فيديو.. حنين للماضي وخوف من المستقبل.. رحلة لإمبراطورية الفخار والخزف بعد رحيل إيفيلين بوريه - بوابة الشروق
الثلاثاء 27 يوليه 2021 1:43 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع أن تكسر مصر رقمها التاريخي بتحقيق أكثر من 5 ميداليات أوليمبية في أولمبياد طوكيو؟

فيديو.. حنين للماضي وخوف من المستقبل.. رحلة لإمبراطورية الفخار والخزف بعد رحيل إيفيلين بوريه

أماني إبراهيم
نشر في: السبت 12 يونيو 2021 - 1:22 م | آخر تحديث: السبت 12 يونيو 2021 - 2:33 م
غادرت عالمنا في بداية هذا الشهر إيفيلين بوريه، المرأة السويسرية التي اختارت العيش في قرية مصرية بسيطة، عندما جاءت إليها في ستينيات القرن الماضي، وحولت بقعة مجهولة إلى مركز للإبداع لتصبح قرية تونس بالفيوم منارة لفن الفخار ومزار سياحي من أهم المزارات في مصر، استطاعت أن تخرج المئات من شباب القرية ليصبحوا فنانين ذائعي الصيت.


جاءت إيفيلين إلى مصر مع والدها الذي كان يعمل بها، ثم تزوجت من الشاعر سيد حجاب، وذهبت معه في رحلة لبحيرة قارون بالفيوم ووقعت في غرام قرية تونس البسيطة وقررت الإقامة فيها حتى بعد انفصالها عن زوجها، وحولت القرية لمدينة للفنون والابداع اليدوي، وفتحت مدرسة لتعليم الصغار من أبناء وبنات القرية اسمتها "جمعية بتاح لتدريب أولاد الحضر والريف على أعمال الخزف".

اهتمت إيفيلين بشكل خاص بتعليم الفتيات الريفيات وبدأ أطفال القرية في التردد على "مدرسة إيفلين" ليتعلموا فيها صناعة الفخار التي لم تكن معروفة لديهم من قبل حتى أصبحت قرية تونس المجهولة مزارًا سياحيًا ترتاده جنسيات من كل انحاء العالم ومعرضًا للفنون اليدوية، لذلك ذهبت «الشروق» لهذه القرية لمقابلة أهلها الذين عشقوا إيفيلين أو «أم أنجلو» كما كانوا ينادوها.
تقول راوية عبد القادر من الجيل الأول لمدرسة الخزف: «مدام إيفيلين كانت حابة جدا إنها تعلم البنات أكتر لأن كان في القرية صعب جدا البنات يطلعوا يشتغلوا، كانت عاوزة تعمل انجاز في القرية إن البنات يطلعوا ويشتغلوا وكانت واقفة مع البنات وقدرت تحقق ده وكانت مبسوطة جدا إن أهل القرية سابوا البنات يتعلموا».


وعن طبيعة تعاون إيفيلين مع الأطفال يقول هاني عبدالله من الجيل الثاني للمدرسة: «خلت كل شخص أو كل طفل يطلع اللي جواه مبتفردش شخصيتها عليه علمت جيل ورا جيل أنا اتعلمت معاها وافتحت ورشة خاصة بيا».

وتقول أمل حسني: «مدام إيفيلين هي السبب في تقدم البلد وشهرتها واحنا هنواصل في اللي عملته مش هنوقف وهتفضل في قلوبنا، وبنعلم أجيال زي ماهي علمتنا وهيفضل الفن في تونس مدي الحياة».

يذكر أن إيفلين عاشت حياة فلاحة مصرية بسيطة على مدار 55 عامًا وأسست مدرسة لتعليم أبناء القرية صناعة الخزف والفخار وساهمت في تحسين دخل مئات الأسر في قرية تونس من مهنة الفخار وتصديره


رحلت إيفيلين عن عمر ناهز 82 عامآ قضت منهم 60 عامًا في مص كانت تشبع هواياتها في صناعة الفخار والخزف وتشرف بنفسها على تعليم الراغبين من أبناء وبنات القرية، ودفنت إيفيلين بمقابر المسيحيين بالقرية التانية بمركز يوسف الصديق بالفيوم كما أوصت.

 

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك