تدخين الأطفال والمراهقين.. الأسباب الخفية وأفضل طرق التعامل عند الاكتشاف - بوابة الشروق
الإثنين 1 يونيو 2026 12:06 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

تدخين الأطفال والمراهقين.. الأسباب الخفية وأفضل طرق التعامل عند الاكتشاف

رنا عادل
نشر في: الإثنين 1 يونيو 2026 - 10:51 ص | آخر تحديث: الإثنين 1 يونيو 2026 - 10:51 ص

في وقت تتزايد فيه التحذيرات من مخاطر التدخين على الصحة، برزت ظاهرة تدخين الأطفال والمراهقين كواحدة من أكثر المشكلات الصحية المثيرة للقلق، خاصة مع الانتشار الواسع للسجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين المنكهة التي أصبحت أكثر جذبًا للفئات العمرية الصغيرة.

وحذر الدكتور وائل صفوت رئيس الاتحاد العربي لمكافحة التبغ، خلال تصريحات تلفزيونية، من استخدام ملايين الأطفال حول العالم لمنتجات التبغ، وتزايد انتشار هذه الظاهرة في مصر وعدد من الدول العربية.

ولأن اكتشاف تدخين الأبناء قد يمثل صدمة لكثير من الأسر، توضح الدكتورة بسمة سليم أخصائية علم النفس الإكلينيكي وتعديل السلوك، في حديثها لـ"الشروق"، الأسباب وراء تدخين الأطفال، وأبرز الأخطاء التي يجب تجنبها لحماية الأبناء ومساعدتهم على الإقلاع عن هذه العادة.

 

-الأسباب وراء التدخين عند الأطفال والمراهقين

أوضحت الدكتورة بسمة سليم، أن بداية التدخين في سن صغيرة غالبًا لا تكون نتيجة قرار واع بقدر ما تكون مرتبطة بعدة عوامل متداخلة، أهمها الفضول وتقليد الأصدقاء أو ما يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب إحساس بعض المراهقين بأن التدخين يمنحهم مظهر النضج أو القبول الاجتماعي، وأضافت أن بعض الحالات قد تلجأ إليه كوسيلة للهروب من الضغوط النفسية أو التوتر أو المشكلات الأسرية.

 

- طرق اكتشاف التدخين عند الأطفال

وقالت الدكتورة بسمة، إنه عند تنامي بعض الشكوك لدى الأهل فلا يجب أن اللجوء لأساليب مثل التجسس أو المراقبة المفرطة، وبدلا من ذلك يفضل الاعتماد على الملاحظة الذكية لبعض التغيرات مثل تغير رائحة الفم أو الملابس، أو لجوء الطفل لاستخدام النعناع والعطور بشكل مبالغ فيه لإخفاء الرائحة، إلى جانب كحة مستمرة غير مبررة، وتغير في دائرة الأصدقاء، وزيادة طلب المصروف، مشيرة إلى أن الأهم هو خلق بيئة آمنة تجعل الطفل قادرًا على الاعتراف دون خوف.

 

-أبرز الأخطاء التي يقع فيها الأهل

ولفتت إلى أنه من أكثر الأخطاء شيوعًا عند اكتشاف التدخين هو الانفعال الشديد أو الإهانة أو التهديد، موضحة أن هذه الأساليب تدفع الطفل إلى الإنكار بدل التوقف عن السلوك، كما أن إطلاق الأحكام القاسية مثل أنت فاشل أو غيرها يؤدي إلى توتر العلاقة بين الأهل والطفل بدلا من أن يساعد على حل المشكلة.

 

- التعامل مع دائرة الأصدقاء

وأضافت الدكتورة بسمة، أنه على الرغم من التأثير الكبير للأصدقاء على الأبناء، فإنه لا ينبغي للوالدين مهاجمة أصدقاء الطفل، أو إجباره على الابتعاد عنهم مباشرة، لأن هذا التصرف قد يؤدي إلى نتيجة عكسية ويتمسك بهم الطفل أكثر، لذلك شددت على أهمية أن يكون القرار نابعًا من الطفل نفسه، والعمل على دعم ثقته بذاته وتشجيعه على ممارسة الرياضة أو الأنشطة الاجتماعية، لأن تعزيز الثقة بالنفس يقلل من قابلية الانسياق وراء أصدقاء السوء.

 

- اضطرابات نفسية مرتبطة بالتدخين

وأشارت الدكتورة بسمة سليم، إلى أن التدخين قد يكون في بعض الحالات عرضًا لمشكلات نفسية أعمق، مثل القلق المستمر أو انخفاض تقدير الذات أو الشعور بالوحدة أو وجود ضغوط داخل البيت أو المدرسة، موضحة أن هذه الحالات قد ترتبط أيضًا ببدايات اكتئاب أو صعوبات في التكيف الاجتماعي.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أنه في حال استمرار السلوك أو ظهور علامات اعتماد على النيكوتين، فمن الأفضل الاستعانة بأخصائي نفسي، لمساعدة الطفل على الإقلاع بطريقة آمنة مع ضرورة استمرار الدعم الأسري القائم على الفهم والحوار والاحتواء.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك