برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: التصعيد العسكري في الشرق الأوسط سيمحو عاما من النمو الاقتصادي بالمنطقة العربية - بوابة الشروق
الأربعاء 15 أبريل 2026 9:05 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: التصعيد العسكري في الشرق الأوسط سيمحو عاما من النمو الاقتصادي بالمنطقة العربية


نشر في: الثلاثاء 31 مارس 2026 - 1:13 م | آخر تحديث: الثلاثاء 31 مارس 2026 - 1:13 م

• الحرب تقوض المكاسب التنموية وتدفع ما يقرب من 4 ملايين من السكان تحت خط الفقر
• سيناريو "الاضطراب الشديد" يرفع التكاليف التجارية 100 ضعف

توقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن يُكبد التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، والذي دخل أسبوعه الخامس، اقتصادات المنطقة العربية خسائر تتراوح بين 3.7 و6% من إجمالي ناتجها المحلي الجماعي، بخسارة تتراوح قيمتها بين 120 و194 مليار دولار، متجاوزةً بذلك إجمالي النمو للناتج المحلي الإجمالي الذي حققته المنطقة في عام 2025.

كما رجح البرنامج في تقرير حديث، بعنوان "التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على المنطقة العربية"، أن يصاحب ذلك ارتفاعاً في معدلات البطالة يقدر بنسبة تناهز 4 نقاط مئوية—بما يعادل فقدان 3.6 مليون وظيفة، وهو عدد يفوق إجمالي الوظائف التي استحدثتها المنطقة خلال عام 2025.

وأوضح أن هذه الانتكاسات الاقتصادية ستدفع ما يصل إلى 4 ملايين من سكان المنطقة إلى براثن ما تحت خط الفقر، ويكشف هذا التقييم عن الواقع المقلق لنقاط الضعف الهيكلية التي تتسم بها المنطقة؛ والتي تمكن تصعيداً عسكرياً قصير الأمد من أن يُحدث تداعيات اجتماعية واقتصادية عميقة وواسعة النطاق، قد يستمر تأثيرها على المدى الطويل.

وقال عبد الله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن هذه الأزمة تدق أجراس الإنذار لدول المنطقة لكي تعيد تقييم خياراتها الاستراتيجية المتعلقة بالسياسات المالية والقطاعية والاجتماعية بشكل جذري؛ إذ تُمثّل هذه الأزمة نقطة تحولٍ مهمة في المسار التنموي للمنطقة.

وأضاف أن هذه النتائج تُبرز الحاجة المُلحة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتنويع الاقتصادات، بما يتجاوز الاعتماد على النمو القائم على إنتاج المحروقات، وكذلك توسيع القواعد الإنتاجية، وتأمين النظم التجارية واللوجستية، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية، وذلك للحد من التعرض للصدمات والنزاعات.

وأجرى التقييم خمسة سيناريوهات للمحاكاة تُمثّل مستويات متصاعدة من الصراع؛ بدءاً من سيناريو "الاضطراب المعتدل"، الذي ترتفع فيه التكاليف التجارية بمقدار عشرة أضعاف، وصولاً إلى سيناريو "الاضطراب الشديد المصحوب بصدمة الطاقة"، والذي تتضاعف فيه التكاليف التجارية مائة ضعف، وتتفاقم حدته جراء توقف إنتاج المحروقات.

وأوضح أن التداعيات ليست متجانسة، بل تتفاوت بشكل ملحوظ عبر أرجاء المنطقة نظراً للخصائص الهيكلية التي تتسم بها مناطقها الفرعية الرئيسية، مشيرا الى أن أن أكبر الخسائر على مستوى الاقتصاد الكلي تتركز في منطقتي مجلس التعاون الخليجي ومنطقة المشرق؛ حيث يؤدي التعرض الشديد لاضطرابات التجارة وتقلبات أسواق الطاقة إلى حدوث تراجعات كبيرة في مستويات الناتج والاستثمار والتجارة.

وتوقع التقرير، أن تخسر منطقة مجلس التعاون الخليجي ما يتراوح بين 5.2 و8.5% من ناتجها المحلي الإجمالي، كما ستخسر منطقة المشرق ما يتراوح بين 5.2 و8.7% من ناتجها المحلي الإجمالي.

وبحسب التقرير، ستتركز الزيادات في معدلات الفقر، في منطقة بلاد الشام وفي البلدان العربية الأقل نمواً؛ وهي المناطق التي تُعد فيها الهشاشة الأساسية في أعلى مستوياتها، وتنعكس الصدمات بصورة أشد وطأةً على مستويات الرفاه الاجتماعي، وفي منطقة شمال أفريقيا، تظل التداعيات معتدلة، وإن كانت لا تزال كبيرة من حيث قيمتها المطلقة.

وفي منطقة المشرق، يُتوقع أن تؤدي الأزمة إلى زيادة معدلات الفقر بنسبة 5%، مما سيدفع ما بين 2.85 و3.30 مليون شخص إضافي إلى دائرة الفقر؛ وهو ما يمثل أكثر من 75% من إجمالي الزيادة في الفقر على مستوى المنطقة العربية ككل.

وعلى امتداد المنطقة، يُتوقع أن يتراجع مستوى التنمية البشرية بنسبة تتراوح تقريباً بين 0.2 و0.4%، وهو ما يعادل انتكاسة تعادل نحو نصف عام إلى عام كامل تقريباً من التقدم المحرز في مجال التنمية البشرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك