ساعة واحدة تعود إلى الخلف، لكن تغيير التوقيت قد يدفع البعض إلى إعادة ترتيب يومهم من جديد، ومع بدء تطبيق التوقيت الشتوي كل عام، يتكرر السؤال عن موعد تغيير الساعة، وكيفية التأقلم مع اختلاف مواعيد النوم والاستيقاظ، وتجنب الخمول أو التأخر عن العمل والدراسة.
التوقيت الشتوي 2026.. متى يبدأ تغيير الساعة؟
أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، بدء تطبيق التوقيت الشتوي اعتبارًا من منتصف ليل الخميس 29 أكتوبر 2026، بتأخير الساعة 60 دقيقة عند وصولها إلى الثانية عشرة منتصف الليل؛ لتصبح الحادية عشرة مساءً، وفقًا للقانون رقم 24 لسنة 2023 بشأن تقرير نظام التوقيت الصيفي.
وينص القانون رقم 24 لسنة 2023 على تقديم الساعة 60 دقيقة، اعتبارًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل، وحتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام ميلادي، وبانتهاء هذه المدة، تعود الساعة إلى توقيتها المعتاد.
ومع تغيير الساعة، يحتاج المواطنون إلى مراجعة مواعيد العمل والدراسة والمواصلات والرحلات والحجوزات، بجانب التأكد من ضبط الأجهزة التي لا تحدث الوقت تلقائيًا.
لماذا نجد صعوبة في النوم مع التوقيت الشتوي؟
بعد تغيير الساعة مع تطبيق التوقيت الشتوي، قد يجد البعض صعوبة في النوم في موعدهم المعتاد، أو يشعرون بالنعاس عند الاستيقاظ صباحًا؛ بسبب الساعة البيولوجية للجسم التي لا تتكيف بالضرورة مع التوقيت الجديد فورًا، بل قد تحتاج إلى بعض الوقت حتى تنتظم مواعيد النوم والاستيقاظ.
ولتسهيل التأقلم، يمكن تعديل موعد النوم تدريجيًا قبل تغيير التوقيت، بمقدار 15 إلى 20 دقيقة يوميًا، مع تقليل الإضاءة واستخدام الهاتف قبل النوم بساعة، وتجنب القهوة والشاي في الساعات المتأخرة من اليوم، بالإضافة إلى الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ خلال الأيام الأولى، وفقًا لمؤسسة النوم (Sleep Foundation).
ما علاقة ضوء النهار بالنوم ليلًا؟
ترى هيئة الصحة البريطانية، أن التعرض لضوء النهار يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، التي تتحكم في مواعيد النوم والاستيقاظ وتحدد أوقات الشعور بالنعاس والنشاط؛ لذا يُنصح بالتعرض لضوء الشمس خلال النهار، ولو لفترة قصيرة، إذ يؤثر الضوء الطبيعي في إفراز هرمون الميلاتونين المرتبط بالاستعداد للنوم، ومع تغيير الساعة، يساعد الحفاظ على مواعيد منتظمة للتعرض للضوء والنوم على تأقلم الجسم مع التوقيت الجديد، خاصة عند تقليل الإضاءة القوية في المساء وتجنب استخدام الشاشات قبل النوم مباشرة.
ما المواعيد التي يجب مراجعتها بعد تغيير الساعة؟
لا يقتصر الاستعداد للتوقيت الشتوي على تنظيم النوم، بل يشمل أيضًا مراجعة مواعيد العمل والدراسة والمواصلات والرحلات والحجوزات، لتجنب التأخر أو تفويت أي موعد، ويُفضل التأكد من ضبط المنبهات والتقويم على الهاتف، ومراجعة الساعات التقليدية وساعة السيارة والأجهزة التي لا تحدّث الوقت تلقائيًا، حتى تتوافق المواعيد مع التوقيت الجديد.
متى بدأ العمل بالتوقيت الصيفي والشتوي عالميًا؟
لم تبدأ فكرة تغيير الساعة مع الهواتف والأجهزة الحديثة، بل تعود جذورها إلى القرن الثامن عشر، حين طرح الأمريكي بنيامين فرانكلين عام 1784 أفكارًا تتعلق بالاستفادة من ضوء النهار وتقليل استخدام الإضاءة الاصطناعية. ولم يكن ذلك تطبيقًا فعليًا لنظام التوقيت الصيفي بالشكل المعروف اليوم، حسبما ذكرت DW.
وجاء التطبيق الرسمي، على نطاق دولة في ألمانيا عام 1916، خلال الحرب العالمية الأولى، بهدف الاستفادة من ضوء النهار وترشيد استهلاك الطاقة، ثم تبعتها دول أوروبية، من بينها بريطانيا، وبعد الحرب، أوقفت دول النظام أو عدّلت مواعيده، قبل أن يعود إلى الانتشار في مراحل لاحقة.
وفي أوروبا، لم يكن تطبيق التوقيت الصيفي مستقرًا طوال الوقت؛ إذ اختلفت مواعيده من دولة إلى أخرى، قبل أن تتجه دول أوروبية إلى تنسيق مواعيد تغييره، وأصبح النظام أكثر انتظامًا في دول الاتحاد الأوروبي منذ عام 1996.
متى بدأ تطبيق التوقيت الشتوي في مصر؟
طُبق التوقيت الصيفي في مصر أول مرة عام 1945 في عهد حكومة محمود فهمي النقراشي، بموجب القانون رقم 113 لسنة 1945، واستمر حتى عام 1957، حين صدر قانون جديد يحدد التوقيت الصيفي من أول مايو حتى نهاية سبتمبر، قبل أن يُلغى النظام في عام 1975، ثم عاد عام 1982 وأُلغي عام 1985.
وفي عام 1988، صدر القانون رقم 141 لسنة 1988 لإعادة التوقيت الصيفي من أول مايو حتى آخر سبتمبر، باستثناء شهر رمضان، ثم عُدلت المواعيد عام 1995 لتصبح من الجمعة الأخيرة من أبريل حتى الخميس الأخير من سبتمبر.
وتوقف العمل بالنظام في أبريل 2011، ثم عاد في منتصف مايو 2014 لمدة عام في ظل أزمة الطاقة، قبل توقفه مجددًا، وفي 2023 أعادت مصر تطبيقه سنويًا بموجب القانون رقم 24 لسنة 2023، من الجمعة الأخيرة من أبريل حتى نهاية الخميس الأخير من أكتوبر.