أبرز تقرير اللجنة الفنية المشكلة من النيابة العامة 3 أوجه للتشابه بين رسومات محطة كلية البنات بالخط الثالث لمترو الأنفاق والتي نفذتها الفنانة التشكيلية غادة والي -قبل إزالتها من المحطة- وبين أعمال الفنان الروسي جورجي كوراسوف الذي أقام دعوى قضائية ضدها.
ونظرت أمس الاثنين، محكمة القاهرة الاقتصادية محاكمة الفنانة التشكيلية غادة والي، في اتهامها بسرقة بعض الرسومات الخاصة بفنان روسي واستخدامها في رسومات تعاقدت عليها داخل بعض محطات مترو الأنفاق، وحددت جلسة 30 يناير الجاري للحكم.
وخلال الجلسة، طالب محامي الفنان الروس تعويضا مدنيا مؤقتا بقيمة مليون جنيه، وفي المقابل طالب دفاع غادة والي ندب خبيرًا لفحص الرسومات، ثم ترافع قبل أن تصدر المحكمة قرارها بحجز القضية للحكم.
وقبل إحالة القضية للمحكمة، شكلت النيابة العامة لجنة ثلاثية لفحص الرسومات ترأسها مدير عام المكتب الفني والخبير بالمحاكم الاقتصادية، وعضوية مدير الإدارة العامة لبحوث صيانة وترميم الأعمال الفنية بوزارة الثقافة، ومحقق السياسات التجارية الدولية بقطاع الاتفاقات والتجارة بوزارة التجارة والصناعة، ووكل إليها بيان ما إن كان تم نسخها أو تقليدها من رسومات الفنان الروسي من عدمه، وتحديد مناط النسخ والتقليد وأوجه الشبه والاختلاف إن وجدت.
• اللجنة تحدد أوجه التشابه في الصور التالي

قالت اللجنة إنه بالفحص والمقارنة بين هاتين الصورتين، اتضح أن تصميم الراقصة وعازفة الهارب بالعمل المنفذ بمترو الأنفاق مشابه لعمل الفنان الروسي، من حيث التصميم وبناء كتلة الجسم والحركة وتفاصيل الأزياء مع بعض الاختلافات البسيطة.

من خلال الصورتين، قالت اللجنة إن هناك تشابه في التصميم والتكوين والتركيب الحركي للجسم الوارد بالعمل، وكذلك تطابق بعض رموز الخلفية بالعمل المنفذ بمترو الأنفاق مع عمل الفنان الروسي جورجي كوراسوف مع بعض الاختلافات البسيطة.

كشفت اللجنة -من خلال هاتين الصورتين- عن تشابه تصميم وضعية الجلوس وحركة اليد والأرجل والتكوين وكذلك تطابق بعض رموز وعناصر الخلفية بالعمل المنفذ بمترو الأنفاق مع عمل الفنان الروسي جورجي كوراسوف، مع وجود اختلافات بسيطة.
• اختلافات تشوه العمل الأصلي
قالت اللجنة في تقريرها إن الاختلافات بين اللوحات الفنية الخاصة بالفنان الروسي الأصلية واللوحات المشكو بشأنها، تتمثل في اختلاف الألوان من تغيير بشرة الفتيات خلال الرسومات وبعض الاختلافات الحركية، وهو ما ترى اللجنة أنه يعد تشويه للعمل الاصلي.
وانتهت اللجنة إلى أن اللوحات والرسومات المنسوبة إلى المشكو في حقها تعد نسخا وتقليدا لمصنفات الفنان الروسي التي تندرج أعماله ما بين المدرستين التعبيرية والتكعيبية، وأن إنشائها وبيعها وعرضها بدون إذن أو ترخيص يعد اعتداء على حقوق الملكية الفكرية الثابتة لمؤلفها الاصلي، بشقيها الأدبي والمالي، وهو الأمر الذي يمثل مخالفة لأحكام الكتاب الثالث من قانون الملكية الفكرية الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2002.
وأوضحت اللجنة في تقريرها أن رسومات الفنان الروسي جورجي كوراسوف المشار اليها تتمتع بالحماية المقررة بموجب القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية باعتبارها مصنفات فن تشكيلي يتوافر فيها مناط الحماية وهو عنصر الابتكار.
كما يتمتع مؤلفها بالحماية القانونية باعتباره أحد مواطني دولة منضمة إلى منظمة التجارة العالمية واتفاقية برن بشأن حماية الملكية الادبية والفنية، كونه صاحب حقوق الملكية الفكرية عليها ومنسوبة إليه ومنشورة على الموقع الالكتروني والصفحات الخاصة به بتواريخ سابقة على الرسومات المنسوبة للفنانة المشكو في حقها.
• رسومات منسوخة ومقلدة
وأضافت أن الرسومات محل الشكوي وعددها 3 المنسوبة للفنانة التشكيلية غادة والي، والتي تم وضعها بمحطة مترو كلية البنات تفتقد إلى الابتكار والطابع الشخصي الذي يضفي عليها الأصالة والحماية، كونها منسوخة ومقلدة للرسومات الأصلية للفنان الروسي الأسبق منها في النشر.
وأشارت إلى أن التقليد يأتي من حيث التصميم وبناء كتلة الجسم والتركيب الحركي وتفاصيل الأزياء، وتصميم وضعية الجلوس وحركة اليد والأرجل، وبعض رموز وعناصر الخلفية مع بعض الاختلافات البسيطة للتمثلة في اختلاف الألوان من تغيير بشرة الفتيات خلال الرسومات وبعض الاختلافات الحركية.
وذكرت اللجنة أن الإجراءات المتبعة في نسخ وتقليد وعرض الرسومات الفنية الخاصة بصاحب الحق عليها، وهو الفنان الروسي جورجي كوراسوف من جانب المشكو في حقها، تعتبر تشويه للعمل الاصلي وتحوي ثمة مخالفة لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية.
وأكدت أنه متي عجزت المشكو في حقها عن إقامة الدليل على وجود ترخيص من صاحب الحق على المصنفات، فإنها تعد بذلك مرتكبة لجريمة من جرائم الاعتداء على حقوق المؤلف، وفقا لنص المادة 181 من قانون الملكية الفكرية في شان نسخ اوتقليد للصنف للحمي أوطرحه للتداول بدون إذن كتابي من صاحب الحق.