ارتفعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم الثلاثاء بعد صدور بيانات حكومية أظهرت تراجع معدل تضخم أسعار المستهلك في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق وبتوقعات المحللين. جاء ارتفاع الأسهم رغم ارتفاع أسعار النفط مع تزايد المخاوف من تحول تبادل الهجمات الحالي بين الولايات المتحدة وإيران إلى حرب شاملة مجددا.
وارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 4ر0% مستعيدا جزءا من خسائر أمس التي بلغت 8ر0%. كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 9 نقاط أي بأقل من 1ر0%. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 9ر0%.
وتلقت الأسهم الأمريكية دعما من انخفاض عائد سندات الخزانة الذي تراجع بعد تقرير عن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء ونفقات المعيشة الأخرى في الولايات المتحدة الشهر الماضي بنسبة 5ر3% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مقابل ارتفاعها بنسبة 2ر4% خلال مايو/أيار وتوقعات المحللين التي كانت 9ر3% سنويا.
في الوقت نفسه قد يخفف انخفاض التضخم من الضغط على مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي لزيادة أسعار الفائدة خلال العام الحالي والتي تنعكس على أسعار العائد على سندات الخزانة.
ورغم ذلك مازالت المخاطر الكبيرة مرتبطة بالتضخم. فالقتال في الشرق الأوسط يهدد بغلق مضيق هرمز على الخليج والذي تمر منه نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.
وارتفع سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي إلى أكثر من 87 دولارا للبرميل لفترة قصيرة، بعد ارتفاعه أمس بنحو 10% ، بعد أيام من تراجعه إلى مستويات ما قبل نشوب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي وكانت في حدود 70 دولارا للبرميل.
وخسر خام برنت مكاسبه المبكرة اليوم لينهي التعاملات عند مستوى 37ر84 دولارا بارتفاع نسبته 7ر1% فقط. وجاء هذا التراجع في أعقاب تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند فكرة فرض رسوم مرور على السفن في مضيق هرمز تعادل 20% من قيمة حمولة أي سفينة مقابل الحماية الأمريكية لها.