تحول حمزة عبدالـكريم إلى ظاهرة إعلامية حقيقية في مصر، بعدما أثار انتقاله إلى برشلونة، إلى جانب تسجيل هدفه الأول مع منتخب مصر الأول، حالة من التفاؤل بين الجماهير بشأن قدرته على أن يصبح أحد أبرز نجوم الكرة المصرية في المستقبل.
وحصل المهاجم الشاب حتى الآن على فرص مشاركة أكبر مع منتخب مصر مقارنة بما ناله مع برشلونة، إلا أن ذلك يأتي في إطار خطة متفق عليها بين النادي واللاعب وبيئته المحيطة، تقوم على التعامل بهدوء وتدرج مع عملية تطوره داخل الفريق الأول.
ومن المنتظر أن يحصل حمزة خلال الفترة المقبلة على دور أكبر قليلًا مع الفريق الكتالوني، مع استهداف منحه فرصة المشاركة أساسيًا في بعض مباريات الموسم الحالي، ضمن خطة تدريجية لتطويره ومنحه الخبرة اللازمة.
وتبدو خطة برشلونة والمدير الفني هانزي فليك واضحة فيما يتعلق بحمزة، إذ يتمسك النادي باستمراره خلال المرحلة الحالية من تطوره، ولا توجد أي نية لإعارته مستقبلًا في الوقت الراهن، في ظل الثقة الكبيرة التي تحظى بها قدراته وإمكاناته.
مشروع حمزة تطور أسرع من المتوقع
ووفقًا لصحيفة «سبورت» الإسبانية، فإن مشروع حمزة عبدالـكريم مع برشلونة تطور بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا.
وانضم المهاجم المصري إلى برشلونة في يناير 2026 على سبيل الإعارة، وشارك في البداية مع فرق الناشئين بالنادي إلى جانب لاعبين من الفئة العمرية نفسها، قبل أن يلفت الأنظار سريعًا داخل منظومة الفريق الكتالوني.
ومنذ تدريباته الأولى، أدرك مدربو برشلونة أنهم أمام لاعب يمتلك إمكانات مميزة، خاصة في مركز المهاجم الصريح، إلى جانب قدرته على فهم التحركات الهجومية بصورة لافتة.
وأشارت الصحيفة إلى أن حمزة يتمتع كذلك بقوة بدنية وتسديدة قوية، وهي مقومات يرى الجهاز الفني أنها تؤهله لشغل مركز المهاجم رقم 9 في برشلونة مستقبلًا.
وبموجب عقده، كان من المقرر أن يشارك حمزة في فترة الإعداد مع الفريق الأول، لكن استدعاءه إلى قائمة منتخب مصر للمشاركة في كأس العالم أدى إلى تسارع خطواته داخل النادي.
ونجح المهاجم المصري في لفت الأنظار، ليقرر برشلونة عدم الاكتفاء بالتعاقد معه بصورة نهائية، بل منحه أيضًا عقدًا احترافيًا مع الفريق الأول، يتضمن شرطًا جزائيًا يتجاوز 100 مليون يورو، إلى جانب تحسين شروط عقده وتمديده.
وبذلك، ضمن برشلونة استمرار حمزة ضمن مشروعه المستقبلي، رغم إمكانية إدخال تعديلات جديدة على عقده خلال الفترة المقبلة.
تألق حمزة في فترة الإعداد أقنع فليك
قدم حمزة مستويات مميزة خلال فترة الإعداد، وسجل عددًا من الأهداف، وهو ما أثار إعجاب فليك ومعاونيه، وأقنعهم بمدى نضجه وقدرته على التعامل مع متطلبات اللعب على مستوى الفريق الأول.
وبناءً على ذلك، اتُخذ قرار بالإبقاء على المهاجم المصري ضمن مجموعة الفريق الأول، رغم أن حصوله على دقائق مشاركة محدودة يمثل أحد التحديات التي قد تواجه تطوره.
ومع ذلك، يفضل برشلونة في الوقت الحالي اتباع نهج تدريجي مع حمزة، مع التأكيد على أن فرص مشاركته ستزداد مع مرور الوقت.
وشارك حمزة حتى الآن لبضع دقائق فقط أمام رايو فاييكانو، لكنه مرشح للحصول على فرص أكبر ضمن سياسة المداورة عقب انتهاء فترة التوقف الدولي، خاصة مع ازدحام جدول مباريات الفريق الكتالوني.
ويتفهم المهاجم المصري طبيعة وضعه الحالي، ويتعامل معه باعتباره مرحلة مهمة من مراحل التعلم واكتساب الخبرات، في الوقت الذي تلعب فيه عائلته دورًا مهمًا في دعمه والقرارات المتعلقة بمستقبله.
ويدرك حمزة أن رافينيا يمثل الخيار الأساسي في مركزه، إلى جانب وجود جابرييل جيسوس، إلا أن ضغط المباريات وخوض برشلونة عددًا كبيرًا من المواجهات خلال الفترة المقبلة سيفتح الباب أمام حصوله على دقائق إضافية.
وسيكون الاعتماد على حمزة تدريجيًا، لكن مع ثقة كاملة من جانب الجهاز الفني في قدرته على التطور والاستفادة من الفرص التي سيحصل عليها.
ورغم امتلاك اللاعب عدة عروض للرحيل على سبيل الإعارة خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير، فإن الاتفاق داخل برشلونة تم بالفعل على استمراره مع الفريق هذا الموسم، مع ترجيح استمرار الوضع ذاته خلال الموسم المقبل.
وأكدت «سبورت» أن فليك والإدارة الرياضية في برشلونة يرغبان في إبقاء حمزة قريبًا منهما، لقناعتهما بأنه لاعب يمكن الاستفادة منه على المدى القريب والمستقبل، وتتمثل الخطة في منحه فرصة خوض ما بين 10 و15 مباراة على الأقل مع الفريق الأول خلال الموسم الحالي.
وفي الوقت نفسه، يواصل حمزة اكتساب المزيد من الأهمية مع منتخب مصر، بالتزامن مع خطواته الأولى في عالم كرة القدم الاحترافية، ليواصل تطوير نفسه على مستويي النادي والمنتخب.
ومن بين المواهب التي تعاقد معها برشلونة في السنوات الأخيرة، يبدو مشروع حمزة عبدالـكريم من أكثر المشاريع وضوحًا من حيث الرؤية والخطة الموضوعة، ومع دخوله تدريجيًا في حسابات الفريق الأول، بدأ هذا المشروع في جني ثماره.