في وقفة لعائلات الأسرى بـ غزة.. طفلان يرفعان صورة والدهما الشهيد طلبا للعدالة - بوابة الشروق
الثلاثاء 10 فبراير 2026 4:50 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

في وقفة لعائلات الأسرى بـ غزة.. طفلان يرفعان صورة والدهما الشهيد طلبا للعدالة

غزة - الأناضول
نشر في: الإثنين 9 فبراير 2026 - 5:14 م | آخر تحديث: الإثنين 9 فبراير 2026 - 5:14 م

وقفت زوجة الشهيد الفلسطيني الطبيب عدنان البرش إلى جانب طفليها في ساحة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة غزة، خلال اعتصام تنظمه أسبوعيًا عائلات الأسرى الفلسطينيين.

ورفع الطفلان الصغيران صورة والدهما، وسط جموع المشاركين من أهالي الأسرى المعتقلين في سجون إسرائيل، والأسرى المحررين، وممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية، في مشهد اختلطت فيه ملامح الفقد والحزن بالأمل.

وفي مايو/أيار 2024، أعلن نادي الأسير الفلسطيني استشهاد استشاري ورئيس قسم العظام في مستشفى الشفاء بغزة، الطبيب عدنان البرش، داخل السجون الإسرائيلية، بعد أشهر من اعتقاله في ديسمبر 2023 أثناء مزاولة عمله في مستشفى العودة الأهلي شمال القطاع.

وفي المكان، حيث تجمّع عشرات من أهالي الأسرى والأسرى المحررين وممثلي القوى الوطنية والإسلامية، تعالت الهتافات المطالبة بحرية المعتقلين ووقف الانتهاكات بحقهم، بينما كانت اللافتات والصور تحكي قصص الغياب الطويل خلف القضبان.

وبين الجموع، بدت الأسرة الصغيرة ثابتة في موقعها، تراقب المشهد بصمت ثقيل، وصورة الأب الشهيد مرفوعة فوق رؤوس طفليه للمطالبة باستعادة جثمان البرش.

وقالت زوجته لمراسل الأناضول: "جئت أنا وأطفالي اليوم إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمطالبة باسترجاع جثمان زوجي الشهيد من مقابر الأرقام".

وأضافت أنها سبق أن وجّهت نداءً إلى المنظمات الدولية للإفراج عن الأطباء والأسرى، خشية أن يواجهوا مصيرًا مشابهًا لمصير زوجها، لكن هذه المطالبات لم تلق آذانًا صاغية.

وأشارت إلى مخاوفها من تحقق ذلك مع المساعي الإسرائيلية لتطبيق قانون إعدام الأسرى داخل السجون.

وتابعت: "هذا القانون ظالم ومجحف بحق الأسرى الذين ضحوا بزهرة شبابهم في السجون الإسرائيلية. هذه السجون أشبه بالمقابر، وكأنهم يُدفنون أحياء فيها".

ودعت المؤسسات الحقوقية الدولية إلى التحرك لوقف ما وصفته بالإجراءات غير القانونية، مؤكدة ضرورة الدفاع عن حقوق الأسرى ومنع تنفيذ هذا القانون.

وفي 11 نوفمبر الماضي، أقر الكنيست مشروع القانون بالقراءة الأولى بأغلبية 39 عضوًا من أصل 120، مقابل 16 صوتوا ضده، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

ومنذ سنوات، يدعو الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى سن قانون يسمح بإعدام أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل، كما اتُّهم بتشديد ظروف اعتقالهم بشكل كبير، في ظل تقارير حقوقية عن تدهور أوضاعهم وحرمانهم من حقوق أساسية.

من جانبه، قال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عصام أبو دقة، لمراسل الأناضول، إن القانون المقترح "عنصري وتعسفي"، معتبرًا أنه يعكس نهجًا يهدف إلى كسر إرادة الأسرى عبر سياسات التعذيب والتجويع والمماطلة.

وأضاف: "الحركة الوطنية الفلسطينية ستبقى سندًا للأسرى، وصوتنا سيصل إلى العالم للمطالبة بإطلاق سراحهم والوقوف ضد القرارات العنصرية".

وأكد أن الرسالة موجهة إلى الوسطاء والمؤسسات الدولية للضغط من أجل وقف الإجراءات بحق الأسرى، وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل تصاعد التوترات الأخيرة، محذرًا من تداعيات خطيرة في حال تطبيق هذه السياسات.

وردد المشاركون خلال الاعتصام شعارات تطالب بالإفراج عن الأسرى ووقف ما وصفوه بالانتهاكات بحقهم، فيما تحولت الوقفة إلى مساحة لاستحضار قصص الغياب والألم.

وفيما بقيت صورة الطبيب الشهيد مرفوعة بين يدي طفليه، شاهدة على مطلب عائلة تنتظر عودته ولو جثمانًا، رفع المشاركون صورًا لقيادة الحركة الأسيرة داخل سجون إسرائيل.

ومرارًا، حذّرت تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية من حملات التعذيب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل، والتي تصاعدت حدتها منذ أكتوبر 2023 بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية في غزة.

وأنهى اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة في أكتوبر الماضي حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ويوميًا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 500 فلسطيني وإصابة ما يزيد على 1400.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك