ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، أن جيش بلاده "تجاوز نهر الليطاني" في جنوب لبنان وتقدم إلى "مواقع سيطرة".
جاء ذلك في تصريحات هي الثانية التي يدلي بها نتنياهو في هذا السياق منذ الخميس، والتي أكد فيها تجاوز قوات الجيش لنهر الليطاني، في حين لم يعلن الجيش رسميا عن ذلك.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان: "زار نتنياهو، اليوم الجمعة، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ونائب رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي اللواء تامير يدائي، مقر الفرقة 36 التابعة للجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية".
وبحسب البيان، قال نتنياهو: "من هنا، تُدار المعركة ضد حزب الله في الشمال. ويجب أن أقول لكم إن هناك نتائج مبهرة هنا. لقد عبرت قواتنا نهر الليطاني؛ وتقدمت إلى مواقع سيطرة. نحن نعمل في بيروت، وفي البقاع (شرقي لبنان)، وعلى امتداد الجبهة بأكملها، ونوجه ضربة قاصمة لحزب الله"، وفقا لادعائه.
والخميس، قال نتنياهو خلال ندوة بمنطقة غور الأردن، شرقي الضفة الغربية، إن الجيش الإسرائيلي عبر نهر الليطاني، متجاوزا منطقة توغل قواته المعلنة بجنوب لبنان، وفق القناة 14.
وأضاف: "هاجمنا في بيروت، وهاجمنا صور (مدينة جنوبي لبنان)، وعبرت قواتنا نهر الليطاني، ونحن نضربهم وسنضربهم بقوة" في إشارة إلى "حزب الله" الذي لم يعلق على ادعاءات تجاوز الجيش الإسرائيلي لنهر الليطاني.
وادعى نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي سيقضي على تهديد الطائرات المسيرة لـ"حزب الله".
ويُعدّ نهر الليطاني الشريان المائي الأطول والأهم في لبنان، حيث ينبع من غرب مدينة بعلبك (شرق) في البقاع الشمالي، ويقطع مسافة تقارب 170 كيلومتراً بالكامل داخل الأراضي اللبنانية، لينتهي به المطاف صابّاً في البحر الأبيض المتوسط شمال صور.
وخلال الفترة الأخيرة، باتت المسيرات التي يستخدمها "حزب الله"، لا سيما المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية، تثير قلقا متزايدا في إسرائيل، إذ وصفها نتنياهو، مؤخرا، بأنها "تهديد رئيسي" لصعوبة رصدها.
ويعلن الجيش الإسرائيلي بشكل شبه يومي مقتل أو إصابة جنود جراء هجمات "حزب الله" باستخدام تلك المسيرات.
ويرد الحزب بهذه الهجمات على خروقات إسرائيل الدموية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل الماضي والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 3 آلاف و355 شهيدا و10 آلاف و95 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية حتى مساء الجمعة.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.