قال محمد عبدالله، أمين عام نقابة المهن التعليمية، إن النقابة ستخاطب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للمطالبة بوضع ضوابط تنظم الزيارات التفقدية للمدارس، عقب الجولة التي أجراها الدكتور حسام عبدالفتاح، محافظ القليوبية، في عدد من مدارس المحافظة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «يحدث في مصر»، المذاع عبر قناة «MBC مصر»، مساء الثلاثاء، أنه يستنكر إجراء الجولة بحضور وسائل الإعلام وتوجيه الانتقادات إلى مديري المدارس أمام الكاميرات.
وأشار عبدالله إلى اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي بتكريم المعلمين وتأكيد دورهم في بناء الإنسان المصري، معتبرًا أن أسلوب التعامل مع بعض مديري المدارس خلال الجولة يتعارض مع هذا التوجه، ومعلقًا: «طبعًا دا كلام مرفوض إطلاقًا».
وبشأن واقعة نادر علي، مدير مدرسة برقطا الإعدادية المشتركة، أوضح أن المدير ارتدى الجلباب بعدما بدّل ملابسه داخل مكتبه للمشاركة في تنظيف المدرسة وتجهيزها وفق الإمكانيات المتاحة، قبل أن يقرر المحافظ استبعاده من منصبه.
وذكر أن عددًا من مديري المدارس لم يتلقوا المبالغ المخصصة لتجهيز مدارسهم قبل بدء العام الدراسي، ما يدفع بعضهم إلى الإنفاق من أموالهم الخاصة لتجنب اتهامهم بالتقصير، حسب قوله.
وأوضح أن هيئة الأبنية التعليمية تتحمل مسئولية الحالة الإنشائية للمدارس، بينما تشمل مسئولية مدير المدرسة أعمال الصيانة البسيطة المتعلقة بالكهرباء والمياه، إلى جانب إبلاغ الجهات المختصة بالمشكلات التي تتجاوز صلاحياته وإمكاناته.
ولفت إلى أن فرق المتابعة التابعة للمديريات والإدارات التعليمية رصدت خلال جولاتها عددًا من أوجه القصور التي سبق لمديري المدارس الإبلاغ عنها.
ودعا أحمد كجوك، وزير المالية، إلى توجيه المراقبين الماليين في الإدارات التعليمية لصرف السلف المخصصة لمديري المدارس، حتى يتمكنوا من استكمال أعمال التجهيز قبل بدء الدراسة.
وكانت نقابة المهن التعليمية أعلنت رفضها ما وصفته بـ«التعامل غير اللائق» مع عدد من المعلمين ومديري المدارس خلال الجولة، مؤكدة ضرورة معالجة الملاحظات عبر القنوات الإدارية والقانونية، مع الحفاظ على كرامة المعلم.
وفي المقابل، أوضح محافظ القليوبية، في تصريحات لاحقة، أن حالة المدرسة وعدم تحرك مديرها لطلب الدعم من الجهات المختصة كانا سبب قرار استبعاده، مستبعدًا ارتباط القرار بارتدائه الجلباب.