التحيز ضد المسلمات العربيات داخل الحزب الديمقراطى - مواقع عالمية - بوابة الشروق
الإثنين 14 أكتوبر 2019 11:12 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بالتزامن مع عرض بيانها على البرلمان.. ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟

التحيز ضد المسلمات العربيات داخل الحزب الديمقراطى

نشر فى : الأحد 19 مايو 2019 - 11:00 م | آخر تحديث : الأحد 19 مايو 2019 - 11:00 م

نشر موقع «Eurasia Review» مقالا للكاتب «راى هناينا» تناول فيه التمييز الذى يقع ضد نائبات الكونجرس الديمقراطيات ذات الأصول العربية المسلمة بالتركيز على النائبتين إلهان عمر ورشيدة طليب.

على الرغم من وجود قوانين فى الولايات المتحدة تنص على المساواة بين الجنسين، فإن العديد من النساء فى الولايات المتحدة ما زلن يتعرضن للتمييز. وهذا يظهر التناقض فى سياسة الولايات المتحدة. فى الوقت الذى يوجه الكثير من النقاد الأمريكيين فيه انتقاداتهم إلى العالم العربى بسبب التمييز الذى يحدث ضد النساء فى الدول العربية، يتغافلون عن التمييز الذى يحدث فى الولايات المتحدة. فالحقيقة هى أن النساء فى الولايات المتحدة من أصل عربى أو من المسلمات غالبا يتم استبعادهن، وهذا يثير تساؤلات حول ما تنادى به الولايات المتحدة من أنها دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان.

فى الغالب يتم تهميش النساء العربيات والمسلمات فى الولايات المتحدة واستبعادهن وتشويه صورتهن بسبب ارتباطهن بالعالم العربى. ومن الممكن أن نرى ذلك فى الطريقة التى يعامل بها المجتمع الأمريكى «إلهان عمر» و«رشيدة طليب» اللتين تم انتخابهما فى الكونجرس الأمريكى العام الماضى ولكنهما ما زالتا تواجهان التمييز.

لجنة العمل السياسى التى تسمى «Emily’s list»، التى تدافع عن حقوق المرأة وتهدف إلى المساعدة فى انتخاب مرشحات ديمقراطيات لشغل المناصب المختلفة ــ تؤكد على نضالها من أجل المساواة وضمان وصول صوت المرأة فى النظام السياسى الأمريكى. وتركز بشكل أساسى على حق المرأة فى الإجهاض، والتى تعد من القضايا البعيدة عن العرب والمسلمين بسبب ثقافتهم التى تركز على القيم الأسرية وحماية الأطفال الذين لم يولدوا بعد. إلهان عمر لم يكن موقفها صريح بشأن قضية الإجهاض، بينما أيدت رشيدة «حق الاختيار» وفقا لـ «فوت سمارت Vote smart» الذى يجرى مقابلات مع جميع المرشحين للكونجرس حول نفس القضايا.

وتماشيًا مع تلك الأهداف، حددت «Emily’s list« 26 نائبة فى الكونجرس لدعمهن فى إعادة انتخابهن. تضم القائمة العديد من السياسيات المعروفات اللاتى شغلن مناصب فى أعقاب انتخابات التجديد النصفى للعام 2018، إلا أن إلهان عمر ورشيدة طليب لم تكونا ضمن القائمة، على الرغم من أنهن من أبرز وأنشط النساء الديمقراطيات اللاتى يدافعن عن الحقوق المدنية ومن أشدهم احتياجا إلى الدعم بسبب تعرضها للحصار السياسى لما يقرب من ستة أشهر بسبب آرائهما حول حقوق العرب والمسلمين.

لم يكن استبعاد إلهان ورشيدة خطأ، ولكنه كان متعمدا بسبب موقفهما الضعيف تجاه قضية الإجهاض وربما أكثر بسبب دعواتهما القوية لدعم حقوق الفلسطينيين وانتقادهما لإسرائيل. بصرف النظر عن مسألة الإجهاض، فإن إلهان ورشيدة من المؤيدات القويات لكل السياسات الأخرى التى تدافع عنها النساء فى الحزب الديمقراطى. ولكن فى الولايات المتحدة الأمريكية، لا يؤدى انتقاد إسرائيل فقط إلى تصنيفك بشكل ظالم وخطأ على أنك «معاد للسامية»، بل يجعلك أيضًا هدفًا سهلا للانتقادات الأخرى.

معظم النساء من الستة والعشرين التى وردت أسماؤهن على قائمة إيميلى لديهن فرص قوية لإعادة انتخابهن. وتتبنى معظم المرشحات البرامج الرئيسية للحزب الديمقراطى، ولكنهن أقل دعمًا لما يعتبره بعض الديمقراطيين قضايا أكثر جدلا مثل القضية الفلسطينية والإسلاموفوبيا وخطابات حكومة ترامب المعادية للمسلمين. وتشمل القائمة اسم دونا شلالا ــ وهى عربية أمريكية من أصل لبنانى ــ والتى كانت صريحة فى دعمها لإسرائيل بينما كانت تعليقاتها على معاناة الفلسطينيين ضعيفة.

يعد استبعاد إلهان ورشيدة دليلا على حال موقف العرب والمسلمين فى الحزب الديمقراطى. فمنذ انتخابهما تم توجيه الانتقادات إلى إلهان ورشيدة بسبب آرائهما حول جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، ولكن استبعادهما من قائمة إيميلى يوضح مدى شراسة الانتقادات التى يواجهانها.

تعرضت إلهان للإساءة من ميجان ماكين، ابنة السيناتور الراحل جون ماكين والمضيف المشارك لبرنامج «ذا فيو The View»، البرنامج النسائى الشهير على تليفزيون ABC. واتهمت ميجان ــ وهى جمهورية تعارض حقوق الإجهاض ــ إلهان بمعاداة السامية، وحملتها بعض المسئولية عن الهجوم الذى حدث على معبد يهودى فى سان دييجو الشهر الماضى. وبعدها اتُهمت إلهان أيضًا بأنها معادية للسامية بعد أن أوضحت حزنها إزاء محرقة اليهود والنكبة الفلسطينية خلال بث صوتى لها.

يعد غياب إلهان ورشيدة من قائمة إميلى مثال آخر على الطريقة التى يعامل بها النساء المسلمات العربيات. كما يجعلهن هذا أهدافًا سهلة للوبى المؤيد لإسرائيل وللناشطين المؤيدين لإسرائيل داخل وخارج المناصب العامة.

إعداد:

ابتهال أحمد عبدالغنى

النص الأصلى

http://bit.ly/2HvQ90P

التعليقات