من المقرر أن تصل سفينة إنقاذ تركية إلى شمال قبرص اليوم الثلاثاء لبدء عملية للوصول إلى حطام عبّارة غرقت قبالة الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل.
وقال توفان إرورمان، رئيس "جمهورية شمال قبرص التركية"، التي لا تعترف بها سوى تركيا، وفقا لوسائل إعلام محلية، إن السفينة ستبحث عن الأشخاص الذين لا يزالون في عداد المفقودين ومسجل بيانات السفينة. وكان 20 شخصا لا يزالون مفقودين مساء الاثنين، بينهم طفلان على الأقل.
ويخزن مسجل بيانات السفينة بشكل مستمر معلومات تشمل موقع السفينة ومسارها وسرعتها وبيانات الرادار وحالة المحرك والإنذارات. ويمكن أن يساعد تحليل هذه البيانات المحققين في إعادة بناء تسلسل الأحداث التي أدت إلى الحادث.
وذكرت صحيفة "كِبريس بوستاسي" القبرصية التركية أن سفينة الإنقاذ والانتشال التركية "تي سي جي / آي إس آي إن" مجهزة بتقنيات لتنفيذ عمليات في المياه العميقة. وتشمل هذه التجهيزات مركبة تُدار عن بُعد تحت الماء، وبدلة غوص مزودة بنظام للحفاظ على الضغط الجوي، وفقا للتقرير.
وانقلبت العبارة السريعة فيلو جيت يوم الأحد بعد وقت قصير من مغادرتها ميناء كيرينيا في شمال قبرص، أو "جيرنه" باللغة التركية، في طريقها إلى مرسين جنوبي تركيا. ودخلت المياه إلى العبّارة، التي تتكون من هيكلين متوازيين، لأسباب لا تزال غير واضحة، ما أدى إلى امتلائها وميلانها قبل أن تغرق على بعد بضعة كيلومترات من الساحل.
ووفقا للأرقام الرسمية، لقي ثمانية أشخاص حتفهم، بينما تم إنقاذ 239 شخصا.
ووجه بعض الناجين اتهامات خطيرة إلى أفراد الطاقم. وأمرت السلطات يوم الاثنين باحتجاز القبطان وثمانية مشتبه بهم آخرين لمدة ثلاثة أيام، بينما تتواصل التحقيقات. ويُتهم هؤلاء بالتسبب في الوفاة نتيجة الإهمال وعدم الاحتياط.