رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق: نتنياهو أفقد إسرائيل استقلالها وبن غفير فاشل - بوابة الشروق
الجمعة 12 يونيو 2026 8:38 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟


رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق: نتنياهو أفقد إسرائيل استقلالها وبن غفير فاشل

القدس - الأناضول
نشر في: الجمعة 12 يونيو 2026 - 7:15 م | آخر تحديث: الجمعة 12 يونيو 2026 - 7:20 م

هاجم زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض جادي آيزنكوت، الجمعة، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

واعتبر أن علاقة نتنياهو، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "تُكبل يدي الجيش" الإسرائيلي.

واتهم آيزنكوت، بن غفير، بحمل "رؤية فاشية" و"الفشل" في إدارة الأمن الداخلي.

وفي مقابلة مع قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية، قال آيزنكوت، الذي سبق أن شغل منصب رئيس الأركان: "علاقة نتنياهو بترامب تكبل يدي الجيش. هناك علاقة استثنائية بينهما سمحت بهجوم مشترك (على إيران بدأ في 28 فبراير الماضي)، لكن الأمر وصل إلى حد أن إسرائيل فقدت استقلالها".

وأضاف: "نرى ذلك في إيران ولبنان".

وأوضح: "في لبنان، ورغم أن حزب الله، منتشر في أنحاء هذا البلد، يقاتل الجيش الإسرائيلي ويداه مقيدتان هناك، حيث يعمل فقط جنوب نهر الليطاني".

وكان آيزنكوت، يشير بذلك إلى ما يثار بشأن ضغوط من ترامب على حكومة نتنياهو لتقييد هجمات الجيش في لبنان، لا سيما في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في إطار مساعيه للحفاظ على التقدم في مسار المفاوضات مع إيران، التي تربط أي اتفاق مع واشنطن بوقف الحرب على لبنان.

وإزاء إيران، برز في الآونة الأخيرة تباين واضح في الأهداف بين نتنياهو وترامب، إذ يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي تغيير النظام الإيراني وتدمير برنامجي طهران النووي والصاروخي الباليستي بشكل تام، بما يخدم أجندته الانتخابية.

بينما يفضل ترامب، أهدافا أكثر محدودية تركز على إعادة فتح مضيق هرمز وإبرام اتفاق سريع مع إيران يساهم في خفض أسعار النفط التي بدأت تنعكس سلبا على الاقتصاد الأمريكي والناخبين، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر المقبل.

في المقابلة مع "آي 24 نيوز"، رأى آيزنكوت، أنه رغم الحروب في غزة ولبنان وإيران، فإن نتنياهو لم يحقق حسما في أي منها.

وقال: "إلى جانب الإنجازات العسكرية اللافتة (وفق تعبيره) خلال عامين وثمانية أشهر، لم تكن هناك خطوة سياسية حاسمة في أي ساحة".

وأضاف آيزنكوت: "الإنجازات العسكرية تتبخر بسبب قيود سياسية وشخصية، وبسبب نظرة رئيس الحكومة التي تقوم على حرب ثم حرب أخرى".

وأشار إلى أن "الهدف من استخدام القوة العسكرية هو تحسين الوضع الاستراتيجي لسنوات قادمة، وهذا ببساطة لم يحدث".

وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، بدعم أمريكي، خلفت نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

كما تشن إسرائيل منذ 2 مارس الماضي عدوانا واسعا على لبنان، خلف حتى الخميس 3 آلاف و711 شهيدا و11 ألفا و483 جريحا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية لبنانية.

وقبل ذلك، قتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة.

وواصل آيزنكوت مهاجمة نتنياهو، معتبرا أن سياساته جعلت صورة إسرائيل في الولايات المتحدة "في أدنى مستوى".

وفق استطلاع أجراه مركز "بيو" للأبحاث في الفترة من 23 إلى 29 مارس 2026، بات 60 بالمئة من الأمريكيين يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل، وهي أعلى نسبة تسجل منذ بدء تتبع هذا المؤشر في 2022، مقارنة بـ53 بالمئة في العام السابق.

وجدد آيزنكوت، خلال المقابلة، رفضه الانضمام إلى تحالف "معا"، الذي يضم رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، وزعيم المعارضة يائير لابيد.

وقال: "اتصل بي بينيت، وأبلغني مسبقا أنه قرر الاتحاد مع لابيد. باركته وتمنيت له التوفيق، وهكذا انتهت المكالمة. أعتقد أن قرارهما خاطئ، لكنني أحترمه".

وأضاف: "أعتقد أن خوض القوائم الأربع الانتخابات بشكل منفصل سيجلب الحد الأقصى من المقاعد للفوز على أسوأ حكومة منذ قيام الدولة"، في إشارة إلى حكومة نتنياهو.

ويقصد آيزنكوت، بـ"القوائم الأربع" القوائم الرئيسية في معسكر معارضي نتنياهو، وهي: حزبه "يشار"، وتحالف بينيت ولابيد، وحزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، وحزب "الديمقراطيين" بزعامة يائير غولان.

وعندما سئل عن الشركاء المقبولين في حكومة مستقبلية، رسم آيزنكوت خريطة محتملة تضم بينيت، ولابيد، وليبرمان، وغولان، وحزب الليكود من دون نتنياهو، مستبعدا بن غفير.

واتهم آيزنكوت، بن غفير، بحمل "رؤية فاشية" والفشل في مهامه.

وقال إن الأمن الداخلي تدهور في عهده إلى حد باتت فيه الجريمة داخل المجتمع العربي تقارن بالمكسيك وكولومبيا.

واعتبر أن بن غفير: "شخص يتجول بحبل مشنقة لا يليق بالحياة العامة الإسرائيلية".

ويعد بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في الحكومة الإسرائيلية، إذ يعرف بمواقفه المتطرفة التي تعود جذورها إلى تيار "كاخ" العنصري.

ومنذ توليه وزارة الأمن القومي، واجه بن غفير انتقادات واسعة من جهات أمنية وسياسية إسرائيلية بسبب ما يعتبر فشلا في التعامل مع الجريمة المنظمة داخل المجتمع العربي، حيث شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعا كبيرا في حوادث إطلاق النار والقتل، وصل في بعض الفترات إلى معدلات وصفت بأنها "غير مسبوقة".

كما أثار بن غفير، جدلا متكررا بتصريحاته المتطرفة، بما في ذلك دعوته المتكررة إلى فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين.

وحدد آيزنكوت، 3 شروط أساسية لقبول الشركاء، هي: الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، وقبول قيم وثيقة الاستقلال، وواجب الخدمة العسكرية أو الوطنية للجميع.

وبشأن العلاقة مع الفلسطينيين، رفض آيزنكوت الحديث حاليا عن حل دائم على أساس "دولتين".

وقال: "لم أقل أبدا دولتين لشعبين. في هذا الوقت لا يجوز الحديث عن الوضع الدائم، بل عن منع دولة ثنائية القومية".

وتظهر استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي ارتفاعا ملحوظا في شعبية آيزنكوت وحزبه "يشار" المعارض.

ومنذ أواخر ديسمبر 2022، يرأس نتنياهو، البالغ 76 عاما، الحكومة الراهنة، التي توصف بأنها الأكثر يمينية منذ قيام إسرائيل عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة.

وتنتهي ولاية الكنيست الحالي في 27 أكتوبر المقبل، ما لم تجر انتخابات مبكرة، وسط تقديرات بإمكان تنظيمها في سبتمبر أو قبيل الموعد القانوني الأقصى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك