سلام: حجم الاحتياجات في الجنوب يفوق إمكانات الدولة
دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الجمعة، إلى حشد الإمكانات لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة بناء الدولة بقرار وجيش واحد، مؤكدا أن "انتظار تسوية إقليمية كبرى" ليس خيارا لبلاده.
وقال سلام خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش جولة في مدينة النبطية، إن "الضمانة الحقيقية أمامنا هي أن نمضي، وفي آن واحد، في حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولإعادة بناء دولة قادرة وفاعلة، جيشها واحد وقرارها واحد، خاصة قرار الحرب والسلم"، وفقا لوكالة الأناضول للأنباء.
واعتبر سلام ذلك سبيلا لتجنيب البلاد حروبا جديدة، ونزع ذرائع شن أي عدوان جديد أو توسيع العدوان الحالي.
وجدد سلام التأكيد على أن أولوية بلاده تتمثل في "وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي، وعودة الناس عودة آمنة إلى بيوتهم، واستعادة مصادر رزقهم، وإعادة الحياة إلى مدن الجنوب وبلداته وقراه".
وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أن انتظار تسوية إقليمية كبرى ليس خيارا لدى لبنان، مضيفا: "هذه التسوية قد تأتي أو لا تأتي، أو قد تتأخر سنوات، وإذا حصلت، فقد تكون على حسابنا".
وقال سلام إن حجم الاحتياجات في الجنوب يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمل هذه الأعباء وحدها، مشيرا إلى معاناة من خسر منزله أو عمله أو مصدر رزقه، ومن ينتظر ترميم بيته أو العودة إلى بلدته واستعادة حياته.
وتابع أن لبنان لا يزال يحتاج إلى تمويل كبير، مضيفا: "لست هنا لأبيعكم أوهاما، ولا لأعدكم بما لا أستطيع الوفاء به"، مؤكدا أن الحكومة تسعى، وستواصل السعي، لتأمين كل ما تستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شخصًا، وإصابة 12 ألفًا و413 آخرين، ونزوح أكثر من مليون.
وفي 26 يونيو الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية.
ورغم توقيع "صيغة الإطار" تتواصل الهجمات الإسرائيلية على لبنان، فيما لا تزال إسرائيل تحتل مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.