يا وزارة الصحة: أفتح الشباك ولا أقفله؟ - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
السبت 22 فبراير 2020 3:45 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


يا وزارة الصحة: أفتح الشباك ولا أقفله؟

نشر فى : السبت 25 يناير 2014 - 7:35 ص | آخر تحديث : السبت 25 يناير 2014 - 7:35 ص

حينما غيب الموت أحد زملائنا من معهد القلب القومى بعد أن أصابته العدوى من مريض منذ أيام جمعتنا الحسرة على ذلك المصير الذى يمكن أن يلقاه أى منا. انتبهت وكتبت أتساءل عن السبب الحقيقى لوفاته بتلك السرعة إثر إصابته بالالتهاب الرئوى الحاد. لم يستبعد عقلى أن تكون وفاته نتيجة للإصابة بفيروس كورونا: الوافد الجديد من ألوان الهلاك. اليوم يتجدد هذا الهاجس بعد أحداث المنصورة فأرفع صوتى بكل ما أملك من قوة لأطالب بأن تضع وزارة الصحة على رأس قائمة أولوياتها بحث تلك الحالات التى بدأت تتساقط إثر إصابتها بالالتهاب الرئوى وموتها من جراء المضاعفات خاصة الفشل الكلوى.

متلازمة الشرق الأوسط التنفسية Middle East respiratory syndrome على خريطة الأمراض التنفسية تشمل العربية السعودية، الإمارات العربية، عمان، الكويت، الأردن، قطر، تونس ثم فرنسا وإيطاليا وبريطانيا. تم تسجيل وجود الفيروس فى تلك البلاد العربية وانتقاله إلى الأوروبيين عبر أناس دخلوا منها إلى أوروبا، فما الذى يمنع انتقال فيروس الكورونا إلى مصر ولنا مواطنون يتنقلون بحرية وكثافة لأغراض متعددة ان لم تكن سياحية فهى بالقطع للعمل أو الحج والعمرة.

الأمر بالغ الخطورة واحتمالاته فادحة: هل تعلم وزارة الصحة أن فيروس الكورونا قد انتهك حدودنا بالفعل وأنها تخفى الخبر بزعم الحفاظ على الأمن العام فتبدو كالنعامة التى تدفن رأسها فى الرمال فتعمى عينيها عن الخطر المحدق بها وتترك جسدها الضخم عرضة للهلاك؟ أم أن المعنيين بالشأن الصحى هم آخر من يعلم فتكون المصيبة أعظم وأعم؟

كان من الطبيعى أن أحمل شكوكى إلى العالم المصرى الذى كان له فضل اكتشاف الفيروس الأستاذ الدكتور على محمد زكى الأستاذ بكلية طب عين شمس فكان أن زادت حيرتى وتصاعدت حدة شكوتى.

بقى الدكتور زكى مدير الطب الوقائى فى وزارة الصحة بل عاون الوزارة فى جلب العناصر اللازمة المعملية لتشخيص الفيروس والتأكد من الإصابة بالعدوى دون غيرها فما الأمر إذن؟ يؤكد د.زكى وجود حالات إصابة بفيروس الكورونا فلماذا لا تعلن عنها وزارة الصحة؟ الأمر يذكرنى بوقائع ما حدث فى الصين حينما أخفت المعلومات الأولية عن اكتشاف فيروس السارس حتى تعدت وفياته السبعمائة.

ما الذى يحدث فى المنصورة؟ هذا السجال الدائر بين وزيرة الصحة التى تعلن عن أن وفيات المنصورة كانت نتيجة للإصابة بإنفلونزا الطيور بينما ينفى تماما وكيل الوزارة فى الدقهلية وجود أى حالات إصابة؟ يذكرنى الأمر بمسرحية «القضية» للأستاذ لطفى الخولى رحمه الله.

الإنسان المصرى البسيط الحائر فى أمر ولاة الأمر يسائلهم فى أمر قضية «يا عالم افتح الشباك ولا أقفله؟» ويسدل الستار عليه يدور سائلا الجميع حتى ينتهى به الأمر بسؤال المتفرجين الذين تلتهب أكفهم بالتصفيق إعجابا بالعمل المسرحى لكن لا أحد على الإطلاق يجيب عن السؤال «فالقضية» لا تعدو كونها عملا مسرحيا تغيب الفكرة البديعة فيه مع انسحاب أضواء المسرح وانتهاء العرض.

التعليقات