أظهرت بيانات اقتصادية نشرت اليوم الأربعاء، نمو نشاط قطاع التصنيع في الولايات المتحدة خلال مارس بأعلى وتيرة منذ عام 2022، في حين استمرت أسعار المدخلات في الارتفاع في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وذكر معهد إدارة الإمدادات الأمريكي، أن مؤشر قياس أسعار مدخلات قطاع التصنيع ارتفع خلال الشهر الماضي بواقع 7.8 نقطة أخرى إلى 78.3 مسجلا أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022.
وخلال الشهرين الماضيين، ارتفع المؤشر بواقع 19.3 نقطة، وهو أكبر ارتفاع له منذ ما يقرب من عقد.
وأدى إغلاق مضيق هرمز فعليا بسبب الحرب مع إيران إلى منع نقل النفط وغيره من المنتجات الحيوية للصناعة، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
ومع ذلك، ارتفع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في الولايات المتحدة بنسبة بسيطة إلى 52.7 نقطة، مدعوما بنمو أقوى في الإنتاج، ومستفيدا من ارتفاع مؤشر تسليمات الموردين.
وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
ونقلت وكالة "بلومبرج" للأنباء عن سوزان سبنس، رئيسة لجنة مسح شركات التصنيع في معهد إدارة الإمدادات قولها في بيان: "في مارس، كان 64% من التعليقات سلبية بشكل عام.. من بين التعليقات السلبية، أشار حوالي 20% ممن شملهم المسح إلى الرسوم الجمركية، ونحو 40% إلى الحرب في الشرق الأوسط"، كمبرر لهذه التعليقات.
وسجل 13 قطاعا صناعيا في الولايات المتحدة نموا في نشاطها الاقتصادي خلال الشهر الماضي، بما في ذلك المعادن الأساسية ومعدات النقل، بينما شهدت ثلاثة قطاعات انكماشا.
وارتفع المؤشر الفرعي لتسليمات الموردين إلى أعلى مستوى له منذ مايو 2022.
وبالإضافة إلى عبور إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، يعد مضيق هرمز نقطة عبور حيوية لمنتجات تشمل الألومنيوم والأسمدة وحتى الهيليوم، المستخدم في إنتاج أشباه الموصلات.
قد يدفع ارتفاع أسعار المدخلات شركات التصنيع الأمريكية إلى رفع الأسعار؛ مما يشير إلى أن التضخم العام سيرتفع على مدار العام.
وعدل المحللون في استطلاع حديث أجرته بلومبيرج، توقعاتهم للتضخم بالزيادة.