رئيس قطاع نوعية الهواء بوزارة البيئة: ‏استطعنا خفض التلوث بنسبة 25% -حوار - بوابة الشروق
الأربعاء 20 مايو 2026 9:43 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

رئيس قطاع نوعية الهواء بوزارة البيئة: ‏استطعنا خفض التلوث بنسبة 25% -حوار

الدكتور مصطفى مراد، رئيس قطاع نوعية الهواء مع محرر الشروق
الدكتور مصطفى مراد، رئيس قطاع نوعية الهواء مع محرر الشروق
حوار ــ إسلام عبدالمعبود
نشر في: الأحد 2 يناير 2022 - 8:21 م | آخر تحديث: الأحد 2 يناير 2022 - 9:06 م

منظومة الرصد لجودة الهواء والمياه تطورت فى آخر 20 سنة.. ونخطط لإنشاء محطة رصد للانبعاثات لكل ربع مليون مواطن
ــ محطات الرصد البيئى تعمل بشكل لحظى لرصد معدلات التلوث على مدى اليوم
ــ وزارة البيئة نجحت فى السيطرة على ظاهرة حرق قش الأرز

قال الدكتور مصطفى مراد، رئيس قطاع نوعية الهواء فى وزارة البيئة، إن الحكومة تستهدف خفض نسبة التلوث بالهواء والجسيمات الصلبة بنسبة 50% خلال عام 2030، مشيرا إلى أن الوزارة استطاعت تركيب 115 محطة رصد لجودة الهواء وتستهدف تركيب 120 محطة أخرى خلال 9 سنوات.

وأضاف مراد، فى حواره لـ«الشروق» أن الإدارة لديها مخطط دولى بحيث يكون لكل ربع مليون مواطن مصرى محطة لرصد الانبعاثات.
وإلى نص الحوار:
< هل مصر لديها استراتيجية وطنية للحفاظ على جودة الهواء؟
‏ــ لدينا هدف يتمثل فى تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة؛ لذا وضعت الحكومة المصرية لأول مرة هدفها فى خفض نسبة التلوث بالهواء والجسيمات الصلبة بنسبة 50% فى 2030، مقارنة بسنة الأساس فى 2015، والحكومة ككل تعمل على هذا الهدف، واستطعنا خفض التلوث بنسبة 25%؛ وذلك وفقا لإحصائيات البنك الدولى، وبذلك نكون قد حققنا 50% من المستهدف والذى نحاول الوصول له فى 2030.

< ما هى ضوابط محطات الرصد لجودة الهواء؟
ــ المكان وتحديد الانبعاثات والملوثات؛ ولكن المحدد الرئيسى لنا هو السكان، ومن أصعب التحديات لنا هو تركيب تلك المحطات، لأن أغلب الأماكن التى نضع بها محطات رصد الملوثات لا تتبع وزارة البيئة وتكون ملكية خاصة لبعض الأهالى فنجد صعوبة فى أخذ الإجراءات لتركيبها ووضعها.

< كم محطة رصد تمتلكها الوزارة لقياس لجودة الهواء؟
ــ حتى الآن تم تركيب 115 محطة رصد لجودة الهواء ما بين محطات لحظية آلية وتجميع للعينات؛ ونستهدف تركيب 120 محطة بحلول عام 2030، والإدارة استطاعت تركيب أكبر من المستهدف خلال الوقت الحالى قبل نهاية المدة بما يقرب من 9 سنوات، ونعمل على مخطط دولى بحيث يكون لكل ربع مليون مواطن مصرى محطة لرصد الانبعاثات، فبالتالى سيكون لدينا أكثر من 300 محطة على مستوى الجمهورية خلال السنوات المقبلة.

< وما أهمية محطات الرصد اللحظية فى المنظومة البيئية؟
‏ــ أهميتها تتراكز فى أنها منظومة للمراقبة البيئية تعطى لمتخذ القرار صورة عن الوضع البيئى والتغيرات التى تحدث ومن ثم تعطى إمكانية لاتخاذ ووضع سياسات لتحسين الوضع البيئى، وكذلك لها دور هام فى متابعة أداء السياسات والإجراءات البيئية والتنفيذية وتحديد مدى فاعليتها، والمحطة تحتوى على أجهزة رصد غازى أول وثانى أكسيد النيتروجين وغاز ثانى أكسيد الكبريت وغاز أول أكسيد الكربون وغاز الأوزون والجسيمات الصلبة ذات القطر أقل من 10 و2.5 ميكرومتر، بالإضافة إلى وحدة لرصد العوامل الجوية.

< هل هناك مراقبة دولية على الدول لضبط الملوثات الخاصة بها؟
‏ــ بالتأكيد يوجد بعض التوجهات فى هذا الجزء لوجود إلزام دولى خاصة قضايا التغيرات المناخية وجودة الهواء، وأيضا هناك دول فى الاتحاد الأوروبى تجاوزت المعايير التى وضعتها المنظمات الدولية فى بعض الفترات، لكن لا يوجد عقوبة على هذه التجاوزات، والأمر يتطلب تكاتف نسبى بين الدول لتحسين جودة الهواء على الكوكب، هناك مراقبة ولكن بدون عقوبات.

