- 15 % نموا سنويا لقطاع الصناعات الغذائية
- توقعات بوصول سوق الأغذية والمشروبات العالمية إلى 11.37 تريليون دولار بحلول 2030
تستهدف نحو 185 شركة مصرية تابعة للمجلس التصديرى للصناعات الغذائية ابرام المزيد من العقود التصديرية الجديدة وفق خطة طموحة للمجلس لزيادة صادراته بنحو 15-20% سنويا.
نجحت الشركات الاسبوع الماضى بدعم من المجلس التصديرى فى عقد عشرات اللقاءات الثنائية فى دبى بين مشترين من 195 ممثلين لنحو 8500 عارض، وسط توقعات كبيرة ببلوغ حجم سوق الأغذية والمشروبات العالمى ل 11.37 تريليون دولار بحلول 2030، مع تسجيل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أسرع معدلات النمو الإقليمية.
محمود بزان، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الغذائية، قال إن دورة هذا العام من «جلفود» تعد من أكبر المشاركات المصرية فى تاريخ الجناح المصرى، بما يعكس تنامى القدرات التصديرية للصناعات الغذائية المصرية، ونجاح جهود الدولة والمجلس فى تعزيز الحضور المصرى داخل سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
وأكد بزان أن الجناح المصرى شهد إقبالًا كبيرًا وصفقات تجارية ضخمة إضافة إلى لقاءات ثنائية، وهو ما يعزز نجاح خطط المجلس الرامية إلى زيادة حجم صادراته بنحو 15% عبر فتح المزيد من الأسواق التصديرية الجديدة ناهيك عن زيادة القاعدة التصديرية.
ولفت بزان إلى الجناح المصرى شهد إقبالًا كبيرًا من المستوردين والموزعين وسلاسل التجزئة، خاصة من أسواق الخليج والمنطقة العربية، إلى جانب وفود من عدد من الأسواق الدولية، وهو ما عزز من فرص عقد المزيد من العقود التصديرية الجديدة.
وأوضح بزان أن الأسبوع الماضى شهد أعمالًا مكثفة ومباشرة بين الشركات المصرية المشاركة وكبار المشترين والوفود التجارية، فى إطار تركيز واضح على تعظيم فرص الشراكات وإبرام التعاقدات التصديرية خلال أيام المعرض.
وقال محمود بزان، رئيس المجلس، إن الإقبال المتزايد على الجناح المصرى يعكس الثقة المتنامية فى جودة المنتج الغذائى المصرى وتنوعه وقدرته التنافسية، مؤكدًا أن الأسواق العربية لا تزال تتصدر قائمة الوجهات الرئيسية لصادرات القطاع.
وكانت صادرات الصناعات الغذائية المصرية حققت نمو الى أهم 20 سوقًا عالمية بلغ نحو 4.7 مليارات دولار خلال عام 2025، بما يمثل قرابة 70% من إجمالى صادرات القطاع، مشددًا على أن المشاركة المصرية فى معرض جلفود تمثل منصة أعمال محورية لتثبيت الحضور فى أسواق الخليج، باعتبارها من أكبر الأسواق استيرادًا وأقربها للمنتج المصرى.
وأشار بزان إلى أن جلفود فتح قنوات مباشرة مع كبار المشترين العالميين، مستفيدًا من دبى كمركز إقليمى للتجارة وإعادة التصدير، بما يدعم مستهدفات زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الصناعات الغذائية المصرية على المستوى الدولى.
وأكد بزان أن المشاركة فى المعرض لا تمثل مجرد مشاركة ترويجية للصادرات الغذائية، بل منصة أعمال تنافسية تتسابق فيها الدول على حصص سوقية حقيقية، مشيرًا إلى أن التركيز خلال الدورة الحالية ينصب على دعم الشركات المصرية فى الوصول المباشر إلى متخذى القرار الشرائى لدى كبار المستوردين، وترسيخ صورة الصناعة الغذائية المصرية كشريك موثوق قادر على التوريد وفق معايير جودة وتنافسية عالمية.
جيلبار حبيقة، المدير التنفيذى لشركة «ريتش بيك» للمخبوزات قال إن شركته وضعت خطة توسعية طموحة تستهدف تعزيز وجودها فى الأسواق الخارجية وزيادة صادرات المنتجات الغذائية.
وقال حبيقة، إن المعارض تعد أهم الآليات الى تركز عليها الشركة، وهو ما دعانا المشاركة فى معرض جلفود ضمن استراتيجية طويلة الأجل للتوسع الخارجى.
