موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس لـ الشروق: لا اتفاق مع الاحتلال دون وقف إطلاق النار.. والحركة لن تتنازل عن موقفها - بوابة الشروق
الثلاثاء 21 مايو 2024 11:38 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس لـ الشروق: لا اتفاق مع الاحتلال دون وقف إطلاق النار.. والحركة لن تتنازل عن موقفها

حوار – محمد خيال:
نشر في: الثلاثاء 16 أبريل 2024 - 8:11 م | آخر تحديث: الثلاثاء 16 أبريل 2024 - 8:14 م

رد حماس على التصور المقدم مؤخرا يتسق مع قرارات محكمة العدل ومجلس الأمن

الموقف المصري ممتاز.. والقاهرة ترفض دخول أي قوات لغزة في ظل الاحتلال وتتمسك بوحدة الأراضي الفلسطينية

نتنياهو يعرقل مفاوضات وقف إطلاق النار بتقديم شروط لا يمكن قبولها

رئيس الوزراء الإسرائيلي يطيل عملية التفاوض لإدراكه أن وقف الحرب يعني ذهابه إلى السجن أمريكا عقبة رئيسية أمام تنفيذ اتفاق باريس بسبب انحيازها الكامل للكيان الصهيوني

أبومازن شكل الحكومة الجديدة دون مشاورة الفصائل أو قيادات حركة فتح.. ومصر الدولة الوحيدة المهيئة لإنهاء الانقسام الفلسطيني

لا نضع أي شروط لدخول منظمة التحرير.. ومن يملك مفاتيح المنظمة يعرقل يعرقل انضمام حماس والجهاد

رموز النضال الفلسطيني من كافة الفصائل سيتصدرون قوائم الأسرى المحررين نتائج طوفان الأقصى تجاوزت حل الدوليتن والحديث الان عن بدء تحرك قطار تحرير فلسطين

مع دخول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة شهره السابع وسط تطورات إقليمية شديدة الدقة ومخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، اتجهت الأنظار إلى القضية الفلسطينية، باعتبارها السبب الرئيسي للتوتر.

وفي الوقت الذي تصاعدت فيه الدعوات الدولية لإنهاء الحرب يصر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إفشال جولات التفاوض التي ترمي إلى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ولم يكتف بذلك بل يسعى أيضا إلى دفع المنطقة بالكامل إلى حرب شاملة.

في هذ الإطار حاورت "الشروق" الدكتور موسى أبو مرزوق مسئول مكتب العلاقات الخارجية بحركة حماس، والذي تحدث بشكل مستفيض حول تفاصيل موقف الحركة من المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال واتفاق باريس والتنسيق مع مصر، وكذلك رؤية الحركة لإيجاد حل لأزمة الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وإلى نص الحوار:

• ما هو مصير جولة المفاوضات الأخيرة التي استضافتها القاهرة.. وهل لاتزال المفاوضات قائمة بعد تقديم حماس ردها النهائي؟.. وهل يمثل رد الحركة المقدم مؤخرا للوسطاء إنهاء للمفاوضات أم أنه يفتح الباب أمام مناقشات جديدة؟

حركة حماس حريصة على إنهاء الإبادة الإسرائيلية لشعبنا في قطاع غزة وسياسة التجويع والتهجير التي ينتهجها الكيان الصهيوني المجرم، ولهذا تتعامل الحركة بروح إيجابية عالية مع مقترحات وأفكار الوصول إلى وقف إطلاق نار شامل وإنهاء العدوان، إلا أن الموقف الإسرائيلي لا يشمل على قضايا رئيسية مثل النص على وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزّة، وقضايا إعادة تأهيل القطاعات الحيوية في غزة كالمستشفيات، والمخابز والبنية التحتية التي دمرها ويركز على تحرير أسراه، وهذا الأمر يحتاج إلى وقف لإطلاق النار بالضرورة. والرد الذي قدمته الحركة للوسطاء مؤخرا يتسق مع قرارات محكمة العدل الدولية، وقرار مجلس الأمن الدولي، ولا يمكن للحركة أن تتنازل عن موقفها، فلا يمكن أن يكون هناك اتفاق بلا وقف إطلاق النار، وإلا سيكون الاتفاق هو اتفاق مؤقت تستمر بعد الإبادة بحق شعبنا، والحركة لازالت منفتحة على مقترحات وأفكار شاملة تخدم أهداف وتطلعات شعبنا.

