خبراء: الصناعات المغذية.. كلمة السر فى توطين الصناعة وخفض تكلفة الاستيراد - بوابة الشروق
الخميس 22 يناير 2026 9:17 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

خبراء: الصناعات المغذية.. كلمة السر فى توطين الصناعة وخفض تكلفة الاستيراد

محمود مقلد:
نشر في: السبت 10 يناير 2026 - 5:37 م | آخر تحديث: السبت 10 يناير 2026 - 5:37 م

• تحقيق استراتيجية التعميق الصناعى بات أمرا حتميا لخفض تكلفة التصنيع وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المحلى
• البرنامج القومى لتعميق التصنيع المحلى عام 2018 ساهم فى زيادة نسبة المكون المحلى


وضعت العديد من الغرف الصناعية خطط طموحة لزيادة معدلات الاستثمار فى الصناعات المغذية عبر تحالفات مشتركة لخفض تكلفة الاسيتراد وزيادة القدرات التنافسية للمنتج المحلى فى الأسواق الخارجية، إضافة إلى الاستفادة من برنامج دعم الصادرات الجديد الذى ربط بين الحصول على الدعم وزيادة نسبة المكون المحلى بشكل سنوى.

كان الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل شهد الأسبوع الماضى توقيع مذكرة تفاهم لمدة 3 سنوات بين وزارة الصناعة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

تهدف إلى تعظيم دور المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فى التنمية الصناعية وتوطين الصناعات المغذية ورفع القدرة التنافسية للصناعات المصرية، وخلق فرص استثمارية جديدة من خلال التكامل الصناعى لزيادة القدرة التنافسية وتعزيز مساهمة القطاع فى الناتج المحلى والصادرات وتخفيض الواردات وتوفير فرص عمل منتجة.

يتوافق هذا الاتجاه مع رؤية حكومة الدكتور مصطفى مدبولى الشاملة لتعزيز بنية الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها التنافسية، وذلك من خلال برنامج متكامل يستهدف تعميق الصناعة المحلية ورفع كفاءة الإنتاج، من خلال التركيز على دعم سلاسل التوريد المحلية وتشجيع الاستثمار فى الصناعات المغذية، بما يسهم فى خفض الاعتماد على المكوّنات المستوردة وتعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطنى.

الدكتور صبحى نصر، رئيس اللجنة التشريعية والضرائب والجمارك باتحاد المستثمرين، ورئيس جمعية الصناع قال إن زيادة نسبة المكون المحلى وتحقيق استراتيجية التعميق الصناعى بات أمرًا حتميًا لخفض تكلفة التنصيع وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المحلى فى الأسواق الخارجية.

ودعا نصر الصناع إلى ضرورة العمل معًا لزيادة حجم الاستثمار فى الصناعات المغذية، تخفيض تكلفة التصنيع من أهم طرق النفاذ للأسواق الخارجية والتصدير تبعًا لكلام نصر.

من جانبها كشفت غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات عن وجود خطط طموحة لديها لزيادة نسب المكون المحلى فى جميع منتجاتها لزيادة القدرة التنافسية للقطاع وتخفيض تكلفة المنتج.

محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات قال إن القطاع يمتلك القدرة على مضاعفة معدلات الإنتاج، وبالتالى التصدير، خاصة إذا نجح القطاع فى زيادة نسبة المكون المحلى والاستثمار فى ذلك.

وأوضح المهندس أن معظم مصانع القطاع تعطى عملية تعميق الصناعة أهمية كبيرة باعتبارها أحد أهم الأدوات للنفاذ للأسواق الخارجية والمنافسة، زيادة استثمار الشركات فى الصناعات المغذية سيكون له مفعول السحر فى تضاعف حجم الاستثمارات والصادرات.

ولفت المهندس إلى أن زيادة نسبة المكون المحلى وتقليل الواردات هو البداية الحقيقة لمضاعفة حجم صادرا ت واستثمارات القطاع التى يقدر بأكثر من 145 مليار جنيه.

هانى برزى، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الغذائية السابق، أكد أن زيادة نسبة المكون المحلى وتعميق الصناعة المصرية من أهم العوامل التى يجب على الصناع التركيز عليها خلال الفترة المقبلة.

وقال برزى إن لدى قطاع الصناعات الغذائية فرصًا كبيرة للوصول بحجم صادراته إلى أكثر من 10 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة، بشرط التوسع فى الصناعات المغذية وزيادة قاعدة المصدرين وخفض تكلفة منتجاتهم.

مارى لويس، عضو المجلس التصديرى للملابس الجاهزة رحبت بدعم وزارة الصناعة والحكومة الصناع للتوسع فى تصنيع مستلزمات الإنتاج المحلية لتعميق الصناعة الوطنية.

وأضافت لويس، أن توطين الصناعة نقطة انطلاق حقيقية للاقتصاد المصرى وبداية الطريق لتحقيق كل خطط الدولة الرامية إلى الوصول بحجم الصادرات إلى نحو 145 مليار دولار.

وشددت لويس على أن هناك ضرورة أيضًا بجانب خفض تكلفة الاستيراد والتوسع فى زيادة نسبة المكون المحلى، أهمية استمرار الحكومة فى تخفيض كل الرسوم والإجراءات وتكلفة الإفراج وغرامات التأخير، إقرار حوافز جديدة لتشجيع المستثمرين على تخفيض تكلفة الاستيراد يسهم فى زيادة معدلات نمو الاقتصاد بشكل كبير، حسب كلام لويس.

وتابعت لويس إن زيادة استثمارات الصناعات المغذية مفيد للاقتصاد والقطاع الخاص، الموازنة العامة للدولة ستكون من أكبر المستفيدين من ضخ القطاع الخاص استثمارات جديدة لزيادة نسبة المكون المحلى.

ودللت لويس على تجربة إطلاق وزارة التجارة والصناعة قبل عامين، للبرنامج القومى لتعميق التصنيع المحلى عام 2018، والتى لعبت دورا كبيرا فى زيادة نسبة المكون المحلى فى العديد من القطاعات، وهو ما ساهم فى خفض تكلفة الاستيراد بشكل ملحوظ.

يذكر أن وزارة الصناعة أطلقت برنامجا قوميا لتعميق الصناعة بهدف تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، ودعم الأنشطة الإنتاجية فى القطاعات الواعدة ليتماشى مع استراتيجية التنمية المستدامة والوصول إلى معدلات نمو صناعى تصل إلى 10% سنويًا بحلول عام 2030، وهو ما سيسهم حسب خطة الوزارة فى خفض عجز الميزان التجارى بنسبة 20%.

وتسعى الحكومة، وفقًا لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2025/2026، التى وافق عليها البرلمان بعرفتيه (مجلسى النواب، الشيوخ) إلى رفع متوسط نسبة المكون المحلى فى المنتجات الصناعية إلى ما لا يقل عن 60% فى المتوسط، عبر حزمة من الحوافز الموجهة للمصنعين، وبرامج تدريب وتأهيل للعمالة الفنية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب لزيادة نسب التصنيع المحلى.

كما تستهدف الخطة تحقيق نقلة نوعية بحلول عام 2030، عبر زيادة نسبة المكوّن المحلى لتقترب من 80% فى العديد من القطاعات الاستراتيجية.

وترى الحكومة أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية لتقليل الضغط على العملة الصعبة، ودعم القدرة التصديرية، وتحقيق نمو صناعى مستدام يعزز تنافسية الاقتصاد المصرى إقليميًا ودوليًا.

وتبذل وزارة الصناعة جهودًا حثيثة لتعميق صناعة مكونات ومستلزمات الإنتاج فى مختلف الصناعات التى تشمل السيارات والأتوبيسات والأجهزة المنزلية والغزل والنسيج والملابس الجاهزة والأعلاف وغيرها من الصناعات الواعدة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك