روت الدكتورة مروة عباس، رئيس قسم الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بكلية الطب بجامعة الزقازيق، تفاصيل نجاح الفريق الطبي في إنقاذ حياة فتاة تناولت قرص غلة كاملًا، قائلة إن الحالة وصلت إلى المستشفى يوم 26 أكتوبر الماضي، وجرى تقييمها باعتبارها حالة تسمم متوسطة الشدة.
وأضافت عباس، عبر مداخلة هاتفية على القناة الأولى، اليوم الثلاثاء، أن التسمم بأقراص الغلة يمثل تحديًا كبيرًا للعاملين في مجال السموم الإكلينيكية؛ نظرًا لشدة سميتها وسرعة حدوث الوفاة في بعض الحالات.
وأوضحت أن الفريق الطبي عمل لفترة طويلة على تطوير بروتوكولات علاجية للتعامل مع هذا النوع من التسمم؛ ما ساهم في تحسين فرص إنقاذ المصابين.
وأشارت إلى أن الفتاة تناولت القرص الذي كانت والدتها تستخدمه لحفظ الغلال في المنزل، وتعامل الفريق الطبي مع حالتها وفق البروتوكولات العلاجية المطورة، من خلال إجراء غسيل المعدة واستخدام مواد تساعد على تقليل تكوّن الغاز السام الناتج عن القرص، ثم نقلها إلى العناية المركزة لمتابعة وظائف الجسم بصورة مستمرة.
ولفتت إلى أنه في 28 أكتوبر ظهرت مضاعفات تمثلت في تضرر عضلة القلب نتيجة التعرض للغاز السام؛ ما استدعى إعطاء الفتاة أدوية مخصصة لعلاج هذه المضاعفات، حتى تحسنت حالتها تدريجيًا.
واستكملت أن كفاءة عضلة القلب عادت إلى معدلاتها الطبيعية بحلول الأول من نوفمبر، واستعادت أجهزة الجسم وظائفها بكفاءة؛ لتغادر الفتاة المستشفى بعد نجاح الفريق الطبي في إنقاذ حياتها.
وشددت على أن التعامل السريع والصحيح مع حالات التسمم بأقراص الغلة يمكن أن يسهم في إنقاذ عدد كبير من المصابين، محذرة من إعطاء المصاب أي شيء عن طريق الفم، خاصة المياه والسوائل، ومؤكدة ضرورة نقله إلى المستشفى بأسرع وقت ممكن، مع اتباع تعليمات المختصين.
وأوضحت أن مركز مكافحة السموم بمستشفيات جامعة الزقازيق ساهم في إنشاء مراكز للسموم داخل مستشفيات وزارة الصحة، من أبرزها مستشفى الزقازيق العام، كما جرى تعميم البروتوكول العلاجي والتوافق عليه في عدد من هذه المستشفيات، الأمر الذي ساعد في خفض معدلات الوفاة الناتجة عن هذا النوع من التسمم.