تعرضت مستوطنة ناتيفوت الإسرائيلية، أمس الأربعاء، لاجتياح غير مسبوق لأسراب النحل، ما سبب موجة من الاستغراب والتشاؤم عبر مواقع التواصل في إسرائيل، إذ هرع سكان المستوطنة للاختباء، فيما سيطر النحل على العديد من الشرفات والسيارات المركونة؛ لينضم النحل لعدة حيوانات شهيرة سببت قلق للإسرائيليين منها "البرص المصري والوشق المصري".
وتستعرض "الشروق"، القصة وراء هجوم النحل على مستوطنة إسرائيلية، ورد فعل المستوطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما ورد بصحيفتي "يديعوت أحرونوت، وديلي إكسبرس"، والموقع الرسمي لتربية النحل في إسرائيل، وموقع جامعة فلوريدا.
سبب التشاؤم
رجحت تعليقات إسرائيلية ارتباط أسراب النحل غير المسبوقة بعلامات العذاب وغضب الله التي وردت في التوراة، إذ تعرض فرعون وقومه لأسراب الجراد والقمل ضمن إنذارات سبقت غرق فرعون، إذ أشار تعليق على واقعة أسراب النحل أنه عقاب لقتلة الأطفال.
أسراب النحل وموسم الربيع
رغم الحجم الهائل لأسراب النحل المهاجمة للمستوطنة الإسرائيلية، إلا أن طيران الأسراب خلال الربيع أمر طبيعي يحدث في ظاهرة التطريد، حين تتولى ملكة نحل جديدة قيادة الخلية؛ لترحل الملكة السابقة برفقة عدد كبير من الشغالات بحثًا عن خلية جديدة، ويحدث ذلك خلال الربيع لتوفر الأزهار وبداية موسم التكاثر.
وينخفض ميل النحل للعدوانية عند الطرد من الخلية، إذ يتركز اهتمامه على حماية الملكة، بينما يمكن أن يهاجم النحل الأشخاص الذين يعترضون طريق السرب، وذلك حماية لسلامة الملكة.
سوابق للنحل في مقاومة الاحتلال
يذكر أن النحل الفلسطيني أثار ذعر جنود الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بهجوم مباغت خلال مايو ٢٠٢٤، خلف ١٠ إصابات بين الجنود الإسرائيليين، إذ علق مدير مستشفى بئر السبع الإسرائيلية أنه لم يشهد لدغات بتلك الشراسة تعرض لها شخص من قبل.
النحل بين استغلال إسرائيلي وتضييق على الفلسطينيين
تشتهر فلسطين بالنحل منذ آلاف السنين، إذ يعرف العسل الفلسطيني باسم عسل الـ1000 زهرة نتيجة تنوع النباتات في الأراضي الفلسطينية؛ ليستغل الاحتلال الإسرائيلي ذلك المورد بتنظيم أكثر من ١٠٠ ألف خلية نحل تساهم في نمو ثلثي المحاصيل الزراعية الإسرائيلية، خاصة ثمرة اللوز التي تزرع في مستوطنات الجنوب.
وتضيق دولة الاحتلال بالمقابل على مربي النحل الفلسطينيين، حيث دمر الجيش الإسرائيلي نحو ٢٧ ألف خلية نحل في قطاع غزة وفق وزارة الزراعة بالقطاع، بينما يكافح مربي النحل في الضفة الغربية بالحفاظ على نحو ٤٠ ألف خلية في ظل اعتداءات المستوطنين بإشعال الحرائق في خلايا النحل.