يوافق يوم 6 مايو من كل عام اليوم العالمي ضد الدايت، والذي يتزامن هذا العام مع جدل واسع في مصر حول نظام غذائي يعارض تناول العديد من الأطعمة. وعلى جانب آخر، يهتم يوم رفض الدايت بالتشجيع على تقبل شكل الجسم ومحاربة الحرمان من الطعام بسبب الأنظمة الغذائية الصارمة.
وتسرد الشروق بعض المعلومات عن الاحتفال العالمي برفض الدايت، نقلًا عن مواقع: الجمعية الأمريكية الوطنية لاضطرابات التغذية، جامعة ميتشيجان الأمريكية، ومايو كلينك.
الفكرة نسوية
تُعد السيدات أكثر اهتمامًا باتباع الأنظمة الغذائية تجنبًا لزيادة الوزن، مقابل اهتمام أقل بين الرجال بالمشكلة، ما جعلهن أكثر عرضة للآثار النفسية والصحية المرتبطة بهوس إنقاص الوزن، وهو ما دفع جماعة من النسويات إلى البحث عن حل.
وتزايدت دعوات محاربة التمييز ضد السيدات من أصحاب الوزن الزائد خلال سبعينيات القرن الماضي، ضمن موجات الحركة النسوية العالمية، حيث تأسست منظمات نسوية داعمة للسيدات ذوات الوزن الزائد، طالبت بعدم استبعادهن من الوظائف، وتوفير الملابس المناسبة لأوزانهن دون تمييز.
وقررت البريطانية ميري إيفانز، عام 1992، تخصيص يوم 5 مايو ليكون مناسبة عالمية لمحاربة ثقافة الدايت، واحتفلت بالمناسبة من خلال جمع السيدات في وليمة بإحدى الحدائق العامة، في نوع من التحدي لفكرة النظام الغذائي الصارم.
وانتشرت الفكرة في عدد من الدول ذات الثقافة الغربية، مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، لكن اختيار يوم 5 مايو موعدًا للاحتفال لم يناسب الأمريكيين من أصول مكسيكية، لكونه يوافق عيدًا قوميًا يخلد الانتصار على الفرنسيين، ليتم الاتفاق على ترحيل موعد الاحتفال برفض الدايت إلى 6 مايو من كل عام.
الدايت بين الاعتدال والمرض
وتم تصنيف أمراض نفسية مرتبطة بهوس إنقاص الوزن، منها الأنوريكسيا، التي تشمل القيام بتصرفات خطيرة لتقليل الوزن، مثل التقيؤ المتعمد أو ممارسة الرياضة بصورة مفرطة تسبب الإجهاد الشديد.
أما البوليميا، فتشمل أعراضها الحرمان الشديد من الطعام لفترات طويلة، ما يسبب انتكاسات وزيادة الشراهة في الأكل، وهو ما يؤدي إلى زيادة الوزن بدلًا من تقليله.
وتزداد معدلات الاكتئاب والتوتر بين الأشخاص المهوسين بإنقاص الوزن، نتيجة عدم تقبلهم المستمر لأشكال أجسامهم، وخشيتهم من الرفض المجتمعي عند زيادة الوزن.
التشجيع على علاقة طبيعية مع الأكل
ولا يحرض اليوم العالمي ضد الدايت على الإفراط في تناول الطعام بطريقة غير صحية، لكنه يشجع على تقبل الشكل الحالي للجسم دون الانشغال بنظرة المجتمع، كما يحفز على اتباع أنظمة غذائية طبيعية، دون ممارسة الحرمان الكامل من نوع معين من الطعام، أو خفض كمية الأكل اليومية إلى درجة مبالغ فيها.
يوم ترويجي للمطاعم
واستفادت العديد من المطاعم من الاحتفال السنوي باليوم العالمي ضد الدايت، حيث يتم تفعيل وسم مخصص للمناسبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن تجارب تناول الطعام واقتراحات لأفضل المطاعم.