أظهر لوريس كاريوس حارس مرمى فريق شالكه، براعة كبيرة في الذود عن مرماه ضد بايرن ميونخ، حامل لقب الدوري الألماني، خلال مباراة الفريقين بالجولة الثانية من المسابقة.
وأحرج شالكه – العائد حديثا للبوندسليجا – نظيره بايرن المُدجج بالنجوم، بفضل تألق الحارس لوريس كاريوس صاحب الـ33 عاما، والذي ساهم بشكل رئيسي في الخروج بنتيجة التعادل السلبي.
وأفقد لوريس بفضل تصدياته – من بينها انفرادين – بايرن صدارة الترتيب، ليجد العملاق البافاري نفسه مضطرا لانتظار تعثر منافسيه في الجولات المُقبلة من أجل استعادة قمة الترتيب.
وبُحكم كونه البطل التاريخي للمسابقة، فإن بايرن يعرف أن عودته للقمة ربما تكون مسألة وقت، لكن فريق المدرب البلجيكي فينسنت كومباني ربما لم يتوقع هذا التعثر المبكر، خاصة في ظل الآلة الهجومية القوية للفريق في وجود لاعبين مميزين تهديفيا مثل هاري كين ومايكل أوليسيه ولويس دياز، إذا أن التعادل السلبي يزيد من الموقف تعقيدا.
ولعل تألق كاريوس يأتي بعدما عاد اللاعب للحياة "كرويا"، وهو الحارس الألماني الذي لا تتذكره غالبية جماهير الكرة العالمية، سوى بهفواته القاتلة في نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 ضد ريال مدريد، عندما أهدى كريم بنزيما مهاجم الفريق الملكي هدية مجانية أمام المرمى ليُسجل منها الفرنسي هدفا تفوق به على الليفر، وكانت النتيجة النهائية 3-1 للريال، بينما كان الريدز يتحسسون الطريق بعد خروج النجم الأبرز وقتها محمد صلاح بسبب الإصابة إثر تدخل عنيف من سرخيو راموس.
ظلت أخطاء الحارس عالقة في الأذهان بل ورافقته في باقي رحلته الاحترافية، فباعترافه في تصريحات سابقة، لم ينم ليالٍ طويلة، بسبب ذكريات تلك الليلة الحزينة من ليالي الأبطال.
وتنقل ما بين بيشكتاش إلى يونيون برلين، في فترات إعارة من ليفربول، الذي استغنى عنه مجانا في نهاية المطاف عن 2022 ثم أعاده شالكه للحياة بعد فترة قصيرة أمضاها أيضا مع نيوكاسل ورحل مجانا.
كاريوس بات في طريقه لإعادة اكتشاف نفسه ومحو ذكريات الماضي، على أمل أن يقدم ما يشفع له فيما تبقى بمشواره الاحترافي، لكن المؤكد أن مساعدته لشالكه على ضمان مكان بين كبار البوندسليجا سيكون أكبر نجاح من الممكن أن يحققه الحارس الألماني هذا الموسم.
وفي وقت يبحث فيه المنتخب الألماني عمن يخلف عرين مانويل نوير، فإن مزيد من التألق لكاريوس قد يضعه تحت دائرة الضوء مستقبلا.