قال المنتج طارق الجنايني، إن ملف حق الأداء العلني يحتاج إلى مزيد من النقاش والدراسة بين جميع الأطراف المعنية، مضيفًا أنه قد لا يكون ملمًا بكل تفاصيل الموضوع، لكنه يطرح عددًا من التساؤلات التي قد تساعد في الوصول إلى صيغة عادلة للجميع.
وتابع الجنايني، عبر برنامج "الصورة مع لميس الحديدي" على قناة النهار، اليوم الاثنين، أنه إذا كان حق الأداء العلني حقًا لأي شخص، فبالتأكيد الجميع سيدعمه، لكن المهم أن نفهم آلية التنفيذ، لأن الحديث الدائر حاليًا هو أن المنتجين غير موافقين، بجانب أن المنتج لن يدفع هذه الأموال الخاصة بالحق، وإنما المنصات والمحطات التي تستخدم الأعمال هي التي ستدفعها.
وأضاف: "السؤال هنا: كيف يمكنني، كمنتج، أن أوقع على التزام مالي يخص طرفًا آخر؟ كيف أبيع عملًا لمنصة وأقول لها إنك ملزمة بدفع مبالغ مستقبلية، بينما هي قد لا توافق على ذلك؟ ولم يقل لنا أحد ما هي النسبة، وكيف ستُحصَّل وتُوزَّع؟".
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من المنصات التي يتعامل معها المنتجون حاليًا ليست مصرية؛ ما يتطلب وضع الأمر في الاعتبار، مشيرًا إلى أن المنتج المصري ينافس حاليًا منتجات من دول مختلفة، بينها السعودية والإمارات ولبنان وسوريا، محذرًا من أن تطبيق أي نظام جديد دون دراسة كافية قد يؤثر على قدرة المنتج المصري على المنافسة.
واستكمل: "إذا لم يكن هذا النظام مطبقًا في الدول المنافسة، فهناك تخوف من أن يضعف ذلك المنتج المصري، لذلك يجب أن يكون الموضوع مدروسًا بشكل كافٍ من جميع الأطراف".
ولفت إلى أن المنصات ترسل إليهم عقودها المقبلة من الخارج، وإذا استطاعوا تغيير بند أو اثنين منها يكونون "أبطال العالم"، على حد وصفه.
وأكد أهمية الحوار بين كل الأطراف، قائلًا: "لا يوجد أحد ضد الآخر، ولا أحد يقبل أن فيه حد يموت فقير"، مشددًا على أن المطلوب هو الوصول إلى حل عادل يحفظ حقوق الجميع.
وكانت غرفة صناعة السينما أصدرت بيانًا أعربت فيه عن رفضها تطبيق حق الأداء العلني على الأعمال السينمائية والتليفزيونية بالشكل المطروح، معتبرة أن ذلك قد يفرض أعباءً مالية جديدة على المنتجين وجهات العرض.
ودعت الغرفة إلى فتح حوار بين جميع الأطراف المعنية للوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حماية حقوق المبدعين والحفاظ على استقرار صناعة السينما، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الوسط الفني بين مؤيدين ومعارضين.