وأوضح حبيقة، أن جناح الشركة فى نسخة العام الحالى شهد توسعًا فى عدد المنتجات المعروضة، مع التركيز على زيادة صادرات العيش البلدى إلى أسواق جديدة، إلى جانب الأسواق التى يتم التصدير إليها حاليًا، وتشمل الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وهولندا.
وأضاف أن الشركة تستهدف زيادة حجم تعاقدات التصدير، مستفيدة من ارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية المصرية فى عدد من الأسواق الدولية، لا سيما فى قطاع المخبوزات، مشيرًا الى أن الشركة تستهدف التوسع فى أسواق دول مجلس التعاون الخليجى وعدد من الأسواق الإفريقية، مستندة إلى التزامها بالمعايير الدولية للجودة، مشيرًا إلى أن المعارض الدولية تمثل أداة رئيسية لدعم خطط التوسع وزيادة الصادرات.
واستقطب «جلفود» فى نسخته الحادية والثلاثين أكثر من 8,500 عارض يمثلون 1.5 مليون منتج من 195 دولة، إضافة إلى مشاركة واسعة من جهات حكومية ومؤسسات دولية مثل هيئة تنمية صادرات المنتجات الزراعية الهندية، ووكالة ترويج التجارة البرازيلية، و«بيزنس فرانس»، وخدمة المفوض التجارى الكندى، إلى جانب كبرى الشركات العالمية، ومنها أمريكانا، بركات، JBS، ميرسك، مونين، فريش ديل مونتى، وسط توقعات قوية ببلوغ حجم سوق الأغذية والمشروبات العالمى 11.37 تريليون دولار بحلول 2030، مع تسجيل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أسرع معدلات النمو الإقليمية.
هانى برزى رئيس شركة إيديتا للصناعات الغذائية توقع استمرار نمو الصادرات المصرية بدعم من زيادة الطلب والإصلاحات الكبيرة التى تقوم بها الحكومة لدعم قطاع الصناعة.
وأضاف برزى أن التركيز على الأسواق التقليدية بجانب التوسع واقتحام أسواق جديدة أحد أهم الأدوات والآليات التى تعتمد عليها الكثير من الشركات المصرية حاليًا.
يذكر أن قطاع الصناعات الغذائية حقق إنجازًا «غير مسبوق» خلال عام 2024، حيث تجاوزت قيمة الصادرات 6.1 مليار دولار، مسجلة نسبة نمو 21% مقارنة بعام 2023، وبزيادة قيمتها 1.059 مليار دولار، ويُعد هذا الرقم هو الأعلى فى تاريخ صادرات القطاع، ليؤكد قدرة المنتجات الغذائية المصرية على التنافسية فى الأسواق العالمية، بدعم من جهود الدولة فى تعزيز الصادرات غير البترولية.
وتصدرت السعودية قائمة صادرات الصناعات الغذائية المصرية بقيمة 563 مليون دولار وبمعدل نمو 15%، تلتها الولايات المتحدة بصادرات بلغت 438 مليون دولار وبنمو 36%، ثم السودان بقيمة 344 مليون دولار، وليبيا بنحو 299 مليون دولار، والأردن بقيمة 287 مليون دولار وبنمو 15%.
فى حين حققت السوق الجزائرية قفزات قوية بصادرات بلغت 244 مليون دولار وبنمو 62%، والإمارات بقيمة 237 مليون دولار وبنمو 21%، والعراق بنحو 236 مليون دولار وبنمو 28%، ولبنان بقيمة 201 مليون دولار وبمعدل نمو قوى بلغ 70%.
وفيما يخص الأسواق الأوروبية، سجلت الصادرات نحو 232 مليون دولار إلى هولندا، و191 مليون دولار إلى إيطاليا بنمو 21%، و186 مليون دولار إلى إسبانيا، إلى جانب تركيا بقيمة 169 مليون دولار، وبولندا بنحو 154 مليون دولار، وروسيا البيضاء بقيمة 148 مليون دولار.
كما حقق عدد من الأسواق الواعدة نموًا استثنائيًا، حيث قفزت الصادرات إلى الصين لتسجل 136 مليون دولار وبمعدل نمو قياسى بلغ 148%، وارتفعت الصادرات إلى إنجلترا إلى 137 مليون دولار بنمو 59%، كما سجلت البرازيل نحو 141 مليون دولار بنمو 29%، وأيرلندا 128 مليون دولار، والصومال 122 مليون دولار.
وكانت صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 بلغت 6.3 مليار دولار، متجاوزة إجمالى صادرات عام 2024 بأكثر من 200 مليون دولار، مع توقعات بأن تتجاوز الصادرات 6.8 مليار دولار عند اعتماد أرقام ديسمبر 2025، وبنمو يقدر بنحو 12% إلى 13%.