أطلق الفنان التشكيلي محمد عبلة استغاثة عاجلة بعد تلقيه إنذارًا رسميًا من جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، يطالبه بسداد مبلغ 500 ألف جنيه سنويًا مقابل إيجار مرسمه الكائن بجزيرة القرصاية، مع التهديد بالحجز على أمواله وممتلكاته في حال عدم الالتزام بالسداد.
وأوضح عبلة، في فيديو نشره عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، أن علاقته بالمكان تعود إلى عام 1998، حين استأجر قطعة أرض بمساحة 7 قراريط من الدولة بشكل قانوني، بهدف تحويلها إلى مرسم ومقر لممارسة نشاطه الفني.
وأكد أنه ظل ملتزمًا بكل التعاقدات والرسوم المطلوبة على مدار سنوات طويلة، حتى فوجئ مؤخرًا بتغيير جهة التحصيل من أملاك الدولة إلى جهاز المشروعات.
وأشار إلى أنه عند توجهه لسداد الإيجار، تم إبلاغه بضرورة دفع المبلغ الجديد، الذي قفز من نحو 7 آلاف جنيه سنويًا إلى 500 ألف جنيه، دون إخطار مسبق أو توضيح لأسباب هذه الزيادة الكبيرة.
وأضاف أنه حاول الاعتراض، موضحًا أن الأرض ذات طبيعة زراعية، ولا يمكن أن تتحمل مثل هذه القيمة الإيجارية المرتفعة، إلا أنه قوبل بالرفض، مع مطالبته بالسداد أولًا، وإلا سيتم معاملته مثل الهاربين والمعتدين على القانون، وتم إرسال إنذار بالحجز على ممتلكاته.
وأكد "عبلة"، أن مرسمه لا يمثل مجرد مساحة عمل شخصية، بل كان على مدار سنوات مركزًا ثقافيًا مفتوحًا استضاف العديد من الفعاليات الفنية والأنشطة التي تخدم الحركة التشكيلية في مصر، معبرًا عن قلقه من فقدان هذا المكان الذي يحمل قيمة فنية وإنسانية كبيرة.
وتابع أنه شارك أيضًا بإيجابية في عام 2007 للحفاظ على الجزيرة من هجمات رجال الأعمال الذين كانوا يريدون الاستيلاء عليها.
واختتم حديثه بمناشدة الجهات المعنية إعادة النظر في القرار، بما يراعي طبيعة النشاط الفني والدور الثقافي الذي يقدمه، مؤكدًا أن المبلغ المطلوب يفوق قدرته بشكل كبير.