UNED) في إسبانيا. وهو عضو في الأكاديمية الوطنية للتاريخ في الأرجنتين، وحاصل على الدكتوراه في تاريخ أمريكا من جامعة كومبلوتنسي بمدريد.
اختارته مجلة «إسجلوبال» عام 2015 ضمن قائمة «أكثر 50 مفكرا إيبيرو-أمريكيا تأثيرا». كما شغل صفة عضو مشارك أول في كلية سانت أنتوني بجامعة أكسفورد خلال العامين الأكاديميين 1992 و1993، وعمل باحثا زائرا في جامعة لوس أنديس في كولومبيا عام 2003، وفي معهد توركواتو دي تيلا في الأرجنتين.
وعمل أستاذا في جامعة كومبلوتنسي بمدريد وجامعة سان بابلو CEU. كما شغل منصب نائب مدير معهد أورتيجا إي جاسيت الجامعي ومدير برنامج أمريكا اللاتينية فيه بين عامي 1996 و2002، وشارك في المجلس الاستشاري لمعهد الثقافة التابع لمؤسسة مابفري.
يجمع مالامود في عمله بين البحث التاريخي والتحليل السياسي ودراسة العلاقات الدولية لأمريكا اللاتينية. ومن أحدث مؤلفاته كتاب الانقلاب العسكري والدكتاتورية في الأرجنتين (1976–1983): الجنوب، وجدار الإعدام، وما بعد ذلك..، الصادر عن دار كاتاراتا عام 2026.