تلقى حزب "إصلاح المملكة المتحدة" تبرعا بقيمة 36 مليون جنيه إسترليني من الملياردير البريطاني بن ديلو -الذي جمع ثروته من العملات المشفرة- مما يجعله أكبر تبرع فردي يُسجل لصالح حزب سياسي في بريطانيا.
وصرح بن ديلو بأنه يقدم هذا التبرع بهدف إيجاد "تكافؤ في الفرص" مع الأحزاب الأخرى، وضمان حصول حزب "الإصلاح" على "فرصة عادلة للمنافسة" في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات العامة المقبلة، وفقا لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية.
وبهذا التبرع أصبح بن ديلو أكبر المانحين للحزب، متجاوزا بذلك زميله رائد الأعمال في مجال العملات المشفرة كريستوفر هاربورن، الذي تبرع للحزب بمبلغ 9 ملايين جنيه إسترليني الشهر الماضي.
وفي مقال نشرته صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية، قال بن ديلو: "على عكس أولئك الذين يبدون قلقا مصطنعا بشأن سلامة ديمقراطيتنا بينما يبذلون قصارى جهدهم لإبقائها حكرا على قلة مهيمنة (كارتل)، فإنني أنشد منافسة عادلة وتكافؤا في الفرص".
وأضاف: "لقد خلصت من واقع المشكلات الأخيرة التي واجهها حزب الإصلاح إلى أنه ينبغي عليهم تكريس وقت أقل لمحاولة جمع الأموال من أجل المنافسة على قدم المساواة، ووقت أكثر للاستعداد لتولي مهام الحكم".
من جهته رحب زعيم الحزب، نايجل فاراج، بهذا التبرع، معربا عن شعوره بـ"الشرف والتواضع" إزاء دعم بن ديلو.
وتابع: "يدرك بن ديلو أننا الحزب الوحيد القادر على تغيير مسار البلاد ووقف تدهور بريطانيا".
يُذكر أن بن ديلو وهو أحد مؤسسي منصة تداول العملات المشفرة "بيت ميكس"- أُدين في الولايات المتحدة بانتهاك "قانون السرية المصرفية"، قبل أن يحصل على عفو رئاسي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأفادت صحيفة"تليجراف" بأن مبلغ الـ 36 مليون جنيه إسترليني يعادل مليون جنيه شهريا للفترة الممتدة من الآن وحتى أقصى موعد ممكن لإجراء الانتخابات العامة المقبلة في عام 2029، إلا أن الملياردير البريطاني اختار دفع المبلغ بالكامل مقدما لتجنب أي محاولات لعرقلة التبرع.