قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إن روسيا تتوقع أن تدرك أرمينيا خطر فقدانها السيادة في مجال الدفاع والأمن القومي من خلال تعميق الحوار مع حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وأضاف لافروف، في مقابلة حصرية مع وكالة تاس الروسية للأنباء، الخميس، حول نتائج عام 2023: "آمل أن تدرك يريفان أن أي تعميق للتعاون مع الحلف قد يؤدي إلى فقدانها السيادة في مجال الدفاع والأمن القومي".
وأكد لافروف أن أرمينيا أجرت هذا العام عشرات التدريبات المشتركة مع الحلف، مضيفا أنها تواصل تحديث قواتها المسلحة لجعلها تتماشى مع معايير الناتو، في حين أن الجيش الأرمني يجري تدريبات في عدد من الدول الأعضاء في الناتو.
وقال لافروف: "هذا لا يمكن إلا أن يثير قلقنا. لقد لفتنا انتباه زملائنا الأرمن مرارا وتكرارا إلى حقيقة أن الهدف الحقيقي لحلف شمال الأطلسي هو تعزيز مواقعه في المنطقة وخلق ظروف للتلاعب على أساس مخطط (فرق تسد)".
وقال وزير الخارجية الروسي، إن الصعوبات في العلاقات بين روسيا وأرمينيا مؤقتة وسيتم حلها إذا توفرت الإرادة السياسية.
وأضاف لافروف، في المقابلة الحصرية: "نحن مقتنعون بأن جميع الصعوبات [في العلاقات بين روسيا وأرمينيا] مؤقتة وسيتم التغلب عليها إذا توفرت الإرادة السياسية".
وقال وزير الخارجية الروسي، إن "التنمية المستدامة والتدريجية للعلاقات الروسية الأرمينية تلبي المصالح الأساسية لشعبي الدولتين، اللتين تتقاسمان القيم المشتركة ونفس القواعد الثقافية"، بحسب ما ذكرته وكالة تاس الروسية للأنباء.
وأضاف لافروف، أن "العلاقات التجارية والاقتصادية والحوار الصناعي بين موسكو ويريفان تتطور بمعدل مثير للإعجاب. وهذا هو أساس العلاقات بين البلدين، وأهم دعم لتنمية الاقتصاد الأرمني ورفاهية الشعب الأرمني".
وأكد لافروف، أن النمو السريع للناتج المحلي الإجمالي لأرمينيا في السنوات الأخيرة "يعود إلى حد كبير إلى التعاون مع روسيا وعضوية أرمينيا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي".
وقال وزير الخارجية: "في العام المقبل، ستترأس أرمينيا الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. ونتمنى النجاح لزملائنا".
ومن ناحية أخري قال وزير الخارجية الروسي، في المقابلة، إن السبب وراء التدهور الحادث في مجال الحد من الأسلحة هو السياسة والإجراءات المزعزعة للاستقرار التي تنتهجها الولايات المتحدة.
وأضاف لافروف أن "الوضع فيما يتعلق بالحد من الأسلحة يتدهور بسبب سياسة الولايات المتحدة المزعزعة للاستقرار وأعمالها التدميرية الواضحة".
كما أشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة "تتعمد زيادة التوترات في مجال الأمن الدولي"، مؤكدا أن "هذه العمليات مترابطة بشكل وثيق"، بحسب ما ذكرته تاس.
وخلص لافروف إلى أن "منطق واشنطن بسيط. الدعم الذي ضمن هيمنة الولايات المتحدة يتراجع. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الأخطاء التي ارتكبها الأمريكيون أنفسهم الذين أصبحوا يؤمنون بـ "تفردهم" وعصمتهم من الخطأ وإفلاتهم من العقاب".