• في تقديرك هل كان استهدف إسرائيل لابناء وأحفاد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس في هذا التوقيت محاولة لإفشال المفاوضات.. وكيف تقرأ تلك الخطوة وتوقيتها؟

لا يمكن فهم هذا الاستهداف الجبان بدون تنسيق مع المستوى السياسي الإسرائيلي، وإسرائيل تُريد بهذا الاغتيال الضغط على الأخ رئيس الحركة، لكنّهم لا يعرفون الحركة وقيادتها، لأن قتل القادة وأبنائهم وعوائلهم لا يمكن أن يؤثر على قرار الحركة، وتاريخ الحركة طويل في هذا الجانب، ورغم ذلك بقيت الحركة متمسكة بالحق الفلسطيني، وبمبادئ الحركة.

وكل تلك السياسات الإجرامية ستنعكس عليهم وبالًا، وأبناء الأخ رئيس الحركة كبقية أبناء الشعب الفلسطيني، ولعل تلك الجريمة كانت بمثابة الرد على الكثير من أبواق الاحتلال التي تحدثت عن قيادات حماس بالافتراء.

• هل هناك سقف أو مدى زمني محدد من جانب المقاومة لعملية التفاوض مع الاحتلال بشأن صفقة الأسرى أم أن المجال مفتوح لعملية التفاوض؟

تفضّل الحركة الوصول إلى صفقة شاملة في القريب العاجل، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تُماطل، وتقدّم مواقف لا يمكن القبول بها، ونتنياهو يرى أن إيقاف المعركة يعني انفراط عقد حكومته، وذهابه للسجن، ولهذا يضع العراقيل والحجج لإطالة أمد عملية التفاوض.

• هل هناك خطط بديلة من جانب حماس والمقاومة في ظل استمرار مماطلة نتنياهو لإطالة أمد الحرب؟.

حماس ستستمر في المقاومة حتى تدفع الجيش الإسرائيلي للانسحاب من قطاع غزّة، وقد شاهد الجميع أن كمين الأبرار في منطقة الزنّة شرق خانيونس دفع الجيش الإسرائيلي للانسحاب من المدينة وإعلان انهاء العملية، وكذلك النصيرات وانسحاب الجيش منها.

وبمعرفتنا باليهود، فإنهم لا يوافقون على شيء إلا بالقوة، ولهذا مستمرون في المقاومة، ومستمرون في تحريض أمتنا للقتال، وسنعمل على تخفيف حدّة آثار هذه الحرب القاسية على شعبنا بإذن الله، ولعل الرد الإيراني الأخير والتغير في سياسة إيران تجاه الاحتلال جعل الحرب تهدأ ولو مؤقتًا، فما بالك لو تغيرت سياسات الدول العربية اتجاه العدوان الإسرائيلي.

• هل لازال إطار باريس صالحا كقاعدة انطلاق للتفاوض مع الاحتلال أم أن الزمن تجاوزه خاصة في ظل تمسك حكومة الاحتلال برفض الالتزام بما يتعلق بعودة سكان الشمال والوقف الدائم لإطلاق النار؟

تعاملت الحركة بإيجابية مع إطار باريس، وكان ردّ الحركة في إطار الخطوط العريضة لهذا المقترح، وهو يصلح للوصول إلى اتفاق شامل، وقد وضحت حماس ذلك في ردّها المفصّل للوسطاء، وسيضطر العدو للالتزام بوقف إطلاق نار شامل، فهو لم يحقق أي من أهدافه المعلنة لحربه على غزة، واستمراره في المعركة فيها مزيد من الاستنزاف لجيشه، وما لم يحققه طوال نصف عام لن يحققه بمزيد من الوقت، وهو لم يستعيد أي أسير إلا بقرار المقاومة وبعد الاتفاق معها، وهذا هو السبيل الوحيد لاستعادة أسراه.