< إلى أى مدى ارتفع وعى المواطن بخصوص المشكلات البيئية؟
‏ــ وعى المواطن مرتبط بثقافة وحالة المواطن الاقتصادية، فنموذج المواطن الذى كان يحرق قش الأرز السنوات الماضية أصبح الآن يستخدمها كسلعة، والوزارة كانت لفترة معينة كنوع من أنواع الدعم والتشجيع تدفع مقابل الطن 50 جنيها، وانتهى هذا الدعم من العام الحالى لأنه أصبحت هناك منظومة اقتصادية تدير أعمال تدوير القش بمعنى الدعم مالى وسياسات الذى قدمته الوزارة لهذا الأمر أثمر عن نشوء اقتصاد حر للقشو هذا بحد ذاته نجاح للمنظومة.

‏< ما عدد القروض التى حصلت عليها مصر مقابل معالجة الهواء؟
ــ حصلنا العام الماضى على ‏قرض من البنك الدول بـ200 مليون دولار، لإدارة تلوث الهواء وتغير المناخ، من خلال تحديث نظام رصد جودة الهواء، وتدعيم قدرة السكان فى منطقة القاهرة الكبرى على مواجهة حالات ارتفاع التلوث، ومنها الحوادث التى تنشأ أو تتفاقم من جراء الانبعاثات، والظواهر المناخية الشديدة، بجانب دعم إدارة المخلفات الصلبة فى القاهرة الكبرى، وتقليل انبعاثات المركبات بدعم تجربة النقل الكهربى فى القطاع العام.

< ما أهمية الاعتماد على السيارات الكهربائية فى تحسين جودة الهواء؟
‏ــ تحسين جودة الهواء فيما يخص قطاع النقل لا يشمل الاعتماد على السيارات الكهربائية فقط؛ ولكن نحن ننظر للمشروع بنظرة أوسع وأشمل حيث نعمل على رفع وعى المواطن لاستخدام المواصلات العامة كثيفة الركاب الأخرى المعتمدة على الطاقة الكهربائية مثلا المترو والقطارات السريعة، لأن تأثير المواصلات الجماعية على تلوث الهواء أقل بكثير من نظيرتها الفردية، خاصة إذا كان مصدر الطاقة هى الطاقة الكهربائية حيث يساهم ذلك فى خفض التأثيرات الفردية المتعددة للانبعاثات الصادرة من المركبات الصغيرة واستبدالها بوسيلة مواصلات تعتمد على الكهرباء وهذا يعمل على خفض التأثير السلبى.

< لكن لماذا تأخرت مصر فى تنفيذ مشروعات السيارات الكهربائية؟
‏ــ مصر ليست الوحيدة؛ لأن عدد السيارات الكهربائية على مستوى العالم ليس بالكبير، وحتى الآن لا يزيد على 5 ملايين سيارة طبقا لبيانات عام 2020، وهناك فى مصر تحديات وموجودة فى العديد من الدول أيضا وهى قوة الاقتصاد، كما أن التطور فى صناعة البطاريات بصفة عامة هو الذى يحكم التوسع فى هذه المنظومة، والتصنيع مقصور على دولة أو اثنتين، ومتوقع خلال 10 سنوات مقبلة سيكون هناك عدد جيد على مستوى العالم عكس الآن، التوجه والتحول للمركبات الكهربائية يتطلب وجود بنية تحتية مناسبة لتلك النوعية من المركبات تشمل محطات الشحن وتوافرها فى المواقع المختلفة وكذلك المواصفات والضوابط القياسية لهاو ليس التصنيع فقط لتلك المركبات.

< كيف اختفت السحابة السوداء من سماء القاهرة والدلتا؟
‏ــ اختفت بعد نجاح وزارة البيئة فى السيطرة على هذه الظاهرة، حيث أصبح قش الأرز مصدر للدخل بعدما كان سببا فى التلوث البيئى من خلال حرقه المكشوف حيث تم جمع كميات كبيرة من قش الأرز لتصنيع الأسمدة العضوية وأعلاف والخشب وبعض الصناعات الأخرى بالإضافة استخدامه كأحد موارد الطاقة لقطاعات صناعية كالأسمنت.

< لماذا وُصمت مصر بأنها أكثر المدن تلوثا على مستوى العالم؟
‏ــ بسبب ارتفاع نسبة تركيزات الرصاص فى الهواء، لأنشطة قطاع تدوير مخلفات البطاريات المستهلكة، ولكن تم التعامل معها بشكل مباشر وتم تقنين أوضاع المنشآت المسئولة عن هذا القطاع، فانخفض التلوث بشكل كبير جدا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك