•عوض: الكهف نموذج فريد للتنوع الجيولوجي بالصحراء الغربية وفرصة لتعزيز السياحة البيئية
•محافظ الوادي الجديد: إدراج الكهف ضمن المحميات الطبيعية يعزز مكانة الوادي الجديد كوجهة واعدة للسياحة البيئية
تفقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، يرافقها حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، منطقة كهف الجارة بالمحافظة، تمهيدًا لإعلانها المحمية الطبيعية رقم 32 ضمن شبكة المحميات الطبيعية في مصر، في خطوة تستهدف حماية المقومات الجيولوجية والطبيعية الفريدة للموقع، وتعزيز فرص السياحة البيئية والجيولوجية.
ووجهت عوض، بإجراء مسح بيئي شامل للمنطقة المحيطة بالكهف، للتعرف على مدى وجود كهوف أخرى مشابهة تتمتع بالخصائص الجيولوجية نفسها، إلى جانب إعداد خطة متكاملة لإدارة الموقع وحمايته، وتمهيد الطريق المؤدي إليه، بما ييسر وصول الزائرين مع الحفاظ على مكوناته الطبيعية.
وجاءت الجولة في مستهل زيارة الوزيرة الميدانية لمحافظة الوادي الجديد، لتفقد عدد من المشروعات التنموية والخدمية والوقوف على المقومات الطبيعية والبيئية التي تتمتع بها المحافظة، بحضور نائب المحافظ محمد كجك، واللواء مهندس عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، واللواء خالد عباس، رئيس قطاع حماية الطبيعة، والدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية، وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ، وسلامة علي، رئيس مركز ومدينة الفرافرة.
وخلال الجولة، اطلعت الوزيرة على التكوينات الجيولوجية التي يتميز بها كهف الجارة، وما يضمه من تكوينات كلسية فريدة تشمل الهوابط والصواعد، التي تشكلت على مدار فترات زمنية طويلة، فضلًا عن الرسوم والنقوش الصخرية التي تعكس القيمة الجيولوجية والأثرية والإنسانية للموقع.
وأكدت، أن كهف الجارة يمثل نموذجًا فريدًا للثراء الطبيعي والجيولوجي الذي تزخر به الصحراء الغربية، مشيرة إلى أن تنوع المقومات التي تتمتع بها المحميات الطبيعية في مصر يتيح فرصًا واعدة لتطوير أنماط السياحة البيئية والجيولوجية، بما يدعم جهود التنمية المحلية ويحقق عوائد اقتصادية واجتماعية للمناطق المحيطة.
وأضافت أن إعلان المحميات الطبيعية وإدارتها بكفاءة يمثلان أحد المسارات المهمة لصون رأس المال الطبيعي المصري، وتحويل الموارد والمقومات البيئية المتميزة إلى فرص حقيقية للتنمية المستدامة، مع الحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة في الاستفادة من هذه الثروات.
وأوضحت الوزيرة، أن إعلان المنطقة محمية طبيعية يخضع للضوابط والإجراءات القانونية والفنية المعمول بها، بما يحقق التوازن بين حماية التكوينات الجيولوجية الفريدة وإتاحة الفرصة أمام المواطنين والزائرين لاكتشافها والاستمتاع بها بصورة مسؤولة.
وشددت على أن الكهوف والمواقع ذات القيمة الجيولوجية تتطلب أساليب خاصة للإدارة والحماية، نظرًا لحساسية تكويناتها الطبيعية، بما يستلزم الحد من الممارسات التي قد تؤثر على مكوناتها أو تتسبب في الإضرار بها.
وأشارت إلى أن كهف الجارة لا يمثل مجرد موقع طبيعي متميز، بل يعد ثروة وطنية تحمل قيمة علمية وبيئية وتراثية، ما يستوجب الحفاظ عليها وتطوير إدارتها وفق أسس الاستدامة، بالتوازي مع تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية التي تتمتع بها محافظة الوادي الجديد.
ودعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المواطنين ومحبي الطبيعة والسياحة إلى زيارة كهف الجارة والتعرف على ما يضمه من تكوينات ومشاهد طبيعية استثنائية، مؤكدة أن كنوز مصر الطبيعية تمتد إلى مناطق تتجاوز المقاصد السياحية التقليدية، وتقدم تجارب سياحية مختلفة تجمع بين الطبيعة والمعرفة والاستكشاف.
كما دعت الزائرين إلى الالتزام بقواعد الزيارة المسؤولة، وعدم المساس بالتكوينات الطبيعية أو ترك المخلفات بالموقع، حفاظًا على قيمته البيئية والجيولوجية وضمان بقائه للأجيال القادمة.
من جانبها، أكدت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أن إدراج منطقة كهف الجارة ضمن المحميات الطبيعية يعكس ما تتمتع به المحافظة من مقومات طبيعية وجيولوجية متميزة، ويدعم جهود الدولة في حماية ثرواتها الطبيعية وصون المواقع ذات القيمة البيئية والتراثية.
وأضافت أن الكهف يمثل فرصة لتعزيز السياحة البيئية والجيولوجية بالمحافظة، بما يسهم في جذب مزيد من الزائرين وتحقيق عوائد تنموية، مع الالتزام بضوابط حماية البيئة والحفاظ على الطبيعة البكر للموقع.
ولفتت محافظ الوادي الجديد إلى حرص المحافظة على التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية لتعظيم الاستفادة من الإمكانات السياحية والبيئية للكهف، وإدراجه ضمن منظومة متكاملة للترويج للمقومات الطبيعية التي تتميز بها المحافظة، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والمستقبلية.
وتأتي الزيارة في إطار جهود وزارة التنمية المحلية والبيئة لحماية المحميات الطبيعية وتطوير إدارتها، وتعزيز دورها في صون التنوع الطبيعي ودعم البحث العلمي والتوعية البيئية، إلى جانب توسيع فرص السياحة البيئية والجيولوجية في المناطق الواعدة.