المشكلة في الطرف الرئيسي لاجتماع باريس، وهي الولايات المتحدة المنحازة بالكامل للكيان الصهيوني ومشاركتها لأهدافه، يجعلها وسيط غير نزيه بل وسيطًا سيئًا ولعل الورقة التي قدمها أخيرًا وكانت نسخة معدلة عن الورقة الإسرائيلية المقدمة في 23 مارس 2023 خير دليل على ذلك.

• عدم التوصل لاتفاق بين حماس وفصائل المقاومة من جهة والسلطة الفلسطينية وحركة فتح من جهة أخرى بشأن إدارة قطاع غزة أو تشكيل حكومة وحدة.. يعطي انطباعا سلبيا عما يمكن أن تكون عليه الأوضاع في اليوم التالي للحرب.. فهل هناك اية محاولات جديدة للتوفيق بين الرؤى الفلسطينية؟

تفصل الحركة بين مفاوضات وقف إطلاق النار وبين الشأن الفلسطيني، لأن الشأن الفلسطيني مسألة فلسطينية - فلسطينية، ولا نسمح بتدخل أطراف معادية خارجية في هذه المسألة، ونحن عبّرنا لأشقائنا في الفصائل قبل الحرب أننا مستعدون للذهاب إلى حكومة وحدة وطنية على أساس المشاركة وبمهام محددة على رأسها عقد الانتخابات الفلسطينية، لأننا نريد أن يعود القرار للشعب، ومن يختاره الشعب يحكم بغض النظر عن خلفيته السياسية، وأعربنا بعد الحرب عن انفتاح الحركة للوصول إلى حكومة تتفق عليها الفصائل الفلسطينية وحكومة غير فصائلية ومن خبراء، وتكون لها مهام محددة وهي معالجة آثار الحرب، والترتيب لانتخابات فلسطينية شاملة، إلا أن الأخ أبو مازن اتخذ قرار تشكيل حكومة برئاسة محمد مصطفى بشكل منفرد، ولم يشاور به أي أحد بما في ذلك قيادة حركة فتح.

نحن نرى أن معركة طوفان الأقصى هي فرصة لتجاوز الانقسام، وأن يكون للشعب قيادة تعبّر عنه وعن تطلعاته. وفي اعتقادي الجازم أن وحدة الشعب الفلسطيني والخروج من الانقسام الفلسطيني الذي لم نصل إليه بعد بسبب الضغوط والتدخلات الخارجية لا سيما من أمريكا وإسرائيل، وأن الطرف الوحيد القادر على الوصول إلى هذه النتيجة - أي وحدة الشعب والقيادة - هو الأشقاء في مصر وهنا أناشد سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي القيام بهذا الدور فهو استحقاق على مصر التي نعتبرها الدولة الوحيدة المهيئة للقيام بهذا الدور.

• متى يمكن أن نرى حماس جزء من منظمة التحرير؟.. وهل تشترط الحركة إجراء تعديلات على برنامج المنظمة السياسي والتزاماتها؟

تضع حركة فتح وقوى إقليمية ودولية شروط على الحركة لدخول منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا شيء غريب، فالشروط لا تخدم المصلحة الفلسطينية، ونحن في الحركة عبّرنا مرارًا عن استعدادنا لدخول المنظمة، لتكون معبّر حقيقي عن الشعب الفلسطيني، إلا أن من يملك مفاتيح المنظمة، يضع العراقيل أمام دخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي وأي طرف فلسطيني غير ممثل فيها.

أما بالنسبة لحركة حماس فهي لا تضع أي شرط لدخول المنظمة، ونرى أن أي قضية يمكن علاجها على طاولة النقاش والقرار وليس التراشق الإعلامي، باختصار نحن مع أن تكون كل الأطراف الفلسطينية في المنظمة بدون شروط مسبقة من أي طرف كان والمنظمة سيدة نفسها فيما تختاره من سياسات أما موقف الفصائل وتوجهاتها السياسية وانتماءاتها الايدليوجة شأن خاص بهم.

