خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في العديد من المدن الألمانية، اليوم السبت (سبت النور) ضمن مسيرات عيد الفصح التقليدية.
وجرى تنظيم مسيرات تطالب بالسلام ونزع السلاح في مدن ألمانية من بينها العاصمة برلين وشتوتجارت وكولونيا ولايبتسيج.
وفي منطقة الرور، انطلقت مسيرة تستمر ثلاثة أيام من مدينة دويسبورج إلى مدينة دورتموند.
وتوقعت جمعية "شبكة التعاون من أجل السلام"، مشاركة عدة آلاف في نحو 70 موقعاً بمختلف أنحاء البلاد.
وفي مدينة شتوتجارت، أحصت الشرطة مشاركة حوالي 3000 شخص في مسيرة، بينما تجمع في برلين نحو 1000 شخص وفقاً لبيانات الشرطة.
وفي كولونيا، سجل المنظمون، مشاركة 1000 شخص، حيث أفادت متحدثة باسم الشرطة أن عدد المشاركين هناك كان في النطاق المرتفع المكون من ثلاث خانات (أي ما يقرب من الألف).
وتعتبر مسيرة عيد الفصح "راين-رور"، التي تقام تحت شعار "القدرة على السلام بدلاً من الجاهزية للحرب"، أكبر مسيرة تقليدية في ولاية شمال الراين ويستفاليا، وهي أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان.
وبحسب الشرطة، تجمع نحو 300 شخص في دويسبورج عند نقطة الانطلاق، ومن المقرر أن يمر المسار بمدن إيسن، وفاتنشايد، وبوخوم، وصولاً إلى دورتموند حيث تنتهي المسيرة بعد غد الاثنين (اثنين الفصح).
وكانت أولى التجمعات بدأت بالفعل أول أمس الخميس (خميس العهد) وأمس الجمعة (الجمعة العظيمة)، ومن المقرر تنظيم نحو 100 مسيرة إجمالا حتى يوم بعد غد، علماً أن اليوم (سبت النور) يظل دائماً يوم الفعالية الرئيسي من كل عام.
وتُنظم هذه المسيرات من قبل النقابات العمالية، والجماعات اليسارية والمسيحية، بالإضافة إلى حركات السلام.
غير أن التجمعات المحلية أصبحت اليوم أصغر بكثير مما كانت عليه في أوج حركة السلام في أوائل الثمانينيات.
وتمثلت القضايا المركزية لهذا العام تمثلت في الحروب الدائرة في أوكرانيا والشرق الأوسط، وذلك وفقا لما أعلنته جمعية "التعاون من أجل السلام" في مدينة بون غربي ألمانيا.
وتدعو حركة السلام، إلى إطلاق مبادرات دبلوماسية لإنهاء الحروب، وتعزيز مكانة القانون الدولي، وتقديم الدعم للمتضررين من الصراعات.
كما تُطالب الحركة الحكومة الألمانية بوقف التسلح ورفض إعادة فرض التجنيد الإجباري.
وعلّق كريستيان جولا من جمعية "شبكة التعاون من أجل السلام" بقوله: "خلال ما يقرب من 40 عاماً من العمل في مسيرات عيد الفصح، لم أشهد قط هذا الكم الهائل من الأزمات في العالم في وقت واحد. هذا يدفعني للتفكير بعمق، لكنه يُظهر أيضًا مدى أهمية العمل من أجل السلام".