أعربت الأمم المتحدة عن بالغ قلقها إزاء استيلاء الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على منشأة إنسانية مشتركة تابعة للأمم المتحدة وأصولها في مدينة المخا، كانت تضم موظفين من وكالات أممية.
جاء ذلك على لسان نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي الجمعة.
وقال حق: "نشعر بقلق بالغ إزاء استيلاء الحوثيين على منشأة إنسانية مشتركة مهمة وأصولها في المخا".
وأوضح أن المنشأة كانت تضم موظفين من وكالات الأمم المتحدة يعملون على تقديم المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات الضعيفة في المنطقة.
ولفت إلى أن جميع موظفي الأمم المتحدة العاملين في المنشأة المشتركة غادروها قبل استيلاء الحوثيين عليها، وأنهم في أمان.
وشدد حق على ضرورة احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني ومنشآتهم وأصولهم في جميع الأوقات.
وأفاد: "يجب ضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، ولاسيما في هذه المرحلة الحرجة، حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الاستمرار في الوصول إلى الأشخاص المحتاجين".
وأضاف أن العاملين في المجال الإنساني والمدنيين على الأرض يواصلون الفرار من مناطق القتال، مشيرا إلى نزوح 18 ألف أسرة في اليمن منذ بداية الشهر.
وشهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو الماضي، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وبات الحوثيون، وفق إعلانهم، يسيطرون على كامل محافظة الحديدة، كما تقدموا غربي محافظة تعز وسيطروا على مدينة المخا ومينائها المطل على البحر الأحمر، ووصل تقدمهم إلى مناطق قريبة من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.
في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدما في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية واقتربت من مدينة الحزم، مركز المحافظة، فيما تتواصل مواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.