• هل من الممكن أن تقدم حماس تنازلات من أجل التوصل لتوافق داخلي خلال الفترة المقبلة؟.. ومن الطرف المسئول عن عدم التوصل لمصالحة داخلية حتى الأن ومن ثم التوافق على إدارة موحدة للمشهد الفلسطيني؟

قدّمت حركة حماس تنازلات مرارًا لأجل التوصل لتوافق داخلي، فنحن تنازلنا عن رئاسة الحكومة الفلسطينية لأجل تمرير اتفاق الشاطئ، وبعد ذلك سلّمنا كل شيء في قطاع غزّة عام 2017م، ومع ذلك تراجعت حركة فتح، والحركة دومًا مستعدة لأن تذلل العقبات أمام التوافق الوطني، لكن يجب توفّر الإرادة لدى الأخ أبو مازن، واذا ما توفّرت الإرادة لديه، فيمكن خلال 24 ساعة علاج كل القضايا الراهنة، والوصول إلى ما يرضي شعبنا، وما يخدم مشروع تحرره، وبالمناسبة وكل الأعذار والذرائع التي أفشلت محاولات الوحدة ولم الشمل هي من الخارج، ويضغطون على السلطة وليست الذرائع إلا مبررات أمام الشعب حتى لا يقال أنها استجابة لإسرائيل أو أمريكا.

• ما هو موقع رموز النضال الفلسطيني المتواجدين في السجون من قائمة مطالب حماس والمقاومة في مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار؟

لم نصل إلى مرحلة قوائم وتفاصيل الأسماء مع العدو الإسرائيلي، إلا أن الحركة ملتزمة بتحرير جميع الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك رموز النضال الفلسطيني، بل إن في مقدمة من نضعهم في القوائم هم أولئك الذين بذلوا سنين عمرهم من أجل شعبهم من قيادات وأبطال ومناضلين.

• هناك تصورات إقليمية لغزة ما بعد العدوان..لا تتضمن في معظمها دور لحماس، فهل من الممكن أن ترجع حماس عدة خطوات للوراء وإتاحة الساحة لأطراف أخرى تدير المشهد؟

كان تقدير معظم الأطراف الإقليمية، أن المقاومة الفلسطينية ستنتهي في غزة وسيقضي عليها الجيش الإسرائيلي، خلال أسبوع، وقد أثبتت الأيام أن التقدير لم يكون صائب، وأن المقاومة راسخة ومستمرة، واليوم لاتزال هذه القوى الإقليمية تقع في تقديرات موقف خاطئة، وتظن أنها قادرة على فرض إرادتها على الشعب الفلسطيني، وهذا لن يكون، ولا قيمة لتصوراتها، ومن سيحكم شعبنا هو من يختاره الشعب وشعبنا الفلسطيني خياره المقاومة، وها أنت تقرأ ما يقوله الخارجون من تحت الأنقاض وشعبنا الفلسطيني يعرف مصالحه ويقدر من يقف معه ومن هم في صف الاحتلال، ولا يجوز للاحتلال ولا لغيره أن يفرض على شعب قدم كل هذه التضحيات وكل هذه الدماء، قيادة تخدم مصالح الاحتلال أو غيره ولكن نحن أولويتنا في هذه المرحلة تطبيب آلام شعبنا، وخدمته حسب قدرتنا وإمكانياتنا.

• هل هناك ثمة تأثير على معادلة الشرق الأوسط بعد الهجوم الإيراني العسكري الأخير على إسرائيل والذي جاء ردا على استهداف قنصليتها في دمشق؟

لاشك أن الرد الإيراني على جريمة استهداف القنصلية والقيادات الإيرانية في دمشق سيدفع بمزيد من التوتر في المنطقة، ويدرك الجميع أن هذا التوتر مرتبط أساسًا بما يحدث في قطاع غزّة، وبكل الأحوال الحركة ترحّب بالاشتباك مع الكيان الصهيوني، ونحن نأمل من جميع القوى سواء دول أو منظمات أو أفراد أن يُهاجموا الكيان، فهذه لحظات تاريخية في تاريخ شعبنا وأمتنا، وقد فتحت المقاومة بابًا للجميع لأن يكون لهم نصيب وافر في هذه المعركة بعد أن أثبتت أن هذا الكيان واهن، وضعيف، ويجب أن يشعر الكيان بأن وقته انتهى، وأن المنطقة ستلفظه، ألم ترّ أن تدخل أمريكا وبريطانيا وفرنسا هو الذي أبطل الهجوم الإيراني الأخير، وهم يعلمون به وانطلق من إيران، بمسافة أكثر من 1800 كم أي لديهم الوقت الكافي لإبطال هذا الهجوم، ولكن الأهم هو انسحاب كل أشكال الطيران من سماء غزة وعودة العشرات من الجنوب إلى الشمال وإدخال المساعدات الغذائية لأول مرة وفتح الأفران، وكله جاء كنتيجة لهذا الهجوم. ومن هنا أقول أن تغيير السياسات اتجاه العدو الصهيوني سيغير المعادلة وينهي العدوان على غزة.

• هل تعتقد أن المناخ الراهن على المستويين العربي والدولي يسمح بإقامة دولة فلسطينية؟

غياب الدولة الفلسطينية مرتبط بلا شك بالمستويين العربي والدولي، إلا أن المشكلة الأساسية لدى الحكومة الاسرائيلية التي أفشلت إقامة الدولة الفلسطينية وجعلت من التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية عبارة عن جزر معزولة عن بعضها البعض، وأصبح عدد المستوطنين فيها قرابة المليون، وفي المقابل التطبيع العربي والذي هو في الحقيقة علاقات تحالفية وليس تطبيع، وغياب الضغط الدولي الحقيقي والمؤثر يدفع الاحتلال الإسرائيلي لفرض وقائع جديدة على الأرض، وحتى اللحظة لم يتغير الموقف العربي أو الدولي إلى الحد الذي يُجبر إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية بشكل فعلي وعملي على الأرض وليس على أوراق الأمم المتحدة فقط.

ولعل طوفان الأقصى وضع القضية على الطاولة بعد أن كادت تنسى وقطار التطبيع أخذ مداه وتحالفات إسرائيل في المنطقة أصبحت حقيقية، فجاء الطوفان لتغيير كل شيء ويصبح العالم كله يتكلم عن حل الدولتين، وأقول لك أن قطار التحرير قد بدأ وليس حل الدولتين.

• ما هو مستوى التنسيق بين حركة حماس ومصر في الوقت الراهن.. وكيف تقيم الحركة الموقف المصري حتى الان؟

هناك وحدة مصير بين غزّة ومصر، وتتعرض غزّة لحرب إبادة وموقف مصر نعتز به من رفض الهجرة للفلسطينيين وموقفها من عدوان إسرائيل على السكان في رفح، ومصر قادرة على وقف العدوان على رفح وهذا أمل كل سكان رفح لأنه اذا بدأ عدوان تحت أي ذريعة فستكون مجزرة.

ونأمل من مصر أن تتخذ خطوات أكبر لأجل التخفيف عن أشقاءها في غزة، بإدخال مزيد من المساعدات والبضائع لكسر حرب التجويع المفروضة على شعبنا، وإدخال المعدات اللازمة لإعادة دورة الحياة في غزة. فنحن نثق أن مصر بوزنها قادرة على فرض المعادلات، بما في ذلك حقن دماء شعبنا والوصول إلى وقف لاطلاق النار.

• البعض حاول الزج بمصر في أزمة الحديث عن القوة الأمنية التي تم توقيف بعض أفرادها في القطاع مؤخرا.. فما هو تعليقك على ما أثير في هذا الصدد؟

الحقيقة أن موقف مصر من هذه القضية موقف ممتاز، فهي ترى أن دخول أي قوات في ظل الاحتلال يعتبرًا جزءًا من الاحتلال، وأن أي احتلال للقطاع أو فصله عن الضفة مرفوض، كما ترى أن الضفة والقطاع والقدس كيان لا يتجزأ ويجب انسحاب إسرائيل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ودعوتي للأشقاء في مصر أن يتحركوا لفرض رؤيتهم مع كل الأطراف فهي لصالح مصر وفلسطين.

 

 

 

 

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك