رئيس لجنة تأمين الحريق: دور التأمين يجب أن ينتقل من التعويض بعد الحادث إلى الوقاية وتقليل الخسائر - بوابة الشروق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 12:05 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

رئيس لجنة تأمين الحريق: دور التأمين يجب أن ينتقل من التعويض بعد الحادث إلى الوقاية وتقليل الخسائر

بسملة عودة
نشر في: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 8:52 م | آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 8:52 م

أكد طارق أنور رئيس لجنة تأمين الحريق بالاتحاد المصري لشركات التأمين، أن مفهوم التأمين يجب أن يتطور من مجرد انتظار وقوع الحادث ثم صرف التعويض، إلى دور أكثر شمولًا يقوم على الوقاية من المخاطر ومساعدة العميل على تقليل حجم الخسائر، إلى جانب ضمان استمرارية النشاط.

جاء ذلك خلال فعاليات الندوة التخصصية الثانية التي تنظمها لجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة الدكتور كمال دسوقي، تحت عنوان «الحماية من أخطار الحريق والصحة والسلامة»، وذلك بقاعة مسرح اتحاد الصناعات المصرية، بحضور علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية.


وقال أنور إن هناك حاجة إلى تغيير الفكر السائد في التعامل مع التأمين، بحيث لا تقتصر العلاقة بين العميل وشركة التأمين على إصدار وثيقة تحدد الأخطار ومبلغ التأمين والقسط المستحق، ثم انتظار وقوع الحادث لصرف التعويض، موضحا أن شركات التأمين تلتزم بالفعل بسداد التعويض وفقا لشروط الوثيقة في حال تحقق الخطر المؤمن عليه، لكن دور التأمين يمكن أن يبدأ قبل وقوع الحادث.

وأوضح أن المنشأة ليست مجرد مبان أو آلات، وإنما منظومة متكاملة تضم المباني والآلات والمعدات والأصول المالية والعنصر البشري، وبالتالي فإن وقوع حريق واحد داخل جزء من المنشأة قد يؤدي إلى تعطيل المنظومة بالكامل، وهو ما يستدعي التعامل مع المخاطر بصورة استباقية.

وأضاف أن التأمين يؤدي عدة أدوار، أولها توفير الحماية المالية للمنشأة من خلال التعويض عن الخسائر في حالة وقوع الحادث، بما يساعد على إصلاح الأضرار واستعادة النشاط، مؤكدًا أن الهدف ليس فقط دفع التعويض، وإنما ضمان استمرار المنشأة وعدم توقفها لفترات طويلة.

وأشار رئيس لجنة تأمين الحريق إلى أن الدور الثاني يتمثل في الوقاية وتقليل احتمالات وقوع الحوادث أو الحد من آثارها، موضحا أن شركات التأمين يجب أن تتحول إلى شريك ومستشار للعميل في إدارة المخاطر، وليس مجرد جهة تنتظر وقوع الحادث.

وأوضح أن ذلك يتطلب الاستعانة بخبراء متخصصين في طبيعة النشاط المؤمن عليه، وليس مجرد مهندس يعمل على حساب شركة التأمين، بحيث يقوم الخبير بفحص المنشأة وتحديد وسائل الوقاية.

وأضاف أن التوصيات قد تتضمن مجموعة من الإجراءات المطلوبة، ويتم الاتفاق مع العميل على جدول زمني لتنفيذها، بحيث تكون هناك إجراءات يمكن تنفيذها خلال أيام أو أسابيع، وأخرى تحتاج إلى فترة أطول قد تمتد إلى شهر أو أكثر، وفقًا لطبيعة الأعمال المطلوبة.

وأكد أن دور شركة التأمين لا ينتهي بمجرد إبلاغ العميل بتنفيذ التوصيات، وإنما يجب التأكد من تنفيذها بالفعل وبالكفاءة المطلوبة، من خلال إعادة الفحص والتحقق من تطبيق وسائل الحماية والوقاية المتفق عليها.

وأوضح أن هذا النهج يحقق مصلحة الطرفين؛ فالعميل يضمن أن المخاطر التي تواجه منشأته أصبحت تحت سيطرة أكبر، وفي حالة وقوع الحادث تكون الخسائر في حدود أقل، بينما تستفيد شركة التأمين من انخفاض حجم المخاطر والتعامل مع عميل ملتزم بإجراءات الوقاية والحماية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك