ما حكم تعويضات شركة التأمين؟ الإفتاء نُجيب - بوابة الشروق
الجمعة 7 أغسطس 2026 1:38 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

ما حكم تعويضات شركة التأمين؟ الإفتاء نُجيب

آلاء يوسف
نشر في: الجمعة 7 أغسطس 2026 - 12:53 م | آخر تحديث: الجمعة 7 أغسطس 2026 - 12:53 م

أكدت دار الإفتاء، أن التعويضات المالية التي تلتزم شركات التأمين بأدائها جائزة شرعًا؛ لأنها حقوق مترتبة على عقود شرعية صحيحة عند كثير من العلماء المعاصرين.

جاء ذلك ردًا على سؤال ورد للدار عن حكم تعويضات شركات التأمين؛ إذ أوضحت أن عقود التأمين عقود تبرعات يُتَهاوَن فيها عن الغرر الذي لا يُفضي إلى نزاع بين أطرافها، بخلاف عقود المعاوضات التي لا يُقبَل فيها إلا الغرر اليسير الذي لا يترتب عليه نزاع كما هو مقرر في الفقه.

وكان الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، أكد في فتوى سابقة أن التأمين على الحياة أمرٌ جائزٌ شرعًا، وهو في جملته تكاتُفٌ وتكافُلٌ وتعاوُنٌ على البِر والإيثار، وجارٍ على أصول مكارم الأخلاق التي تتلاقى معانيها ومقاصدها معَ ما وردت به الشريعة الإسلامية من مواقف وتوجيهات تَجلَّى فيها روح التعاون والمواساة عند توقع الخطر والتماس طرق الوقاية منه.

وأشار في الفتوى رقم 8539 على الموقع الرسمي لدار الإفتاء إلى أنه من جملة أنواع التأمين: ما يُعرف بـ"التأمين على الحياة"، والتكييف الفقهي المختار لهذا النوع أنه عقدُ تبرُّعٍ قائمٌ على التكافل الاجتماعي والتعاون على البِرِّ، وليس بعقدِ معاوَضة، حيث يتبرع المُؤَمَّن له بالقسط المدفوع، في مقابل تبرع المؤمِّن بقيمة التأمين.

وتابع: "كما أن عقد التأمين ليس من عقود الغرر المُحرَّمة؛ لأنَّ مبناه على التبرع ابتداءً وانتهاءً، فالمؤمَّن له يتبرع ابتداءً بالأقساط التي يدفعها، والمؤمِّن يتبرع انتهاءً بقيمة مبلغ التأمين الذي ارتضاه بالعقد ابتداءً، ويترتب على ذلك ثبوت حقِّ الوفاء بالالتزام على المؤمِّن تجاه المؤمَّن له، والمُؤَمَّن له تجاه المُؤَمِّن؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ»".

وأكد أن عقد التأمين ليس به شُبهة القمار؛ لأن المقامَرَة تقوم على الحظ، في حين أن التأمين يقوم على أسسٍ وقواعد منضبطةٍ وحساباتٍ مدروسةٍ ومحسوبةٍ مِن جهة، وعلى عقدٍ مبرَمٍ من جهة أخرى.

كما لفت إلى أنَّ التأمين بصوره المتعددة قد صار ضرورةً اجتماعيةً تُحَتِّمُها ظروف الحياة، ويَتحقق به التكافُلُ والتضامُنُ والتعاوُنُ في رفع ما يصيب الأفراد من أضرار الحوادث والكوارث، فهو على هذا النحو ليس ضريبةً تُحَصَّل بالقوة، وإنما هو تكاتُفٌ وتعاوُنٌ على البِر والإيثار المأمور بهما في الإسلام.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك