قال الدكتور محمد معيط المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية بالصندوق، إن المواطن يشعر بتحسن الاقتصاد إذا ما كان معدل زيادة الأسعار مقبولًا بالنسبة له وكذلك مستوى دخله ومستوى الخدمات المقدمة له.
وأضاف خلال مقابلة عبر الإنترنت مع برنامج «الصورة» الذي تُقدمه الإعلامي لميس الحديدي عبر شاشة «النهار»، مساء الجمعة، أنه عند حدوث اضطراب يؤثر على التضخم فإن زيادات الأسعار تلتهم أي ارتفاعات في الدخل، وهو ما يؤثر على مستوى معيشة المواطنين.
وأوضح أن مصر واجهت عامين صعبين وهما 2022 و2024 ما تسبب في انخفاض مستوى المعيشة إثر ارتفاع الأسعار بمعدلات كبيرة مدفوعًا بتغير سعر الصرف، وأسعار الطاقة المرتفعة.
وأشار إلى أنه مع وجود تحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي يسأل المواطن عن انعكاس ذلك عليه، مؤكدا أنه ليشعر المواطن بانعكاس استقرار الاقتصاد الكلي عليه فإن الأمر يتطلب وقتًا.
ولفت إلى أن مصر تأثرت بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة جراء حرب إيران وهعو ما انعكس في زيادة المواد البترولية وأسعار المواصلات والكهرباء مع ارتفاع التضخم الذي تستهدف الدولة خفضه لتحسين مستوى المعيشية وهو ما لم يتحقق.
ونوه إلى أن انعكاس تحسن الاقتصاد الكلي ليشعر به المواطن لن يحدث حتى تستقر الأوضاع في المنطقة في ظل ارتفاع سعر البترول إلى 96 دولارًا للبرميل، مع ارتفاعات أسعار الغاز بشكل كبير.
وتابع: «تحقيق الاستقرار سيعقبه انعكاس أي تحسن في الاستقرار الكلي ونزوله لجيب المواطن مع إجراءات أخرى»، لافتًا إلى أنه مع ارتفاع أسعار التضخم لن يتمكن البنك المركزي من خفض سعر الفائدة.
ولفت إلى أنّ وزارة المالية تضطر للاقتراض من أجل تمويل احتياجات الدولة، مؤكدا أنه مع ارتفاع أسعار الفائدة بنسبة تصل إلى 24%، لكن في حال انخفاض التضخم فإنّ التمويل قد يتم بنسب تتراوح بين 12% و13% أو حتى 10%، وهو ما يكون له تأثير كبير على المبلغ المخصص للموازنة لسداد الفوائد.
وأوضح أن انخفاض هذا المبلغ بحجم الثلث فإن هذه الأموال ستضخ في الصحة أو التعليم أو الأجور أو تحسين الخدمات للمواطنين، مؤكدا أن العالم أجمع يخشى موجة تضخمية جديدة جراء التوترات والاضطرابات في أسعار الطاقة.