اعتبرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، أن موت المرشد الأعلى الإيراني أنهى حقبة كاملة من الحكم الثيوقراطي في إيران.
وأطلق الأمريكيون والإسرائيليون، السبت، عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
وتحت عنوان :" نهاية حقبة وفاة علي خامنئي، الحارس الصارم للثورة الإيرانية"، قالت الصحيفة الفرنسية إن خامنئي رجل دين متحفظ تحول إلى مرشد أعلى، استطاع خليفة الخميني أن يُقصي جميع خصومه ليكرس نفسه قائدًا سريًا، متشددًا وقاسيًا لنظام مهووس بالبقاء، عزل بلاده ولم يتردد في استخدام العنف ضد شعبه باسم الدين.
وأوضحت أنه وبعد استهدافه بضربات أمريكية – إسرائيلية، السبت، توفي عن عمر ناهز 86 عامًا، إثر ستة وثلاثين عامًا من حكم دموي.
واستعرضت الصحيفة الفرنسية تاريخ خامئني قائلة: "يرفع نظارته السميكة ليفرك عينيه، في ذلك اليوم (في إشارة إلي أنه لم يصدق نفسه بعد لتوليه المنصب)، 4 يونيو 1989، لم يكن علي خامنئي بعد المرشد الأعلى الإيراني، ولا بالطبع مرشدًا أعلى للثورة، المنصب الذي سيشغله حتى وفاته، لكن تتويجه كان وشيكًا.
وأضافت "ليبراسيون" أن المشهد، الذي صور داخل مجلس خبراء القيادة، الهيئة التي تعين وتعزل أقوى شخصية في النظام الإيراني، بدا ملتبسًا، متسائلة: "هل كان خامنئي يخضع لتقليد البكاء الشيعي؟ هل كان متأثرًا فعلًا؟ أم مثقلًا بالمهمة المستحيلة التي تنتظره، خلافة مؤسس الجمهورية الإيرانية، الإمام الخميني، الشخصية الكاريزمية والمهيبة؟".
ولفتت الصحيفة الفرنسية إلي أن خامنئي كان رجل الدين، الذي لم يكن قد بلغ الخمسين بعد، بلحيته التي شابها الرماد، قد دافع عن نفسه في ذلك اليوم أمام أقرانه.
وأوضحت أنه "بكل ما أوتي من قوة، حاول إقناع نحو سبعين رجل دين بأنه غير جدير بهذا المنصب الأعلى، وأنه ينبغي إسناده إلى شخص آخر. لكنه لم ينجح"، كما تساءلت الصحيفة الفرنسية أيضاً :"هل كان يسعى حقًا إلى التنصل منه؟ هل أصبح علي خامنئي الرجل الأقوى في إيران، ولاحقًا في الشرق الأوسط، رغمًا عنه؟ أم كانت تلك مناورة ميكيافيلية؟".
ووفقاً للصحيفة فإن :"حكمه سيبدد تدريجيًا هذا الغموض الأولي، رغم الطابع السري الشديد لشخصيته، إذ لم يجر يومًا أي مقابلة مع صحفي أجنبي، ومع مرور السنوات، انتهي به الأمر بمقتله في هجوم أمريكي إسرائيلي".