مراقبون يستبعدون إقدام روسيا على قطع الغاز عن أوروبا حتى لا تخسر السوق للأبد - بوابة الشروق
الخميس 29 سبتمبر 2022 4:37 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إلى أي مدى راض عن تعاقد الأهلي مع السويسري مارسيل كولر؟

مراقبون يستبعدون إقدام روسيا على قطع الغاز عن أوروبا حتى لا تخسر السوق للأبد

أ ش أ
نشر في: الخميس 4 أغسطس 2022 - 3:15 ص | آخر تحديث: الخميس 4 أغسطس 2022 - 3:15 ص

استبعد مراقبون قيام روسيا بالوقف الكامل للغاز خلال الخريف حيث يعني الإقدام على هذه الخطوة فقدان روسيا لسوق الغاز الأوروبي إلى الأبد وتنهي بذلك تدفق الإيرادات الوفيرة التي تجنيها من الصادرات.
ورجح تقرير شبكة البلقان الاخبارية المتخصصة فى شئون شؤون شرق أوروبا واوراسيا، أن تقوم روسيا بموازنة تدفق الغاز مع تخفيض كميته للضغط على العواصم الاوروبية في خطوة لمواجهة العقوبات الغربية.
وذكر التقرير أن تدفقات الغاز في خط (نورد ستريم 1) تراجعت بنسبة 20٪ ما يعني عدم القدرة على ملء الخزانات لمواجهة الشتاء الاوروبي القارص، ولن تتمكن الدول الاوروبية من ملء صهاريج التخزين بحلول أكتوبر.
وأورد التقرير تصريحات نائب المستشار الألماني روبرت هابيك حيث قال إن تقنين الطاقة خلال الشتاء أصبح مرجحًا وأن ألمانيا بحاجة إلى خفض استهلاكها من الغاز بنسبة 15٪ -20٪ للتأكد من اجتياز فصل الشتاء.
واقترحت بروكسل على أعضاء الاتحاد الأوروبي خفض استهلاك الغاز بنسبة 15٪ للحفاظ على الغاز لفصل الشتاء، لكن الدعوة لم تلق شعبية، ورفضت دول جنوب أوروبا مثل اليونان وإسبانيا والبرتغال إجراء التخفيضات، قائلة إنها ليست مسؤولة عن خطأ ألمانيا في اعتمادها الشديد على الغاز الروسي ولا ترى سبب في معاناتها لإنقاذ ألمانيا.
وأشار التقرير أن صهاريج تخزين الغاز في أوروبا ممتلئة بنسبة 66.7٪ اعتبارًا من أواخر يوليو الماضي، حيث إمتلئت خزانات ألمانيا 66.4٪، وهناك عدد قليل من البلدان قريبة بالفعل من هدف 80٪ أو وصلت إليه بالفعل، بما في ذلك: البرتغال (100٪) وبولندا (98.5٪) والسويد (90.8٪) والدنمارك (85.6٪) وفرنسا (75.5٪)، ومع ذلك ، فإن الأسواق الرئيسية في التشيك (77.7٪) وسلوفاكيا (68.3٪) وإيطاليا (70.5٪) والمجر (49.2٪) الأكثر تعرضًا لمخاطر امدادات الغاز الروسي لا يزال أمامها بعض الوقت لتمتلئ صهاريجها.
وتطرق التقرير إلى قرار الحكومة الأوكرانية بتوجيه شركة الغاز المملوكة للدولة "نفتوجاز" بمطالبة حاملي سنداتها طواعية بتأخير مدفوعات الديون لشراء المزيد من الغاز، وتحتاج الشركة إلى شراء ما يقدر بنحو 5 مليارات متر مكعب من الغاز تبلغ قيمتها حوالي 7.8 مليار دولار ، ولا يزال من غير الواضح من أين ستحصل نافتوجاز على المال والغاز.
وحذر صندوق النقد الدولي من أنه في أسوأ السيناريوهات المتمثلة في قطع كامل للغاز الروسي، قد تشهد الاقتصادات الأكثر تعرضًا انكماشًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 6٪ وأن الأسواق الرئيسية مثل ألمانيا وإيطاليا ستشهد انكماشًا يتراوح بين 2٪ و 3٪، وتتجه معظم أوروبا إلى الركود بحلول نهاية هذا العام على أي حال بسبب المشاكل المتعددة التي سببتها الحرب الروسية في أوكرانيا والركود التضخمي الذي يلوح في الأفق.
وأشار التقرير إلى تسبب نقص الغاز وارتفاع الأسعار إلى 1800 دولار لكل ألف متر مكعب - عشرة أضعاف المستوى العادي - في إحداث الكثير من الضرر، واضطرت شركة "يونيبر"، أكبر شركة للطاقة في ألمانيا، وأكبر مستورد للغاز الروسي في أوروبا ، بالفعل إلى مطالبة الحكومة الألمانية بخطة إنقاذ في مؤشر على الانهيار، كما أعلنت الحكومة الفرنسية أيضًا عن خطط لتأميم شركة الغاز الفرنسية الرائدة في مجال الطاقة، التي تواجه مشاكل مماثلة ، من خلال إعادة شراء 16٪ من الشركة التي لا تسيطر عليها بالفعل مقابل 8 مليارات يورو.
وتطرق التقرير إلى تعذر إرسال توربين غاز نورد ستريم 1 من ألمانيا إلى روسيا بعد إجراء صيانة دورية على التوربين، مما يفاقم من بطئ تخزين خزانات الغاز في المانيا.
وذكر التقرير أن بعض الخبراء على قناعة بأن الشتاء البارد هذا العام يؤدي إلى تفاقم المشاكل، كما أن الشتاء الأوروبي والآسيوي البارد سيجعل الأمور أكثر صعوبة من خلال سحب إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا، والتي تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال للتدفئة والطاقة.
وذكر التقرير أن روسيا قطعت تدفقات الغاز عن بولندا وبلغاريا والدنمارك وفنلندا وهولندا وهي تمثل حصة صغيرة نسبيًا من إجمالي الواردات إلى أوروبا، لكن يثير اتساع نطاق حرب الغاز قلق السياسيين الأوروبيين حيث تستخدم روسيا بشكل متزايد أدواتها لممارسة الضغط على الغرب لتقديم المزيد من تنازلات العقوبات.
وذكر التقرير تصريحات صدرت مؤخراً عن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك في مقابلة تلفزيونية هذا الأسبوع، وقالت: "إذا لم نحصل على على حجم الغاز الكافي، لن نتمكن من تقديم أي دعم لأوكرانيا على الإطلاق، لأننا حينها سننشغل بالانتفاضات الشعبية (في البلاد)".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك