تمر إسرائيلي على المائدة الرمضانية.. كيف سرق الاحتلال المجدول المغربي وتصدر به الأسواق؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 24 أبريل 2024 6:12 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

تمر إسرائيلي على المائدة الرمضانية.. كيف سرق الاحتلال المجدول المغربي وتصدر به الأسواق؟

دينا النجار
نشر في: الخميس 29 فبراير 2024 - 9:20 ص | آخر تحديث: الخميس 29 فبراير 2024 - 9:20 ص

يتربع التمر المغربي بطعمه وجودته العالية على عرش الأصناف الأخرى، حيث يتميز بقشرته المجعدة ولونه الداكن وقوامه المتماسك الطويل، ويُعرف بـ"المجدول" أو "المجهول" أو "المِيجول".
لا تخلو المائدة الرمضانية من التمر على الإفطار؛ لفوائده الصحية والغذائية، ورغم أنواعه الكثيرة يتربع التمر المغربي بطعمه وجودته العالية على عرش الأصناف الأخرى، حيث يتميز بقشرته المجعدة ولونه الداكن الشبيه بالشيكولاتة وقوامه المتماسك الطويل، ويُعرف بـ"المجدول" أو "المجهول" أو "المِيجول".

* نخيل مسروق وتمور استيطانية

يعتقد الكثيرون أن البلدان العربية هي مصدر التمور، وكانت هذه الحقيقة قبل أن تلجأ إسرائيل إلى سرقة فسائل النخيل من المغرب والعراق ومصر، لتصبح بعدها من أكبر الدول المصدرة للتمور وعلى رأسها المجدول، بحسب دراسة أجراها باحث إسرائيلي يدعى يوفال كوهين، بعنوان "حالة نخيل التمر ومنظورها في إسرائيل".

سرقة التمور والنخيل لم تكن جديدة على الاحتلال الذي سلب الأرض وهجر أصحابها مُنذ حرب 1948 من قبل، إذ تنتج إسرائيل تمور المجدول التي أدخلها المستوطنون إلى وادي الأردن والأغوار الفلسطينية في الضفة الغربية بعد احتلالها عام 1967، وأنشأوا فيها أكثر من 193 مستوطنة وبؤرة استيطانية معظمها زراعية؛ لتنتج من أرضها 40% من التمور العربية المسروقة فسائلها.

* دليل تمور الاحتلال المسروقة

اعترفت إسرائيل بسرقة فسائل التمور العربية، عبر صفحة "إسرائيل بالعربية" التابعة لوزارة خارجية الاحتلال، ونشرت عبر حسابها على "إكس" صورة تحمل عنوان "دليل التمور في إسرائيل"، أوضحت فيها استقدام 9 أنواع، وهي؛ تمر العمري والحياني من مصر، وتمر الزهدي والحلاوي والخضراوي والديري والبرحي من العراق، والمجهول من المغرب، ودقلة النور من تونس، كما زعمت أنها من أكبر المصدرين لأجود أنواع التمور وعلى رأسها المجدول، الذي يحتل شريحة قدرها 75% من السوق العالمية للتمور.

ووفقًا لوزارة الزراعة التابعة للاحتلال، تبلغ حصة الاحتلال 50% من سوق تمور المجدول، ووصلت صادراتها إلى 338 مليون دولار في 2022.

* عرقلة زراعة وتصدير التمور الفلسطينية

الفلسطينيون يزرعون المجدول أيضًا ورغم انتشاره في منطقة أريحا المعروفة بمدينة النخيل لكثرة مزارع النخيل فيها والأغوار وقطاع غزة، ومضاعفة زراعته لأكثر من 18 ضعفًا في الفترة بين 1993 إلى 2020 بالضفة، وإنتاج حوالي 13.5 ألف طن تمر من 311 ألف شجرة نخيل في 2021 -وفقًا لوكالة "وفا"- إلا أن الاحتلال يمارس دوره المعتاد في عرقلة زراعته ومصادرة الأراضي الفلسطينية، ومنع حفر آبار الري وردم بعضها، والتحكم بلقاح الأشجار والمبيدات والأسمدة، وتقليع الأشجار.

وكل ما سبق بخلاف عرقلة تصديره وفرض تكاليف باهظة على شحنه وصلت لضعف التمور الاستيطانية، علاوةً على القيود التي تزيد من تكلفته، ما يجعله غير قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

* حملات مقاطعة مستمرة

وتواجه تمور الاحتلال حملات مقاطعة في الأسواق الأوروبية والعربية على مدار السنوات الماضية، لكنها تتحايل على ذلك بتزوير بلد المنشأ وكتابة الضفة الغربية أو وادي الأردن أو تستخدم عبارة الأرض المقدسة وشعار قبة الصخرة؛ لتوحي بأن التمور فلسطينية أو أردنية، وأدى العدوان الغاشم على غزة إلى صعوبة بيع هذه التمور في السوق الأوروبية، بالتزامن مع دخول شهر رمضان، رغم التحايلات السابق ذكرها، حيث تم تعليق حملة إعلانية بقيمة 550 ألف دولار؛ لترويج تمور المجدول الإسرائيلية، استجابةً لمخاوف المقاطعة، بعد زيادة تدقيق الجاليات والمجتمعات المسلمة، وفقًا لصحيفة "هآرتس".

في السنوات الأخيرة، نشطت حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS) للضغط الاقتصادي على الشركات الإسرائيلية "لإنهاء الاحتلال"، وزيادة التدقيق من المسلمين للتأكد من عدم شراء منتجات الاحتلال، وسبق أن أطلقت منظمة أصدقاء الأقصى (Friends of Al-Aqsa) البريطانية، حملة تدعو المسلمين إلى تجنّب شراء التمور الإسرائيلية، تزامناً مع قدوم شهر رمضان.

ومن المتوقع زيادة خسائر الاحتلال هذا العام -وفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية- إذ تشير التقديرات إلى إنتاج أكثر من 100 ألف طن من التمور الإسرائيلية سنويًا، بإيرادات تبلغ 100 مليون دولار، حيث كانت تصدر ثلث إنتاجها خلال رمضان، بحسب مواقع أجنبية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك