وزير النقل يشهد استلام السفينتين وادي النيل ووادي القمر من ترسانة نيو هانتونج الصينية العالمية - بوابة الشروق
الجمعة 14 أغسطس 2026 3:08 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

وزير النقل يشهد استلام السفينتين وادي النيل ووادي القمر من ترسانة نيو هانتونج الصينية العالمية

ميساء فهمي:
نشر في: الجمعة 14 أغسطس 2026 - 2:05 م | آخر تحديث: الجمعة 14 أغسطس 2026 - 2:05 م

الوزير يطلب تبكير تسليم سفينتين عاما كاملا.. وإنشاء ترسانة جديدة و4 سفن حاويات قيد التصنيع

شهد كامل الوزير، وزير النقل، خلال زيارته الحالية لجمهورية الصين الشعبية، استلام شركة الملاحة الوطنية للسفينتين الجديدتين "وادي النيل" و"وادي القمر" من ترسانة نيو هانتونج الصينية، أحد أكبر الترسانات العالمية المتخصصة في بناء سفن الصب الجاف.
جاء ذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت، وفي ضوء تنفيذ وزارة النقل لخطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري ترتكز على أربعة محاور رئيسية، أحد أهم تلك المحاور هو استعادة قوة الأسطول التجاري المصري،
وحضر مراسم التسليم، بحسب بيان الوزارة اليوم، كل من محمد سليمان متولي، عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة الملاحة الوطنية، ومينغ تشنغ جون، رئيس مجلس إدارة ترسانة هانتونج.
وقال وزير النقل إن السفينتين "وادي النيل" و"وادي القمر" تم بناؤهما بالتعاون بين شركة الملاحة الوطنية المصرية وترسانة نيو هانتونج الصينية، في إطار جهود الدولة المصرية لدعم وتحديث الأسطول التجاري الوطني وتعزيز قدراته على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف أن هذا الإنجاز يمثل نموذجا عمليا ومتميزا لما يمكن أن يثمر عنه التعاون المصري/الصيني من مشروعات تخدم المصالح المشتركة للبلدين، منوها إلى أن العلاقات بين مصر والصين ليست وليدة اليوم، وإنما هي علاقات تاريخية راسخة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤى المتقاربة، وأن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1956، ومنذ ذلك التاريخ شهدت العلاقات بين البلدين تطورا متواصلا، حتى وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، مما فتح آفاقا واسعة أمام التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية، خاصة خلال السنوات الأخيرة من خلال مبادرة الحزام والطريق الصينية، ومنتدى التعاون الصيني الإفريقي، وغيرها من أطر التعاون التي أسهمت في تعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين البلدين.
وأوضح وزير النقل أن الزيارة التاريخية للرئيس السيسي إلى جمهورية الصين الشعبية في مايو ٢٠٢٤، والزيارة المرتقبة للرئيس الصيني "شي جين بينغ" إلى مصر خلال العام الجاري، قد عكست حرص قيادتي البلدين على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
ونوه إلى أن قطاع النقل يمثل أحد أهم المجالات التي شهدت نموا ملموسا في التعاون المصري الصيني، انطلاقا من إيمان البلدين بأهمية البنية الأساسية وشبكات النقل الحديثة في دعم التنمية الاقتصادية وزيادة حركة التجارة والاستثمار، فقد امتد التعاون بين مصر والصين ليشمل العديد من قطاعات النقل، وفي مقدمتها (تطوير الموانئ البحرية وإنشاء المحطات متعددة الأغراض ومحطات الحاويات - الاستثمار في الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية - تطوير شبكات السكك الحديدية والنقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة - توطين صناعة مكونات ووسائل النقل - التعاون في مجالات التحول الرقمي والموانئ الذكية والخضراء - تبادل الخبرات وتدريب الكوادر البشرية - التعاون في بناء السفن وتطوير الأسطول التجاري المصري).
وأشار الوزير إلى أن الاحتفال باستلام السفينتين وانضمامهما إلى الأسطول التجاري المصري يأتي في وقت تشهد فيه الموانئ المصرية مرحلة غير مسبوقة من التطوير وإعادة صياغة دورها في الاقتصاد الوطني، حيث تعمل وزارة النقل على تنفيذ خطة متكاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت من خلال تطوير الموانئ المصرية علي البحرين الأحمر والمتوسط وإنشاء ٥ موانئ جديدة ليصل عدد الموانئ المصرية إلى ١٩ ميناء تجاري وزيادة مساحاتها إلي ١٠٠ مليون متر مربع، وإضافة أرصفة جديدة بإجمالي أطوال ٧٠ كيلو متر، بأعماق من ١٨ إلى ٢٥ متر، ليخطى إجمالي أطوال الأرصفة ١٠٠ كيلو متر وإنشاء ٣٥ كيلو متر من حواجز الأمواج ليصل إجمالي أطوالها إلى ٥٠ كيلو متر، بالإضافة إلى تعميق الممرات الملاحية وتطوير وبناء أسطول القاطرات البحرية لتصل إلى ٨٠ قاطرة بقوة شد تصل إلى (٧٠ - ٩٠) طن.
وأكد أن الدولة المصرية تولي اهتماما كبيرا بتدعيم الأسطول التجاري ليصل إلى عدد ٤٠ سفينة عام ٢٠٣٠ مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل وزيادة قدرة الأسطول على نقل جانب أكبر من تجارة مصر الخارجية ليكون قادرا على نقل ٣٠ مليون طن بضائع متنوعة سنويا، وتعزيز وجود السفن التي ترفع العلم المصري في الأسواق والممرات البحرية الدولية.
ولفت إلى أنه من هذا المنطلق جاء التعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة نيو هانتونج الصينية، أحد النماذج المهمة للتعاون المصري الصيني في مجال النقل البحري، حيث بدأ التعاون ببناء سفينة الصب الجاف «وادي العريش» من طراز كامسارماكس (KAMSARMAX) بحمولة ٨٢ ألف طن واستلامها في يناير ٢٠٢٤ وتعمل حاليا ضمن الأسطول التجاري المصري، كما تم التعاقد في أبريل ٢٠٢٤ على بناء السفينتين "وادي النيل" و"وادي القمر" من نفس الطراز بحمولة ٨٢ ألف طن لكل سفينة، وصولا إلى استلام السفينتين اليوم، منوها إلى أن اختيار أسماء السفينتين ذو دلالة خاصة، باعتبارهما اسمين يرتبطان بجغرافية مصر وهويتها، ويحملان معهما اسم مصر إلى مختلف الموانئ والممرات البحرية الدولية.
وأوضح وزير النقل أنه استمرارا للتعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة نيو هانتونج الصينية، تم توقيع عقد جديد في يونيو ٢٠٢٥ لبناء سفينتين جديدتين بحمولة ٨٢ ألف طن لكل سفينة، ومن المقرر تسليمهما في نهاية عام ٢٠٢٨، وبذلك يصل برنامج التعاون بين الجانبين إلى بناء خمس سفن حديثة.
وطلب الوزير من رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية تبكير موعد تسليم السفينتين السابعة عشرة والثامنة عشرة المسميتين (وادي النطرون ووادي العلاقي) إلى نهاية عام ٢٠٢٧ بدلا من نهاية ٢٠٢٨، وكذلك سرعة البدء في تصنيع أربعة سفن حمولات مختلفة للحاويات، كما طلب الوزير التعاون في تنفيذ أحد المشروعات المهمة، والمتمثل في البدء في إنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح السفن التجارية في مصر، على غرار ترسانة "نيو هان تونج"، بما يسهم في دعم وتطوير قدرات صناعة وإصلاح السفن في مصر.
ومن جانبه، قال محمد سليمان متولي، عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة الملاحة الوطنية، بأن استلام السفينتين "وادي النيل" و"وادي القمر" يمثل محطة جديدة في مسيرة تحديث أسطول الشركة، ويعكس التزامها بتنفيذ خطة طموحة لتطوير أسطولها وفق أعلى المعايير العالمية. كما توجه بخالص الشكر والتقدير إلى ترسانة هانتونج على التزامها بتقديم سفن تتمتع بأعلى مستويات الجودة والكفاءة، معربا عن تطلع الشركة إلى مواصلة هذا التعاون المثمر بما يدعم قدرتها على تقديم خدمات نقل بحري أكثر كفاءة واستدامة، ويعزز مساهمتها في دعم التجارة الخارجية المصرية.
جدير بالذكر أن استلام هاتين السفينتين أحد الخطوات المميزة في دعم أسطول الشركة ليصبح أسطول الشركة حاليا 16 سفينة، وتواصل شركة الملاحة الوطنية تنفيذ المرحلة التالية من خطتها باستلام سفينتين إضافيتين من ذات الحجم والطراز خلال عام 2028، بما يرفع نسبة تحديث الأسطول المملوك إلى نحو 54%، اعتمادا على التمويل الذاتي، وهو ما يعد إنجازا ضخما وغير مسبوق في مدة لا تتجاوز أربعة أعوام فقط، وأن تدعيم أسطول شركة الملاحة الوطنية يدخل في إطار الخطة الشاملة لوزارة النقل للوصول بأسطول الشركات التابعة لها إلى 40 سفينة عام 2030، مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل (الملاحة الوطنية - الجسر العربي للملاحة - القاهرة للعبارات - المصرية لناقلات البترول)، ليكون الأسطول المصري قادرا على نقل 30 مليون طن بضائع متنوعة سنويا.
كما أن سفينتا الصب الجاف العملاقتان "وادي النيل" و"وادي القمر" تتماثلان من طراز KAMSARMAX في جميع المواصفات الفنية، إذ تبلغ الحمولة الساكنة لكل سفينة 82 ألف طن، فيما يبلغ طولها 229 متر، وعرضها 32.26 متر، وغاطسها 14.5 متر، وقد روعي في تصميم وبناء السفينتين الاعتماد على أحدث التقنيات العالمية بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع كفاءة استهلاك الوقود، لتكونا بذلك من أحدث سفن الأسطول التجاري المصري.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك