جيلبيرا زلزال صناعة الدواء - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
السبت 14 ديسمبر 2019 11:17 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

جيلبيرا زلزال صناعة الدواء

نشر فى : السبت 29 نوفمبر 2014 - 9:10 ص | آخر تحديث : السبت 29 نوفمبر 2014 - 9:10 ص

تناقلت وسائل الإعلام العالمية هذا الاسبوع خبرا، الواعى لأهميته يدرك أن الانسان على مشارف حقبة جديدة من تاريخه. مع بدايات العام الجديد وللمرة الاولى يهدى العلم للإنسان دواء لعلاج احد الامراض بالغة الندرة معتمدا على تقنية معجزة تنتج اصلاح الجينات المعيبة المتسببة فى المرض وتحفيز الجسم على انتاج خلايا سليمة صحيحة الجينات.

تقنية العلاج الجينى هى احدث ما ابتدع المعلم من وسائل علاجية تندرج تحت عنوان: العلاجات الحيوية، وبعد (gly bera) اول دواء يتم تصنيعه ليباع فى الاسواق العالمية فى فبراير القادم وفقا لما صرحت به الشركة/ الهولندية المصنعة له. يعالج مرضا وراثيا ينتج عن غياب احد اهم الانزيمات التى تساهم فى تكسير الدهون الساجدة فى الدم والتى يؤدى تراكمها على حالها الى انسداد الشرايين.

العلاجات الحيوية صفة تطلق على العديد من المنتجات الطبية التى تستخدم فى التشخيص والعلاج. ترجع تلك التسمية الى انها كلها تنتسب لاصل حيوي: انسان أو حيوان أو كائن دقيق.

من اهم امثلتها المعروفة اللقاحات الواقية من الامراض بانواعها، مشتقات الدم التى تنقل للانسان عند الحاجة، العلاجات التى تستخدم لعلاج امراض الحساسية، زراعة الخلايا والانسجة ثم اخيرا العلاج بالجينات.

قسمت صحيفة الجارديان هذا الاسبوع 27 نوفمبر 2014 ان هناك عددا من المرضى فى اوروبا يتراوح بين 150 ــ 200 هم المستفيدون من العلاج بتلك التقنية، بينما تأمل الشركة المنتجة للدواء ان يتم تسعيره بمبلغ يتجاوز 1.4 مليون جنيه استرلينى!

العلاج بالجينات دون شك فكرة خارقة عبقرية تعكس قدرة العلم على خدمة الانسانية وتوفير الحماية للانسان فى معركته الشرسة مع الطبيعة فهل يتركها العالم املا بعيدا لابطاله الا من يملك المال؟

هناك اخبار متداولة عن وجود علاج جينى لاحد انواع السرطان تتكتم الصين المعلومات عنه وقد تم انتاجه وتجريبه بالفعل. بينما تواصل الشركة المنتجة لعقار (جليبيرا) تجاربها حول دوائين لعلاج هبوط عضلة القلب ومرض نزف الدم (الهيموفيليا).

أتمنى لو انحاز العلم للانسان: فأنا أؤمن بالعلم متى ظل سندا للإنسان.

التعليقات