البنات فى الصيف - محمود قاسم - بوابة الشروق
الخميس 25 فبراير 2021 7:18 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد السماح بعدم حضور الطلاب في المدارس.. كولي أمر:

البنات فى الصيف

نشر فى : الجمعة 25 ديسمبر 2020 - 8:15 م | آخر تحديث : الجمعة 25 ديسمبر 2020 - 8:15 م

يعشق الناس القصص القصيره متصورين أنها تناسب إيقاع العصر ويرى الكثيرون أنها تناسب عصر السرعة، وهو أمر غير صحيح، وقد وجدت السينما مشاكل عديدة فى تحويل القصص القصيرة إلى أفلام روائية لذا لجأت السينما إلى ظاهرة عمل افلام تضم اربعة أو اقل من القصص القصيرة، وكنت أظن ان هذه الظاهرة ايطالية بدأت فى الخمسينات، مع فيلم بوكاتشيو، باعتبار أن عددا كبيرا للغية كان يضم قصصا قصيرة تم انتاجه فى ذلك العقد، ورغم ان الفيلم الذى نتحدث عنه من انتاج ايطاليا عام 1058، ألا ان معلوماتى المحدودة الجديدة ان الظاهرة بدات فى السينما الأمريكية عام 1949 بفيلم يحمل عنوان أو هنرى، يحكى اربع قصص منفصلة لواحد من اهم من كتبوا القصة القصيرة فى امريكا وهو أو هنرى، وقد قدم الفيلم بنفسه الروائى المعروف جون ستاينبك، وفى السينما بشكل عام ارتبطت الظاهرة بأعمال أدبية لكتاب منهم بوكاتشيو، والبرتو مورافيا، وفى مصر كان فارس هذه الظاهرة هو احسان عبدالقدوس الذى صنعت له السينما ظاهرة بالغة النجاح من خلال فيلم «البنات والصيف» الذى يضم خمس قصص، اختير منها ثلاث فقط فى الفيلم الذى اخرجه كل من عز الدين ذو الفقار، وصلاح أبو سيف، وفطين عبدالوهاب وشارك فى أداء شخصيات القصص، نجوم كبار جدا منهم عبدالحليم حافظ، وسعاد حسنى، ومريم فخر الدين وسميرة أحمد وكمال الشناوى وحسين رياض، وآخرون.

وقد استكملت السينما عمل أفلام اخرى من النوعية نفسها عن البنات والستات بعيدا عن الصيف، منهم «3 لصوص«و 3 نساء» وفيما بعد توقفت الظاهرة للأبد.

الفليم الإيطالى تدور أحداثه فى شاطئ ايطالى اثناء موسم الصيف حيث تذهب العائلات لقضاء وقت ممتع ومن هنا تتشابك الحكايات باعتبار أن لا احد يكون فى المصيف وحده وفى هذا الفيلم لا تنفصل القصص مثلما نرى فى المجموعات القصصية أما فى الفيلم المصرى فإن كل مجموعة تعيش فى عالمها الخاص المنفصل تماما عن كل المصيف ومنها قصة الصديقين وبينهما زوجة وقصه العجوز الذى يشتهى خادمته ثم الشاب محمد الذى يسعى لخطبة جارته إلا أنها تتركه لتذهب إلى شاليه صديق لها وهنا يبدو الاختلاف بين نمط الفيلم الايطالى والفيلم المصرى فنرى مشاهد كاملة لمئات من الناس فى البحر وعلى رمال يمارسون حياتهم: يأكلون، يتغازلون، يلعبون، يسبحون، ويمارسون جميع مراسم التصييف أما فى الفيلم المصرى فانك تشاهد كل قصة كأنها فيلم قصير لا علاقه لابطالها بالآخرين وأيضا فإن الأماكن تبدو متباعدة بين المعمورة والمنتزه وسبورتنج لكن هناك تماسا بين قصص فيلم مورفيا وتشابها إلى حد ما فمن بين المصطافين هناك موظف صغير لديه زوجة جميلة ويسعى إلى الترقى وكل ما عليه ان يغرى رئيسه فى العمل بأن يتعرف على زوجته إلا ان الزوجة ترفض ونقطة الخلاف الواضحة هى أن الإيطاليين مبتهجون أما المصريون فإن قصصهم تنتهى بالقتل والخيانة والسرقة واقسام الشرطة والوقوع فى الخطيئة بما يعكس أن الناس تذهب إلى المصايف بحثا عن المأساة.

التعليقات