رشا عدلي تلتقي قراء روايتها الوصول المقطوع: أردت الاستماع إلى الانطباع الأول قبل المراجعات - بوابة الشروق
السبت 11 يوليه 2026 5:03 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من يحسم مباراة ربع النهائي بين فرنسا والمغرب؟

رشا عدلي تلتقي قراء روايتها الوصول المقطوع: أردت الاستماع إلى الانطباع الأول قبل المراجعات

شيماء شناوي
نشر في: السبت 11 يوليه 2026 - 1:57 م | آخر تحديث: السبت 11 يوليه 2026 - 1:57 م

استضافت مكتبة ديوان بالزمالك، أمس الجمعة، أول لقاء جمع الروائية رشا عدلي بقراء روايتها الجديدة «الوصول المقطوع»، الصادرة عن دار الشروق، وذلك ضمن المبادرة التي أطلقتها للقاء أول خمسة ينتهون من قراءة الرواية.

واختارت رشا عدلي، أن يقام اللقاء داخل إحدى قاعات المكتبة في جلسة مغلقة اتسمت بالبساطة والدفء، حيث أحاطت الورود والشوكولاتة والمشروبات بالحضور، بينما دار الحوار بحرية كاملة بين الكاتبة والقراء، بعيدًا عن الشكل التقليدي للندوات.

وقالت عدلي، إن الفكرة مستوحاة من تجربة متبعة في عدد من الدول الأوروبية، موضحة أنها أرادت أن تستمع إلى الانطباع الأول للرواية قبل أن يتأثر القراء بالمقالات النقدية أو مراجعات مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان لغلاف الرواية، الذي حمل توقيع الفنان عبد الرحمن الصواف، حضور لافت خلال اللقاء، حيث أشاد القراء بتصميمه ورموزه، قبل أن يتجه الحوار إلى البدايات الأولى لفكرة «الوصول المقطوع» وأسباب اختيار رشا عدلي لهذه الصفحة المنسية من التاريخ المصري.

وكشفت رشا عدلي، أن الشرارة الأولى لرواية «الوصول المقطوع» انطلقت بعد قراءتها كتاب «الفيلق المصري.. جريمة اختطاف نصف مليون مصري» للدكتور محمد أبو الغار، الصادر عن دار الشروق، مؤكدة أن شخصية ثابت هارون ظلت الأكثر حضورًا في ذهنها طوال رحلة الكتابة.

وقالت إن ثابت هارون كان بوابتها إلى هذه الحكاية، لأنه الاسم الذي بقي حاضرًا في الوثائق، بينما غابت أسماء آلاف العمال الآخرين، مضيفة: «شعرت أن وراء هذا الاسم عالمًا كاملًا من الحكايات الإنسانية يستحق أن يُروى».

وتابعت أن القراء توقفوا أيضًا عند شخصية كريم، وهو أحد الشخصيات المحورية التي تربط بين الماضي والحاضر في «الوصول المقطوع»، ولاحظوا ارتباطه العاطفي بقضية العمال أكثر من غيره، موضحة أنها تعمدت أن يكون أكثر شخصيات الحاضر تماهيًا مع الماضي، لأن رحلته لم تكن مجرد بحث في الوثائق، بل محاولة للتخلص من الشعور بالذنب واستعادة التوازن الداخلي.

واختتمت أن هذا النوع من اللقاءات يمنح الكاتب فرصة نادرة لاكتشاف أثر الرواية في قرائها، وأنها تتمنى تكرار التجربة مع أعمالها المقبلة.

وأعربت صاحبة روايات «شغف»، و«أنت تشرق.. أنت تضيء»، و«آخر أيام الباشا» عن سعادتها بأن النقاش لم يقتصر على أحداث الرواية، بل امتد إلى الشخصيات وعلاقاتها ودوافعها الإنسانية، معتبرة أن ذلك يعكس نجاحها في جعل القارئ يتعامل معها بوصفها شخصيات حقيقية تعيش وتتأثر، لا مجرد أدوات لخدمة الحدث الروائي.

وتقدم رشا عدلي في رواية «الوصول المقطوع» عملًا روائيًا يستلهم أحد الفصول المنسية من التاريخ المصري، عبر رحلة بحث تمتد بين مصر وأوروبا لاستعادة مصير آلاف المصريين الذين اقتلعتهم الحرب العالمية الأولى من حياتهم.

وتدور أحداث الرواية حول المحامية الحقوقية «ليلى»، التي تفتح ملف «الوصول المقطوع» لتتبع مصير نحو مئة ألف إنسان انتُزعوا من ريف مصر وأُلقي بهم في خنادق الحرب العالمية الأولى.

وتنتقل الرواية بين القاهرة وشواطئ «دنكيرك» الباردة، وصولًا إلى ممرات الأرشيف المغلقة في لندن، حيث تقود «ليلى» وفريقها رحلة بحث عن أثر باهت تركه هؤلاء الرجال، سعيًا لاستعادة كرامة ضاعت وسط السرديات الكبرى للحروب والانتصارات.

يذكر أن رشا عدلي؛ روائية مصرية، وباحثة في تاريخ الفن، لها تسعة أعمال روائية، وكتابان عن الفن التشكيلي، فضلًا عن كتاب «القاهرة.. المدينة الذكريات» عن فن الاستشراق، وصلت روايتاها «شغف» و«آخر أيام الباشا» إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر).

وحصلت الترجمة الإنجليزية لرواية «شغف» على جائزة بانيبال الدولية 2022، ووصلت للقائمة الطويلة لجائزة دبلن الدولية للأدب 2022، وحصلت روايتها «أنت تشرق أنت تضيء» على جائزة كتارا (أفضل عمل روائي) 2023



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك